قصة عن هجرة المسلمين الى الحبشة واستقبال ملكها لهم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 21:05

الهجرة إلى الحبشة حدث تاريخي إسلامي، هو: هجرة بعض المسلمين الأوائل من مكة إلى بلاد الحبشة (مملكة أكسوم)؛ بسبب ما كانوا يلاقونه من إيذاء من زعماء قريش، فدعاهم النبي للخروج إلى أرض الحبشة مادحًا ملكها أصحمة النجاشي بأنه مَلِكٌ لا يُظلَم عنده أحد، فخرج عدد من المسلمين، وكانت الهجرة الأولى إلى الحبشة في رجب من العام الخامس بعد البعثة، وكانوا أحد عشر رجلًا وأربع نسوة، وأمَّروا عليهم عثمان بن مظعون، ثم بلغهم وهم بأرض الحبشة أن أهل مكة أسلموا، فرجع بعضٌ منهم إلى مكة فلم يجدوا ذلك صحيحًا، فرجعوا، وسار معهم مجموعة أخرى إلى الحبشة، وهي الهجرة الثانية، وكانوا اثنين وثمانين رجلًا ونسائهم وأبنائهم، على رأسهم جعفر بن أبي طالب.

عد معاناة كبيرة من تعذيب واضطهاد المُشركين لأوائل المُسلمين، اضطر المُسلمون إلى الخروج في هجرة سرّية إلى الحبشة طلباً للحماية من ملكها العادل، وتحديداً في العام 615 للميلاد، أي بعد نبوّة الرسول صلى الله عليه وسلم بخمسة أعوام.

فكان مجموع الذين هاجروا إلى الحبشة أنذاك 14 رجلاً و4 نساء، خرجوا من مكّة سرّاً دون أن يراهم أحد، حتى وصولوا لميناء الشعيبة الواقع على بحر القرم (البحر الأحمر)، وقد حاول بعضٌ من قُريش اللحاق بهم، إلاّ أن سفينتين للتجار جاءتا وحملتهم إلى أرض الحبشة.

وقد ركب المسلمون السفينة بعد أن دفع كُل منهم نصف دينار من ميناء شعيبة وهو قريب من موقع جدّة حالياً، واتجهت رحلتهم إلى الجنوب قبل أن تتوقف في جزيرة عيري السودانية (جزيرة الريح)، بهدف الارتياح والتزود بالماء.

وكانت هذه الجزيرة هي أول مكان وفر الأمن للمُسلمين، حيثُ استقبل سُكّان تلك الجزيرة هؤلاء المهاجرين بحفاوة وسمحوا لهم باستعمال ممتلكاتهم إلى حين رحيلهم مرّة أخرى.

وأكمل المُهاجرون طريقهم فيما بعد إلى ميناء أدوليس الذي يقع إلى الجنوب من مدينة مصوع الحالية والتي تتبع لإريتريا، وكان هذا هو الميناء الرسمي للحبشة أو مملكة أكسوم حينها.

وقام النجاشي ملك الحبشة حينها باستقبال الصحابة بأسئلة كثيرة، قبل أن تصل إليه هذه الرسالة من الرسول مُحمد صلى الله عليه وسلّم:

“بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة، سلام عليك فإني أحمد إليك الملك القدوس، المؤمن، المهيمن، وأشهد أن عيسى روح الله وكلمته القاها إلى مريم البتول الطاهرة الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه ونفخته كما خلق آدم بيده ونفخته، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتبعني فتؤمن بي وبالذي جاءني، فإني رسول الله، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرا، ومعه نفر من المسلمين، فإذا جاؤوك فاقرهم ودع التجبر، فإني أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت، فاقبلوا نصيحتي، والسلام على من اتبع الهدى”.

يُذكر أن أصحمة النجاشي هو الوحيد الذي صلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، صلاة الغائب حين علم بوفاته عام 632 للميلاد.

اقرأ:




مشاهدة 10