قصة عن لغة الضاد‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 17:04

اللغة العربية لغة غنية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، فهي غنية بمفرداتها وكلماتها وتعابيرها والكم الهائل من النصوص التي يمكن إنشاؤها وبناؤها فيها، وهي تشبه البحر في عمقه وغناه فمهما ازداد عدد مرتاديه فباستطاعته أن يحتوي المزيد وكذلك هي اللغة، وقد يتغير تركيب ومعنى ومدلول الكلام بمجرد تغيير لفظٍ واحد وأحيانا حرف واحد! هذا ما سيحدث مع هذه النصوص، اقرأوها بعمق واكتشفوا الطرفة فيها بأنفسكم:

ومنها الحديث الذي دار بين الأصمعي والأعرابي

قال الأصمعي
: كنت أقرأ: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا
جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))
وكان بجانبي أعرابي فقال: كلام مَن هذا ؟؟
فقلت: كلام الله
قال: أعِد
فأعدت؛ فقال: ليس هذا كلام الله
فانتبهتُ فقرأت: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً
مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ))
فقال: أصبت
فقلت: أتقرأ القرآن ؟؟
قال: لا
قلت: فمن أين علمت ؟؟
فقال: يا هذا، عزَّ فحكم فقطع،
ولو غفر ورحم لما قطع

وقصة أبو الأسود الدؤلي والطفيلي

كان لأبي الأسود الدؤلي جاراً متطفلاً لا يأتيه إلا على وقت طعام فيأكل ما بين يديه ولا يترك له شيئاً وكان من طبيعة هذا المتطفل أن يشد أبا الأسود لكلامه وهو ينشغل بالأكل فصمم أبو الأسود على نبذه، فأتاه مرة وأبو الأسود يتغدى في السوق، فجلس المتطفل بجانبه وسلم فرد عليه السلام؛ ثم قال جاره: إني مررت بأهلك
قال أبو الأسود: كذلك كان طريقك
قال: وامرأتك حبلى!
قال: كذلك كان عهدي بها
قال:فقد ولدت!
قال: كان لابد لها أن تلد
قال: ولدت غلامين!
قال: كذلك كانت أمها
قال: مات أحدهما !
قال: ما كانت تقوى على إرضاع الإثنين
قال: ثم مات الآخر !
قال: ما كان ليقوى على البقاء بعد موت أخيه
قال: وماتت الأم !
قال: ماتت حزناً على ولديها
قال: ما أطيب طعامك !
قال: لذلك أكلته وحدي؛ ووالله لا ذقته يا متطفل.

اقرأ:




مشاهدة 31