الرئيسية / قصص و نكت / قصص قصيرة / قصة عن فن التواصل مع الاخرين

قصة عن فن التواصل مع الاخرين

قصص في فن التواصل مع الأخرين

/ القصة الأولى :

كان عبد الله رجلا متحمسا … لكنه تنقصه بعض المهارات..خرج يوما من بيته الى المسجد ليصلي الظهر.. يسوقه الحرص على الصلاة, و يدفعه تعظيمه للدين.. كان يحث خطاه خوفا من أن تقام الصلاة قبل وصوله الى المسجد..

مر أثناء الطريق بنخلة في أعلاها رجل بلباس مهنته يشتغل بإصلاح التمر..عجب عبدالله من هذا الذي ما اهتم بالصلاة.. و كأنه ما سمع أذانا و لا ينتظر إقامة..!! فصاح به غاضبا: انزل للصلاة ..

فقال الرجل بكل برود: طيب.. طيب..

فقال: عجل صل يا حمار!!

فصرخ الرجل: أنا حمار !! ثم انتزع عسيبا من النخلة و نزل ليفلق به رأسه !! غطى عبد الله وجهه بطرف غترته لئلا يعرفه.. و انطلق يعدو الى المسجد

نزل الرجل من النخلة غاضبا.. و مضى إلى بيته وصلى و ارتاح قليلا .. ثم خرج إلى نخلته ليكمل عمله.دخل وقت العصر .. وخرج عبد الله إلى المسجد.. مر بالنخلة فإذا الرجل فوقها .. فغير أسلوب تعامله ..

قال : السلام عليكم .. كيف الحال؟

قال : الحمد لله,بخير ..

قال : بشر!! كيف الثمر هذه السنة ..

قال : الحمد لله..

قال عبدالله : الله يوفقك و يرزقك.. و يوسع عليك.. ولا يحرمك أجر عملك و كذلك لأولادك.. ابتهج الرجل لهذا الدعاء.. فأمن على الدعاء وشكر..

فقال عبد الله : لكن يبدو أنك لشدة انشغالك لم تنتبه إلى أذان العصر !! قد أذن العصر.. و الإقامة قريبة .. فلعلك تنزل لترتاح وتدرك الصلاة .. وبعد الصلاة أكمل عملك.. الله يحفظ عليك صحتك..

فقال الرجل: إن شاء الله.. إن شاءالله..

و بدأ ينزل برفق..

ثم أقبل على عبد الله و صافحه بحرارة..

وقال : أشكرك على هذه الأخلاق الرائعة.. أما الذي مر بي الظهر فياليتني أراه لأعلمه من الحمار!!

من كتاب استمتع بحياتك  للشيخ محمد العريفي

/ القصة الثانية :

كان هنالك شاب سيئ الطباع، متقلب المزاج، سليط اللسان وكان يفقد صوابه بشكل مستمر، و يسيء باستمرار إلى جيرانه و أقربائه فاحضر له والده ذات يوم كيسا من المسامير و قال له يا بني دق مسمارا في سياج حديقتنا الخشبي كلما اجتاحتك موجة من الغضب وفقدت أعصابك و عزمت أن تسيء إلى أي احد وهكذا بدأ الولد بتنفيذ نصيحة والده، فدق في اليوم الأول37 مسمارا،

ولكن إدخال المسامير في السياج لم يكن سهلا و يتطلب مجهودا غير يسير من الشاب اليافع

فبد أيحاول تمالك نفسه عند الغضب حتى لا يضطر إلى دق المسامير في السياج الخشبي وبعد مرور أيام كان يدق مسامير اقل وخلال أسابيع تمكن من ضبط نفسه

وتوقف عن الغضب وعن دق المسامير نهائيا. فجاء إلى والده واخبره بإنجازه ففرح الأب بهذا التحول.

وقال له : ولكن عليك الآن يابني باستخراج مسمار واحد لكل يوم يمر عليك لم تغضب فيه و لم تسئ فيه إلى أي شخص وبدأ الولد من جديد بخلع المسامير في الأيام الذي لا يفقد أعصابه فيها حتى انتهى من كل المسامير المغروسة في السياج فجاء إلى والده واخبره

بإنجازه المهمة مرة أخرى، فأخذه والده إلى السياج وقال له :

يا بني انك أحسنت صنعا ولكن انظر الآن إلى تلك الثقوب الكثيرة في السياج، هذا السياج لن يعود أبدا كما كانوأضاف الوالد الحكيم يا بني

عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو مشاحنة وتخرج منك بعض الكلمات البذيئة فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراها في السياج،

أنت تستطيع أن تطعن الشخص ثم تخرج السكين من جوفه, ولكن تكون قد تركت أثرا لجرح غائر لهذا لا يهم كم من المرات قد تتأسفله لأن الجرح سيبقى موجودا و جرح اللسان أقوى من جرح الأبدان.

    / القصة الثالثة :

كان تشارلز تشواب يحصل على راتب مليون دولار سنويًا في مصنع للصلب تخيلوا مليون دولار سنويًا أي 38333 دولار شهريًا وقال:- إنه يحصل على هذا الراتب الضخم بسبب تعامله مع الناس..

تخيل كل هذا المال لأنه قادر على التعامل مع الناس. وفي يوم من الأيام كان تشواب يسير في أحد عنابر مصنع الصلب وقابل مجموعة من الرجال يدخنون تحت لافتة ممنوع التدخين..

هل تظن أن تشواب أشار إلى اللافتة وقال ألا تقرأون؟!

لا، لا يفعل ذلك هذا الأستاذ في العلاقات الإنسانية.

تجاذب تشواب أطراف الحديث مع الرجال بطريقة ودية ولم يذكر كلمة واحدة عن تدخينهم تحت لافتة

ممنوع التدخين.

وفي النهاية أعطاهم مجموعة من السجائر وقال وهو يغمض إحدى عينيه سأكون شاكرًا لكم إذا دخنتم هذا السيجار في الخارج أيها الأصدقاء.

هذا كل ما قاله الرجل مع أنه كان يستطيع أن يطردهم بطريقة عنيفة عرف الرجال أنه عرف الرجال أنهم

خرقوا القوانين وأعجبوا بروحه الرياضية و بادلوه نفس المعاملة

عن مقامي دنيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.