قصة عن غض البصر‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 15:48

هذه قصة شاب ينظر دائما إلى الفتيات , فقدم هذا الشاب إلى شيخ فقال أي شيخ إني شاب صغير ورغباتي كثيرة ولا استطيع منع نفسي من النظر إلى الفتيات في الأسواق فماذا افعل ؟

رد الشيخ بتجربة ولا أروع   أعطى هذا الشاب كوبا من الحليب وأوصى أحد تلامذته أن يرافقه وقال للتلميذ اذهب معه إلى المكان الفلاني مرورا بالسوق الفلاني وإذا انسكبت قطرة من الحليب على الأرض اضربه بقوة أمام الناس ولا ترحمه ؛ وفعلا مضي الشاب إلى وجهته  حتى أوصل الكأس دون أن ينسكب منه شيء ثم جاء إلى الشيخ؛ فسأله الشيخ كم فتاة رأيت في السوق ؟ أجاب الشاب والله ما كنت أرى إلا أن ينسكب شيء من الحليب فيضربني مرافقي  أمام الناس  وهذا ذل وخزي  لي  أمامهم  فكان تركيزي  كله على الكأس ؛  هنا بدأ الشيخ بالشرح حيث قال: كذلك حال المؤمن  فالمؤمن  دائم التركيز على الآخرة و ذلها و خزيها و بالتالي و بمراقبته لله عز وجل  في سكناته و حركاته  يجتنب ما يغضب الجبار فينشغل بما ينفعه ويكون من الفائزين بادن الله  . وأختم بقوله تعالى  { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}. [النور:30].


من فوائد غض البصر:

ذكر الإمام ابن القيم عدة فوائد منها:
1- تخليص القلب من ألم الحسرة، فإن من أطلق نظره دامت حسرته.

2- أنه يورث القلب نورا وإشراقا يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح، كما أن إطلاق البصر يورثه ظلمة تظهر في وجهه وجوارحه.

3- أنه يورث صحة الفراسة، فإنها من النور وثمراته، قال شجاع الكرماني: من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وأكل من الحلال- لم تخطئ فراسته.

4- أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه، ويسهل عليه أسبابه, وذلك بسبب نور القلب، فإنه إذا استنار ظهرت فيه حقائق المعلومات، ومن أرسل بصره تكدر عليه قلبه وأظلم.

5- أنه يورث قوة القلب وثباته وشجاعته، قال بعض الشيوخ: الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله.

6- أنه يورث القلب سرورا وفرحة وانشراحا أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظر، فلذة العفة أعظم من لذة الذنب.

7- أنه يسد عن العبد بابا من أبواب جهنم، فإن النظر باب الشهوة الحاملة على مواقعة الفاحشة، فمتى غض بصره سلم من الوقوع في الفاحشة، ومتى أطلقه كان هلاكه أقرب.

8- أنه يقوي العقل ويزيده ويثبته، فإن إطلاق البصر وإرساله لا يحصل إلا من خفة العقل وطيشه وعدم ملاحظته للعواقب كما قيل: وأعقل الناس من لم يرتكب سببا حتى يفكر ما تجني عواقبه.

9- أنه يخلص القلب من ذكر الشهوة ورقدة الغفلة، فإن إطلاق البصر يوجب استحكام الغفلة عن الله والدار والآخرة، ويوقع في سكرة العشق.

نسأل الله الكريم أن يوفقنا لطاعته، والحمد لله رب العالمين.

اقرأ:




مشاهدة 35