قصة عن ظلم الحكام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 14:45

القصة الأولى : قصة سعيد بن زيد رضي الله عنه

روى مسلم فى صحيحة أن أروى بنت أويس قد ذهبت إلى مروان بن الحكم تشكية أن سعيد بن زيد رضى الله عنه قد أخذ جزءاً من أرضها ظلماً، وفى دفاعة عن نفسة نفى سعيد بن زيد أن يكون قد أخذ شيئاً من أرضها بعدما سمع رسول الله صلى الله علية وسلم يقول : ” من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه إلى سبع أرضين ” ، فرد علية مروان بن الحكم قائلا : ” وأنا لا أسألك بينة بعد هذا ” .
فجاءت دعوة المظلوم سعيد بن زيد يقول : ” اللهم إن كانت كاذبة فعم بصرها وإقتلها فى أرضها .
وفعلاً ما توفت أروى بنت أويس حتى فقدت بصرها، وفى يوم بينما هى تسير فى أرضها وقعت فى حفرة لا تراها فماتت بها .

القصة الثانية : قصة ظلم إمرأة

فى يوم من الأيام كان هناك إمرأة عجوز إشتد بها المرض وأصبحت عاجزة تماماً عن الحركة فأخذها إبنها وزوجتة لتعيش معهما وكانت تلازم الفراش لا تقوم منه أبداً، وكانت زوجة إبنها تقوم على خدمتها وتحضر لها الطعام كل يوم، وفى يوم دخل عليها إبنها كى يطمئن عليها وعلى أحوالها، فقالت له يا ولدى إنى أشتهى اللحم فلماذا لا تشتريه لى ، فخرج الزوج من غرفة والدتة غاضباً وتوجة إلى زوجتة قائلا : لماذا لا تضعين لأمى اللحم وأنا اشتريه لكى كل يوم، فأقسمت الزوجة أنها تضع لها كل يوماً نصيبها من اللحم ولكن بمجرد أن تهم بأكلة يأتى فوقها طائر عجيب لا تدرى من أين يأتى ويأخذة منها، تعجب الأبن من هذا الأمر وإنتظر اليوم التالى فأخذ يراقب ما يحدث وفعلاً رأى الطائر يأخذ اللحم من أمة، فذهب إليها وأخبرها فأخذت الأم تبكى وتذكرت ما كانت تفعل، قالت له يا ولدى هذا عقاب الله عز وجل لى لأننى كنت أخذ نصيب حماتى من اللحم وأمنعة عنها واليوم أحضر لى الله من يمنعة عنى وأخذت تبكى وتستغفر ، فسبحان من يمهل ولا يهمل.

القصة الثالثة والأخيرة : قصة الظالم والصياد

بدأ رجل يحكى قصتة بعبارة : من رآنى فلا يظلمن أحداً ، يقول الرجل أنه كان يساعد الظالمين فى ظلمهم على الناس وكان أكثرهم ظلماً، وفى يوم من الايام بينما هو يسير على شاطئ النهر رأى صياداً فقيراً قد قام باصطياد سمكة كبيرة، فنظر الظالم إلى السمكة وقد أعجبتة، فذهب إلى الصياد وقال له بإسلوب حاد : إعطنى هذة السمكة يا هذا، فرد علية الصياد قائلا أن هذا قوت أبنائه ، فقام الرجل بضربة وأخذها منه بالقوة والغضب ومضى فى طريقة، وبينما هو يمشى إلى منزلة قامت السمكة بعض يدة عضة قوية، وعندما وصل إلى منزلة ألقى بها من يدة فضربت على إبهامة وتسببت له فى ألم شديد جداً حتى أنه لم يستطع ليلتها أن ينام من شدة الألم، وفى الصباح ذهب الرجل إلى الطبيب يشكو إلية ، فقال له الطبيب أنه يجب أن يقطع إبهامة فوراً وإذا إنتظر أكثر من الممكن أن يضطر إلى قطع ذراعة بالكامل !

ذهب الرجل إلى منزلة محتار فى أمرة لا يدرى ماذا يقرر وبمرور الساعات بدأت يدة بكاملها تؤلمة ألماً شديداً ثم إنتشر الألم فى الساعد فذهب الرجل يستغيث بالطبيب فنصحة الطبيب بقطع يدة إلى المرفق، وفعلاً قرر الرجل هذة المرة أن يخضع لنصح الطبيب وقام بقطع يدة إلى المرفق من شدة الألم، ولم الألم لم يتوقف قط وإنتشر إلى العضد وأصبح أكثر وأشد مما مضى، فقال له الطبيب عليك أن تقطع يدك من كتفك حتى لا ينتشر الأمر فى جسدك بالكامل ، وفعلاً قام الرجل بقطع ذراعة .
وحينما كان الناس يسألونة عن سبب قطع يدة ، كان الرجل يجيب : إنه صاحب السمكة !
وفى يوم ذكر هذا الرجل قصتة لأحد الشيوخ فقال له الشيخ : لو كنت ذهبت من البداية إلى صاحب السمكة واستحللت منه وأرضيتة لما قطعت يدك ، ونصحة بالذهاب إلية وطلب رضاة ومسامحتة وعفوة حتى لا ينتشر الألم فى باقى جسدة .

خرج الرجل يبحث عن صاحب السمكة فى البلاد حتى وجدة، فوقع على قدمية يقبلها ويبكى بكاءا شديداً ويستحلفة بالله أن يعفو عنة ويسامحة، فتعجب من فعلة وسألة من أنت ، فأجابة الرجل أنا الذى أخذت منك سمكتك بالقوة وذكر له قصتة بالكامل ، فقال له صاحب السمكة أنه قد سامحة لما رأى ما وصل إلية من بلاء، فسألة الرجل إذا كان قد دعى علية يوم أخذها منه بالقوة، فأجاب الرجل نعم، قلت وقتها : ” اللهم إن هذا تقوى علي بقوته على ضعفي على ما رزقتني ظلما فأرني قدرتك فيه “.

إنها دعوة المظلوم لا ترد ليس بينها وبين الله حجاب تفتح لها أبواب السماء، فإياكم والظلم .

اقرأ:




مشاهدة 35