قصة عن ظاهرة التسول‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 14:42

رحلة الفقر بدأت وهو لا يدري كيف بدأت؟ أهو حلم أم حقيقة؟ لم يتخيل للحظة أنه وقع ورقة ضعيفة من أوراق الحياة. هذه هي الحقيقة المرة التي لا يستطيع أحد تخيلها رغم بدأها من سنوات عديدة توقع أن تنتهي قريبا. للحظة تخيل وقوعه في أمال تسبح في أعماق مخيلاته. كل يوم يمر بدون لقمة واحدة تدخل فمه. هو الان لا يملك شيئا غير هذا الجسد، وحتى هذا من الممكن ان يفقده قريبا لأن مصدر بقائه نفذ كليا. الجوع، الألم، الإحباط، التشريد والضياع، كلها مجتمعة تحاصره في دائرة مغلقة وهو لايدري متى ينتهي هذا الحصار. منهار يحاول مباغتة معدته بتحريك فمه وبلع لعابه ليوهم نفسه بأنه مازال يقاوم الجوع. فعلا يبقى صامتا يفكر في كل لحظة ستأتي هل هنالك امل؟ أم لم يعد هناك أي مكان للأمل؟ انسان ضاعت منه الكثير من الحقوق بل ابسط الحقوق. لا أحد يسأل عنه، وحيدا، هل تريد ان تنتظر شفقة الناس؟ ام أنك ستضطر لأن يشفقوا عليك؟ يتجول في الشارع ويرى كيف أن الناس يمشون بانبساط منهم من يضحك ومنهم من يشتري حاجياته ومنهم من يقرأ كتابا او جريدة والكثير الكثير. وعندها يتذكر  بأنه فقد هذه الأمور كلها منذ زمن طويل ولا يدري إن اراد العودة ام لا. يستمر في التجوال وعقله يفكر في طريقة لجلب الاكل. نعم التسول! سؤال الناس ليس هنالك خيار! الجسد ينهار! ولكن يجد بان هذه الطريقة يصاحبها العنف وعدم التقبل في بعض الأحيان فأحاول اللجوء الى مكان اخر لربما لا يحاسبه فيه أحد. نعم القمامة! لا تستغرب! القمامة ممكن ان تكون مصدر عيشه للأبد. نعم هو والقطط مصدر عيش واحد يتشارك فيه ليأخذ حقه في البقاء على هذه الأرض.

اقرأ:




مشاهدة 48