قصة عن ضبط النفس عند الغضب‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 14:21

كان لعبد الله بن الزبير – رضي الله عنه – مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة يملكها معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنهما – خليفة المسلمين في دمشق ..
وفي ذات يوم دخل عمّال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير ، وقد تكرر منهم ذلك في أيام سابقة ؛ فغضب ابن الزبير وكتب لمعاوية في دمشق وقد كان بينهما عداوة قائلاً في كتابه : من عبدالله ابن الزبير إلى معاوية ( ابن هند آكلة الأكباد ) أمّا بعد ..
فإنّ عمالك دخلوا إلى مزرعتي ، فمرهم بالخروج منها ، أو فوالذي لا إله إلا هو ليكوننّ لي معك شأن !
فوصلت الرسالة لمعاوية ، وكان من أحلم الناس ، فقرأها ..
ثم قال لابنه يزيد : ما رأيك في ابن الزبير أرسل لي يهددني ؟
فقال له ابنه يزيد : أرسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه ..
فقال معاوية : بل خيرٌ من ذلك زكاةً وأقربَ رُحماً .
فكتب رسالة إلى عبدالله بن الزبير يقول فيها :
من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبير ( ابن أسماء ذات النطاقين ) أما بعد ..
فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلّمتها إليك ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك ، فإذا وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمّالي إلى عمّالك ؛ فإن جنّة الله عرضها السموات والأرض !
فلمّا قرأ ابن الزبير الرسالة بكى حتى بلّ لحيته بالدموع ، وسافر إلى معاوية في دمشق وقبّل رأسه ، وقال له : لا أعدمك الله حلما أحلّك في قريش هذا المحل .

العبرة :

هي أنك دائماً تستطيع إمتلاك القلوب بحسن تعاملك وحبك للغير .. فمهما أساء إليك البعض ..لا تظن أنك ضعيف وطيبتك من جعلت الآخرين يستغلوك .. تظل طيبتك من تجملك أمام الجميع .. ويكفي أنك تعطي ولا تنتظر من أحد أن يرد لك الجميل .. دوماً ليرتاح قلبك بجميل عطاءك وطيبتك.

اقرأ:




مشاهدة 117