قصة عن صلاة المسافر‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 14:19

السفر هو : الانتقال من موضع الإقامة مع ربط القصد بمقصد معلوم .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ( السفر مفارقة الإقامة ، وسمي بذلك لأن الإنسان يسفر بذلك عن نفسه ، فبدلا من أن يكون مكنونا في بيته ، أصبح ظاهرا بيّنا بارزا ومنه قوله تعالى : ( والصبح إذا أسفر ) أي تبيّن وظهر ، ولهذا نقول إن السفر هو مفارقة محل الإقامة .
وقال بعض العلماء إنما سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال ، أي يوضحها ويبينها ، فإن كثيرا من الناس لا تعرف أخلاقة ولا يعرف حسن سيرته إلا إذا سافرت معه ، وكان بعض القضاة من السلف إذا شهد شخص لآخر بتزكيته قال له هل سافرت معه ؟ فإن قال لا قال هل عاملته ؟ قال لا قال إذن لا تعرفه .

قصر الصلاة في السفر :

القصر في اللغة : يطلق على الحبس ، ومنه ، قصرت الجاني إذا حبسته ، كما يطلق على من لا يبلغ الشيء مداه ونهايته ، ومنه القصر خلاف الطول ، وقصر الصلاة عدم إتمامها لأجل السفر .
اصطلاحا : إنقاص عدد الركعات فتصير الرباعية ثنائية .
– عن يعلى بن أمية قال : قلت لعمر بن الخطاب : ( ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) فقد أمن الناس ؟ فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال : ( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) . رواه مسلم والنسائي وابو داود وغيرهم .
– عن عمر رضي الله عنه قال : صلاة السفر ركعتان والجمعة ركعتان والعيد ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم . رواه ابن ماجه والنسائي وأحمد .
– عن عائشة رضي الله عنها قالت : فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر . متفق عليه .
– عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم على المسافر ركعتين وعلى المقيم أربعا وفي الخوف ركعة . رواه مسلم .

– عن موسى بن سلمه الهذلي قال : سألت ابن عباس كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصّل مع الإمام ؟ فقال : ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم والنسائي وأحمد .
– عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنهم جعلوا يسألونه عن الصلاة في السفر ؟ فقال ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من أهله لم يزد على ركعتين حتى يرجع . رواه أحمد بإسناد صحيح .
– عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنا نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة لا نخاف إلا الله عز وجل نصلي ركعتين .رواه النسائي والترمذي وأحمد بإسناد صحيح .
ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى أن العلماء قد تنازعوا على خمسة أقوال :
أحدها : قول من يقول : إن الإتمام أفضل ، كقول الشافعي .
والثاني : قول من يسوي بينهما كبعض أصحاب مالك .
والثالث : قول من يقول : القصر أفضل ، كقول الشافعي الصحيح ، وإحدى الروايتين عن أحمد . والرابع : قول من يقول : الإتمام مكروه ، كقول مالك في إحدى الروايتين ، وأحمد في الرواية الأخرى .
والخامس : قول من يقول : إن القصر واجب ، كقول أبي حنيفة ومالك في رواية .
وأظهر الأقوال قول من يقول : إنه سنة ، وإن الإتمام مكروه ، ولهذا لا تجب نية القصر عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد في أحد القولين عنه في مذهبه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى : { أما القصر في السفر : فهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في السفر قط إلا ركعتين ، وكذلك أبو بكر وعمر ، وكذلك عثمان في السنة الأولى من خلافته ، لكنه في السنة الثانية أتمها بمنى لأعذار مذكورة في غير هذا الموضع .
وقال أيضا : { أنه سنة ، وأن الإتمام مكروه } .
وقال الشيخ محمد العثيمين : { فلا ينبغي للإنسان أن يتم ، أقل ما نقول أن إتمامه مكروه ، لأن النصوص تكاد تكون متكافئة ، فاحرص على أن تصلي ركعتين في سفرك ولا تزد على ذلك ، ولكن إذا أتممت فإنه يلزمك الإتمام لئلا تقع في المخالفة } .
وقال د. محمد عثمان شبير في مسائل في الفقه المقارن : { بعد عرض آراء العلماء وأدلتهم ومناقشتها يتبين أن الراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن القصر رخصة ، فيجوز له أن يقصر كما يجوز له أن يتم لأن القصر رخصة من الرخص الشرعية التي شرعت لموضع المشقة ، وفي الرخص يترك للمسلم حرية الاختيار بين الأخذ بها والأخذ بالعزيمة ، ولأن أغلب الأدلة التي وردت في حكم القصر صحيحة .

5- عن حفص بن عاصم قال : صحبت ابن عمر في طريق مكة فصلى لنا الظهر ركعتين ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه فحانت منه التفاته نحو حيث صلى فرأى ناسا قياما فقال ما يصنع هؤلاء قلت يسبحون قال لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي يا ابن أخي ، إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وقد قال الله : } لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة { . رواه مسلم .

اقرأ:




مشاهدة 4