قصة عن زيارة القبور‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 12:22

حفار القبور هذه المهنة التي لا يزاولها إلا قلة تكتنز بين طياتها أناساً بسطاء يخفون في صدورهم أموراً جليلة وأسرارا عظيمة، تجدهم في غرف صغيرة قرب بوابة المقبرة، ينتظرون ضيوفهم من الموت ليودعوهم مساكنهم الأخيرة يعمهم المساء حيث الهدوء المفزع الذي يحيط بهم من كل مكان، يرون هذا المشهد موقفاً روحانياً ويزداد الإحساس حينما يتجولون بين القبور ويدعون للموتى تارة ولأنفسهم تارة أخرى.. هؤلاء البشر يعملون في المقابر يحفرون القبور ويضعون الموتى فيها قضوا سنوات طوالا في هذا العمل اختلطت فيها الذكريات بين مناظر خوف ورعب وحزن وبين سرور من مشاهد لموتى بتنبؤ عن حسن خاتمة لهم وجوه ملونة لموتى وجثث محترقة وأخرى مقطعة قبور وأموات قصص كثيرة تسكن داخل صدر هذا الرجل خلال مسيرة عمله.

أرض

في بقعة من الأرض داخل مقبرة الثقبة (1) لا تتجاوز الأربعة أمتار لا ينبت الشجر فيها وقام العاملون ببذر أشجار ولكنها لا تلبث أن تموت في ظاهرة تثير الاستغراب وتجعلنا نتساءل عن السبب.. جميع العمال قالوا قد تكون بسبب التربة وهي إجابة منطقية حينما لا تكون هناك معطيات تحير فالحيز المحيط بهذه البقعة تنمو فيه النباتات وهنا تبادر الى الذهن ما قيل لنا من مواقف الجن التي سنوردها حسبما ذكره حفارو القبور وحراس المقبرة.

حفر

وقال حراس المقبرة: ذات يوم جاء إلينا زائر للمقبرة وأصر على الدخول في فترات المساء وذهب لزيارة القبور وخلال دقائق معدودة جاء مهرولاُ إلينا يخبرنا بأنه شاهد رجلاً يحفر قبراً داخل المقبرة وتوجهنا على الفور الى المكان الذي يعنيه ولم نجد أحداً وأيقن هو أن ما شاهده كان من فعل الجن.

أقدام

“شاجهان” أحد حفاري القبور في المقبرة يقول انه في الليل يسمع وطأ أقدام بداخل ممرات السكن لديه ويخرج ليرى ولا يشاهد أحداً وأحياناً تطرق النوافذ دون وجود أشخاص واعتاد على ذلك ولجأ الى قراءة القرآن والأذكار وقرر عدم الخروج من سكنه فترات المساء معترفاً أنه يخاف من الخروج.

صنبور

وصادف عامل آخر في ذات المقبرة يوماً موقفاً غريباً حيث كان يغلق صنبور المياه وعند المغادرة يفتح وتصب المياه منه وتكرر هذا الموقف لأكثر من مرة بعدها ترك الماء ينهمر من الصنبور وعاد بعد دقائق وأغلقها في هذه المرة أغلقت ولم تفتح ويذكر أنها لم تتكرر منذ تلك اللحظة.

ميدانية

وقادنا الفضول الى تقصي الموضوع وتوجهنا الى المقبرة منتصف الليل ووقفنا بجانب الشجرة وجلسنا داخل السكن ولم نصادف أي صوت أو أي شيء مما ذكر لنا إلا أننا تخوفنا من الدخول وسط القبور للمناظر الموحشة وعدم موافقة العاملين من مصاحبتنا الى هناك. ويحكى أبو عبد السلام قصص القبور والأموات التي توضع فيها وأول هذه الروايات ما حدث له مع جنازة أحد الوافدين من الجنسية الاسيوية التي وصلت بقوله: دخلت القبر لاستلامها ووضعتها داخل اللحد وأثناء ذلك تحركت رقبته والتفت بطريقة مرعبة صاحبها صوت قوي الأمر الذي دعاني الى إتمام العملية سريعاً مؤكداً أن هذا الموقف أخافه كثيراً للالتواء الواضح الذي أدار الرقبة من جهة الى جهة أخرى وهنا تنهد قليلاً

ثعابين

ويضيف أبو عبد السلام أن مشاهدة الثعابين في المقابر معتادة حيث لا نلبث بين فترة وأخرى إلا ونرى في وسط القبور ثعبانا خاصة فصل الصيف وغالباً ما تكون داخل فتحات الطوب الذي نستخدمه في اللحد وأحيانا من وسط القبور و في إحدى عمليات الدفن خرجت من القبر مسرعا بعد مشاهدتي ثعبانا مخيفا بزاوية القبر ودفنت الميت سريعاً دون أن أشعر أحداً بما حدث.

وعن نوعية الثعابين التي يراها وسط القبور ذكر أنها صغيرة ومتوسطة ووصفها بالعادية مستبعداً أن يكون لها علاقة بالميت وعذاب القبر وأكد عدم مشاهدته أي ثعبان أسود خلال كافة الأحداث والمشاهدات التي عايشها سواء داخل القبور أو على أرضية المقبرة الخارجية. أحد المسئولين في القطاع الذي تتبع له المقبرة كان يتابع العمل ويأتي بين الفينة والأخرى ليراقب العمل بصفة مستمرة هذا المسئول له قصة مع ضيفنا والتي يرويها كما حدثت حيث يقول: كان يأتينا لمتابعة المقبرة وعمله يستوجب عليه معاينة القبور وفي كل مرة يصطحبني معه ويقول سأحضر يوماً الى هنا محمولاً على الأكتاف ولكن لا أعلم أين موقعي بين هذه القبور وهل أنت من سيقوم بحفر قبري ودفني وبالفعل حجز له الموت موقعاً بينها وفوجئنا بحضوره على الأكتاف وأنا من حفرت قبره ودفنته وهنا ذرفت دموع الذكرى الجميلة بينه وبين مراقبه في فترة سابقة.

سهل

ونوه أبو عبد السلام إلى أن عمليات الدفن تتفاوت من شخص الى آخر فالبعض يكون دفنه سهلا جداً بينما آخرون يكون صعبا وشاقا ويذكر هنا قصة لامرأتين قريبتين جاءتا في الوقت نفسه وكان قبراهما متجاورين إحداهما أجريت عملية الدفن بسهولة لم تستغرق عشر دقائق في حين استمرت صاحبة الجنازة الثانية لأكثر من عشرين دقيقة وهذا قد يعود الى أعمال الشخص في الدنيا فان كان من أهل الخير سهل دفنه وإن كان غير ذلك كان الدفن صعبا.

طلاسم

وتتواصل ذكريات أبو عبد السلام حيث يقول في أحد الأيام وقفت سيارة أجرة قرب بوابة المقبرة ونزلت منها امرأة متوجهة الى داخل المقبرة.. ويضيف حاولت ثنيها وإيضاح أن دخولها لا يجوز إلا أنها ضربت بكلامي عرض الحائط وتوجهت هذه المرأة الى أحد المواقع بالمقبرة وقامت بدفن أشياء وكنت أثناء ذلك أتبعها إلى أن أنهت عملية الدفن فتوجهت فوراً الى المكان وحفرته وإذا بها طلاسم وشعوذة مكتوب عليها “فرق فرق” وأسماء المراد تفريقهم وقمت بإحراق الطلاسم.

وفي موقف مثير للاستغراب فوجئت برجلين يطرقان باب المقبرة فجراً وعندما خرجت أشارا الى رجل عار تماماً يسير على الطريق الواقعة عليه المقبرة ودهشت من المشهد وسألني الرجلان هل هذا الرجل خارج من المقبرة ولم أستطع إجابتهما وتوجهنا إليه فوجدناه مخموراً وفاقدا لقواه العقلية وقمنا بستره بملابس كانت لدي وأبلغنا الجهات الأمنية وحضرت لتقتاده إلى مركز الشرطة.

 يجرى الترتيبات المتعلقة بتهيئة القبور الملائمة و يحدد موقع القبر بتوجيه من ذوي المتوفى

يبدأ حفر القبر مستعملا أدوات يدوية خاصة كالمعول والفأس والمجرفة والقفة وفقا لمقاييس وعمق معينين

يسوي القبر من الداخل ويخرج الجثث من ويدخلها ويطرحها في اللحد حسب التعاليم الدينية

يهيل التراب ويساويه بطريقة صحيحة ويقوم بوضع الأموات. وينفذ أسس وتعليمات السلامة والصحة المهنية.

 استخراج شهادة وفاة حسب النموذج المعد لذلك الصادر عن وزارة الصحة موقع من طبيب المستوصف أو المستشفى الحكومي أو المستوصف الاهلي

 يتم استخراج تصريح الدفن بموجب شهادة الوفاة ويوقع عليه من قبل الموظف المختص

 استخراج شهادة الوفاة موقعة من طبيب المستشفى واذا كانت في مستشفى أهلي يعتمد التوقيع من قبل المكتب الصحي .

 يستخرج تصريح الدفن بموجب شهادة الوفاة .

ـ استخراج شهادة الوفاة بعد اكمال الاجراءات الامنية اللازمة .

اقرأ:




مشاهدة 11