قصة عن زكاة الفطر‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 12:07

زكاة الفطر.. طهور للصائم وفرحة للفقير

في الثامن والعشرين من رمضان السنة الثانية للهجرة، فرض الله تعالى على عِباده زكاة الفطر، وكانت قد فرضت قبل زكاة الأموال، وهي واجبة على كل مسلم ذكراً أو أنثى، صغيراً أو كبيراً.

جاء في كتاب «السيرة الحلبية»: «فرضت زكاة الفطر قبل العيد بيومين، وكان صلى الله عليه وسلم يخطب قبل العيد بيومين يعلم الناس زكاة الفطر، فيأمر بإخراج تلك الزكاة قبل الخروج إلى صلاة العيد، أي بعد أن شُرعت؛ لأن مشروعيتها تأخرت عن مشروعية صلاة العيد، وكان فرض زكاة الفطر قبل فرض زكاة الأموال، وكان فرض زكاة الأموال في تلك السنة التي هي الثانية».

تطهير النفس

إنه مقصد الصيام الأسمى، عبادة بدنية تشعر المسلم بإخوته المحتاجين، الذين دمَّرت الحاجة حياتهم، وأبأست الفاقة أجسادهم، يمتنع عن الطعام شهراً فيشعر بمن يتلوى من الجوع سنين، ويجافي عن جوفه عذب الشراب وبارده فترةً، فيتألم ألمَ من لا يجد حتى الماء الآسن فضلاً عن الصافي أياماً وشهوراً.

لقد شرعت زكاة الفطر تطهيراً للنفس مما تعلَّق بها من قبيح الصفات، فالشح كما أخبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، أهلك من كان قبلنا من الأمم، حملهم على سفك دماء بعضهم؛ لأنهم لم ينظروا إلا إلى مصالحهم وذواتهم، التي أفنوا بعضهم في سبيلها.

تطهير الصيام

من فضل الله على عباده أنه يراعي بشريتهم وتقصيرهم؛ فليست العبادات والأوامر سوطاً سلَّطه الله سبحانه وتعالى على رقاب العباد، بل هي مرقاة لهم للوصول إلى رضاه وجناته، من هنا فإن الصائم قد يشوب صومَه بعضُ اللغو والرفث، اللذين نهي عنهما أثناء صومه، فتأتي صدقة الفطر أيضاً تطهيراً للصيام مما قد يؤثر فيه وينقص ثوابه، وتكميلاً للأجر وتنمية للعمل الصالح، إضافة إلى كونها مواساة للفقراء والمساكين، وجبراً لخواطرهم، خاصة قبل يوم العيد، الذي هو يوم لإدخال السرور في القلوب. وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أنه ما من عمل أحب إلى الله تعالى من سرور يدخله الإنسان على قلب مؤمن.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو واللعب، وطُعمة للمساكين» رواه أبو داود في سننه.

شكر النعمة

كما تشتمل صدقة الفطر على إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد، بأن أتم صيام شهر رمضان، ويسَّر له قيامه؛ فالطاعة لله نعمة على العبد شكرها لأنها توصله إلى مرضاته ومحبته، حتى إن شكر العبد لربه هو نعمة أيضاً يستحق الشكر عليها بأن ألهمه إياها ويسّر له القيام بها.

وقت زكاة الفطر

ولأجل أنها شرعت لأجل إسعاد الفقراء في العيد ومواساتهم فإنها لا تصح إلا قبل خروج الناس لصلاة العيد، كي يتمكن الفقير من شراء ما يلزمه وعياله قبل قدوم عيد الفطر.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. رواه أبو داود.

مقدار صدقة الفطر

تجب صدقة الفطر على كل مسلم ذكراً كان أو أنثى، وسواء كان من أهل المدن أو القرى أو البوادي. ومن أدلة وجوبها: حديث ابن عمر قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة».

إخراج القيمة

جاء في موقع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: «يجوز أن تخرج زكاة الفطر نقداً بقيمة الصاع من الأرز؛ لأن القيمة أنفع للفقير الآن لسد حاجاته الكثيرة يوم العيد، الذي شرعت الزكاة من أجله. وإن كان الأصل إخراجها طعاماً، كما ورد في الحديث الشريف.. إلا أن إخراج القيمة ثابت في السنة في أحاديث كثيرة، وبه قال الأحناف، وهو الذي تقتضيه المصلحة للفقير الآن».

اقرأ:




مشاهدة 108