الرئيسية / قصص و نكت / قصص قصيرة / قصة عن رعاية المسنين

قصة عن رعاية المسنين

تقول إحدى الأخوات عندما ذهبت لزيارة دار المسنين في إحدى المناطق ، وجدت إمرأة لها سبع سنين وهي في دار المسنين تشتكي وتقول : كنت مريضة بالسُكَّر، ثم أُصبتُ بِغرْغرينا في ساقي حتى قرَّر الأطباء أن تُقطع ساقي ، فلما خرجتُ مع ولدي إلى البيت ، ومكثتُ عنده أيام ، وأحسستُ أنني أصبحتُ عالة عليهم ، لم تتحملني زوجته ، حتى وصل به الحال أن رماني في المستودع لكي أنام مع الخادمة ..
تقول هذه الأم : والله لقد كنتُ أنام مع الفئران والحشرات ، مرَّت الأيام فلم أتحمَّل ، طلبتُ منه أن يُغير لي هذا الحال ، فكان يقول لي : لا يوجد عندي أفضل من هذه الحال ، حتى عطفتْ عليَّ جارتي فأخذتني وجعلتْ لي غرفة في بيتها ، فمكثتُ عندهم أسابيع ، حتى بدأ ابني يُهدِّدهم ويُشاكيهم خوفاً على سُمعته وفضيحته من أهل الحي ..
أخرجني من عندهم وهو يقول لي : سأضعك في مكان أفضل ..
تقول الأم : فوجدتُ نفسي في هذه الدَّار، سبع سنوات ولم يُحدِّث نفسه بالزيارة ولا بالإتصال ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ،،،


نقرأ كثيرا ونسمع عن قصص مؤسفة تتحدث عن العقوق الذي يسود العلاقات العائلية في بعض الأسر, وتنتج عنه تصرفات مشينة تثيرالغضب قضايا وصراعات عائلية تصل إلى المحاكم وتأخذ طابعا حادا في الصراع بين أفراد بعض الأسر في قضايا الإرث وتنتج عنها قطيعة في الرحم التي أمرالله بها أن توصل, وانقطاع في التواصل ويتجاهل الجميع في سلوكهم مانصت عليه تعاليم الشريعة السمحة من حث على صلة الرحم

واعتبارها مطلبا شرعيا يفترض أن يؤديه كل مسلم.

ما سأتحدث عنه هو بكاء حيزان, حيزان رجل مسن من الاسياح (قرية تبعدعن بريدة 90كم).

بكى في المحكمة حتى ابتلت لحيته, فما الذي أبكاه؟ هل هوعقوق أبنائه أم خسارته في قضية أرض متنازع عليها,أم هي زوجة رفعت عليه قضية خلع؟

في الواقع ليس هذا ولا ذاك, ماأبكى حيزان هو خسارته قضية غريبة من نوعها,

فقد خسرالقضية أمام أخيه, لرعاية أمة العجوز التي لاتملك سوى خاتم من نحاس.

فقد كانت الام المسنة في رعاية ابنها الأكبر حيزان, الذي يعيش وحيدأ. وعندما تقدمت به السن جاء أخوه من مدينة أخرى ليأخذ والدته لتعيش مع أسرته, لكن حيزان رفض محتجا بقدرته على رعيتها.

وكان أن وصل بهما النزاع إلى المحكمة ليحكم القاضي بينهما, لكن الخلاف احتدم وتكررت الجلسات وكلا الأخوين مصر على أحقيته برعاية والدته, وعندها طلب القاضي حضور الام المسنة لسؤالها, أحضرها الأخوان يتناوبان حملها في كرتون, فقد كان وزنها20كيلوجرام فقط.

وبسؤالها عمن تفضل العيش معه, قالت وهي مدركة لما تقول:

هذا عيني مشيرة إلى حيزان وهذا عيني الأخرى مشيرة إلى أخيه. وعندها أضطرالقاضى أن يحكم بما يراه مناسبأ, وهو أن تعيش مع أسرة ألاخ ألاصغر فهو ألاقدر على رعايتها, وهذا ما أبكى حيزان.

ما أغلى الدموع التى سكبها حيزان !!!!!!!! دموع الحسرة على عدم قدرته على رعاية والدته بعد أن أصبح شيخأ مسنأ, وما أكبر حظ الأم لهذا التنافس.

ليتني أعلم كيف ربت هذه الام ولديها للوصول لمرحلة التنافس فى المحاكم على رعايتها.

هو درس نادر في البر في زمن شح فية البر !!!!!!!!!

( نسأل الله أن يرزقنا بر والدينا وان سخر ابنائنا لبرنا)

عن مقامي دنيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.