قصة عن ذي الوجهين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 11:57

قصتي بدأت من بداية العام هذا وهي تتلخص في اكتشاف قديم جديد اكتشفه باستمرار وأنساه أيضاً باستمرار لأعود لاكتشافه وقطع الوعود بالتوبة والحذر والحرص الشديد ….. لكن لأني حمقاء وغبية أنسى كل هذه الوعود لأعود وأقع من جديد لأكتشف وأعيد

قصتي هي
أن هناك من الأقارب من ظننتهم من المحبين المقربين فما وجدت منهم سوى اللؤم والحقد الدفين ، منهم من يتلذذ في تحطيم أسرتي ونشر ما علمه عن حياتي أنا وزوجي ، أتعرفون لماذا ؟ لأننا كنا نتعامل بعفوية وتلقائية فكان هذا الخبيث ( ذو الوجهين ) يتصيد الكلام ويسجل العثرات ويحرف المواقف بقصد الفتنة وقطع الأرحام واثارة المشاكل بيني وبين أهل زوجي
والمشكلة أن أهل زوجي وللأسف لا يحبونني أصلاً ويظهرون هذا بالعلن ، فكانت غلطتي ـ والتي لا أعتبرها غلطة ـ أني فضفضت عندكن وشكوت همي لكن
فما كان من ذي الوجهين إلا الوشاية باسم معرفي والاشارة لمواضيعي التي كتبت فيها همومي وطبعاً ثارث الثائرة وأخذوا الموضوع وكأنه تعريض وتجريح مع أنه بعيد عن ذلك فما كان مني إلا حذف الموضوع بناءً على طلب زوجي وسداً للذرائع الكاذبة الواهية

المهم وأنا على هذا الحال منذ 9 أشهر ( ولعل هذا هو السبب الرئيسي في غيابي ) إلى أن قرأت هذا الكلام الطيب للعلامة المحدث علي الحلبي ـ حفظه الله ـ من كتابه الجموح عن الآخرة.. صنائع جائرة، وذرائع حائرة.. صفحة 52 وما بعدها
فأرجو منكن قراءة ما قرأت ثم أكمل لكن :

وأما ثالث الأحاديث ؛ فإنه دافعٌ لأهل الحق حثيث ، ورادعٌ لكل ماكرٍ خبيث ؛ وهو ما رواه البخاري ومسلمٌ : عن أبي هريرة -رضي الله عنه- ، أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( إن شر الناس ذو الوجهين ؛ الذي يأتي هؤلاء بوجهٍ ، وهؤلاء بوجهٍ ) وفي لفظٍ آخر فيه على اللفظ السابق زيادةٌ مبنىً ومعنىً ، قال -صلى الله عليه وسلم-: ( تجدون من شر عباد الله يوم القيامة ذا الوجهين ؛ الذي يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء ، وهؤلاء بحديث هؤلاء ) وفي روايةٍ ثالثةٍ ؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( من كان ذا وجهين في الدنيا كان له لسانان يوم القيامة من نارٍ ) وفي هذا الحديث بألفاظه بيانٌ لصفاتٍ ملتصقةٍ بمن كان على هذه الشاكلة من الخلق الرديء ، والعمل السفيه
الصفة الأولى : أنه شر الناس في الدنيا.
الصفة الثانية : أنه من شر الناس في الآخرة .
الصفة الثالثة : أنه ذو نفاقٍ يغاير من خلاله ظاهره باطنه .
الصفة الرابعة : أنه صاحب نميمةٍ وغيبةٍ .
الصفة الخامسة : أن له لسانين من نارٍ يوم القيامة ؛ لتعكس عليه صنائعه من حاله سهامه…..
ومن خلال هذه الصفات الخمس الأساسية يتعرف الناظر البصير إلى أهم الملامح التي تنجبل عليها نفسية ذي الوجهين هذا ؛ التي من خلال سوادها وظلامها يقوم بممارسة عادته الشهية إلى نفسه اللذيذة في عقله لأن نفسه صغيرةٌ ، وعقله ضيقٌ

ذو الوجهين : صغيرٌ صغيرٌ ، مهما كبر اسمه ، ومهما عظم رسمه ، ومهما زاد حجمه ؛ فمقاييس الدنيا ليس لها عند الله مكانٌ أو منزلة.. ذو الوجهين : محدود العقل ، محدود النظر ؛ ومحدوديته هذه ولدت عنده ضعفًا مكشوفًا ؛ لايقويه إلا بممارسته النفاق القولي والعملي الذي هو نفسه غطاءٌ شفافٌ رقيقٌ لا يكاد يستر نفسه.

وذو الوجهين ظاهره رشاد * وباطن قلبه سوءٌ يراد

ذو الوجهين : مريضٌ في قلبه ، عيي في خلقه؛ لا يجد للصدق مذاقًا ، ولا يعرف للحق طريقًا فتراه يلج الطرق الملتوية ، ويستخدم الأساليب الملتفة ؛ لإثبات وجوده ، بين ربعه ومريديه ، و تمكين ذاته بين جماعته وموافقيه ، ملبساً عليهم ، ومخوفاً إياهم.. وهو في هذا كله يحاول جاهداً أن يقنع نفسه بنفسه وأنى له ذلك؟

ذو الوجهين : يجيد القفز والتجاوز.. القفز فوق الأبواب ، والتجاوز عبر النوافذ ؛ فهو لا يأتي البيوت من أبوابها ، وإنما يدخل من الشقوق أو يتسلق الجدر..

ذو الوجهين : يعيش في شقاءٍ مستمر ، وتعاسةٍ دائمةٍ ؛ لانه لم يذق حلاوة الصدق ، ولم ينعم بجمال الحق ، وإنما تجرع مرارة الغيبة ، وشرق بغصة النميمة .

ذو الوجهين : يسعى حثيثاً أن يوجد لنفسه مكانًا بين الناس؛ فتراه يدس أنفه بين الكبار ، ويزج نفسه بين الفخام.. ليثبت منه الأقدام ، ولكن.. هيهات هيهات ؛ ما أن يقف إلا وتراه ساقطًا ، وما أن يقوم إلا ويتكبكب على عينه هاويًا..
ومهما تكن عند امرئٍ من خليقةٍ * وإن خالها تخفى على الناس تعلم

ذو الوجهين هذا غارقٌ في النميمة إلى أسه ؛ لا يكاد يبين من هول بأسه : كعبه من رأسه فالغيبة شرابه، والنميمة طعامه، والطعن هواؤه، والكذب ماؤه… يحاول المرة تلو المرة أن يقلع فيجد نفسه مخنوقاً فيرجع ويعاهد بالتوبة فإذا هو لفعائله ذو أوبة ، فتراه يسارع بالكيد غادراً ، وبالناصح له متربصاً وماكراً.. وإن مما يزيدهذا إغراقاً فيما هو فيه : وجود من يزين له فعائله ، ويزخرف له صنائعه ؛ دون كلمة حق يسمعه إياها ، أو نصيحة صدقٍ يبديها له.. لعله.. لعله. فهذا الخائض ، وأعوانه ، ومن معه هم كمثل ما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( شرار عباد الله : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبرآء العنت).
{يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول}، فليرتدعوا.. وليرجعوا.

بعدها قررت كتابة ما قرأت لعل هؤلاء الأقارب يقرأوا ما كتبت لعلمي بتسجيلهم في هذا المنتدى وتعقبهم لي بأسماء كاذبة متلاعبة بجنس المستخدم ، لأعلمهم حجمهم ومكانتهم عند الله وعند البشر ولأترجم لهم وأحلل شخصياتهم لعلهم يستيقظوا مما هم فيه من الظلم والبهتان والتحجج بالحجج اللئيمة المخادعة ليفسدوا حياتي وما هم بقادرين
وطبعاً أنا لا أنكر أني أخطأت معهم إلا أني لم أكن يوماً أنوي لهم السوء أو الشر بل عيبي أني كنت أظنهم كما كانوا يوهمون بأنهم أخوة مقربون وأصدقاء وفيون

وطبعاً هذا كان بسبب تساهلي في حكم الله من عدم الاختلاط والكلام وإن كان مع محرم وأمام زوجي فطمع الرجال واسترسلت النساء ، ولكن التوبة هي ما أستطيع تقديمه والدعاء على كل من ظلمني وأفسد حياتي

اقرأ:




مشاهدة 4