قصة عن حب الوطن قصيرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 10:59

ليت البحر بجانب بيتي

 

طلب منّي أن أروي له قصة حياتي في أسطر.

بدأت , كنت صغيراً. سافرت بعيداً إلى أماكن لا تشبهني , ولا أشبهها. كنت أخاف من الأسد تحت السرير عندما أنام. أبحث عنه في كل مكان . كنت أحب النهار.

كبرت قليلاً ,وجدت بأن في الحياة أخرين . يعيشون حولي . يأذونني بوجودهم . كنت أتمنى الوحدة , فهي ملجأي من الأخرين. أحببت كتابي , دفاتري, اقلامي , شنطتي المدرسية , وأوقات فراغي أمام التلفاز . لم يكن لدي أصدقاء.

انتقلت من منزلٍ إلى أخر, لم يعنِ لي المنزل شيئاَ. من السهل عندي أن أرحل , أن أحضر حقيبتي الصغيرة وأنتقل لحضن مكان أخر . لكنني أخاف من الظلام ,دائماً في إنتظار شبح قادم في أي لحظة. لاأنام إلا على صوت أذان الفجر. ولي مع الليل حكايات.

توقفت قليلاً, شربت كوباً من الماء. وعدت أكمل قصة حياتي في أسطر.

كنت غريباً عن نفسي , ولكن صديقاً لصمتي. أيامي كانت سريعة , لست في إنتظار أي شيء , ولا شيء في إنتظاري. أرتجف من فكرة الإختبارات, وأخاف من كلاب الحي .

كان لدي صديق قديم, أحبه جداً , واكرهه جداً. كان يدير وقتي , ويعرف كيف يعيش الحياة كما هي . سافر بعيداً , بعيداً جداً . ويخاف هو من فكرة لقائه بي مرة أخرى. وأقنع نفسي بأنه أصبح إنسان أخر . نعم الإنسان لا يبقى كما هو ابداً.

نضجت قليلاً, وأصبح لدي هاجس ومخاوف. قلقلي يزيد ودعائي يزيد. أقول”إلهي , لا تتركني” . توقفت عن الصلاة , ولكنني لم أتوقف عن الدعاء ابداً.

حكايتي مع الحب بسيطة , اختصرها بأنه “لم يأتِ”. ومن يوم إلى أخر , أشعر بأنني كلما زدت عمراً كلما تخلّى عني الحب وتخليت عنه. كلما زادت مخاوفي , وكبر قلقي. أذكر أيامي السيئة جيداً , أنام كالجنين على سريري, ولا يأتيني النوم. يرتجف قلبي من وحشة اليوم , وغرابة الأمس , وغربة الغد . أريد أن أعبر عن حزني , وأتوقع من غيري أن يعلمه. لكنني لا أستطيع التعبير , ولا الغير يعلم.

اقرأ:




مشاهدة 30