قصة عن حادثة وطنية قصيرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 10:53

قصة مغترب جنوبي وحب الوطن المتنامي

عشت في صغري في احياء مكة المكرمة مكان ميلادي وبراءة الطفولة

وعندما وصلت سن السابعة في الصف الاول الابتداءي انتقلت الى مدينة جدة برفقة الاهل

لظروف عمل والدي وتحولة الى مدينة جدة وعشت فيها وانا متمسك بهويتي الحضرمية

فلقد كان يطلق على ابناء الجنوب عامة حضارم وكنا دوما نفتخر بهذة الهوية ذات السمعة الطيبة

والتي تحظى باحترام كافة الشعوب والحكومات العربية لما عرف عنها من الامانة والثقة

والاخلاص في كافة مناحي الحياة واستمرت الحياة وكان ابي دائما مايذكرني باننا لنا وطن

ولابد ان يأتي يوم ونعود الية كنت احب دائما ان اسمع قصص البلاد من ابي ومن اعمامي واقربنا من كبار السن

ويوما بعد يوم ينمو حب الوطن في قلبي وكنت اشتاق الى ان ارى وطني وازورة وازور بقية الاهل هناك

مرت خمس سنوات في مدينة جدة وكنت وقتها طالب في الصف الخامس الابتدائي

عندما تمت الوحدة بين وطني والجمهورية العربية اليمنية فكانت الفرحة كبيرة بعد ان وضح لي والدي انه الان بامكاننا العودة الى وطننا

واتت ازمة الخليج وغزو الكويت فكنا من اول العوائل المغادرة الى ارض الوطن

فكانت فرحة لا استطيع ان اصفها فتم الترتيب للسفر وتجهيز الجوازات بخروج وعودة فكان والدي يقول ان لم يناسبكم الوضع سنعود الى المملكة

وانطلقنا الى طريق الوطن كانت اسبق السيارة بتفكيري بماذا سيكون وضع الوطن

وكيف ستكون مدنة فحين وصولنا الى الحدود شعرت بشعور غريب من الفرحة وعندما كنا في الجمارك

كان الزحام كبير وكنت ارى وجوة الناس مرهقة بالتعب من السفر ولكن الفرح واضح عليهم بوصولهم الى اوطانهم

واستمرت الرحلة الى ان وصلنا الى عدن واستقرينا هناك يوم واحد للراحة من عنا السفر

وبعدها اتجهنا الى شبوة وعند وصولنا الى مدينة عزان كان في استقبالنا عمي وعدد من الاقارب

وانطلقنا الى قريتنا الصغيرة على بعد عدد من الكيلو مترات من مدينة عزان

واجتمع الاقارب واهل القرية للترحيب بنا واقاموا العزايم كل يوم في بيت فرحة لوصولنا بالسلامة

بعدها بكم يوم جلست الى جانب جدي وقلت له بالهجة الشبوانية يابة الشيبة كلم ابوي وقله مانبغى نرجع السعودية

فضحك جدي رحمة الله علية وقال عجبتك شبوة ياولدي وكان ردي بهز راسي ايجابا

فقال ساكلم ابوك ومابخليه يشلكم وفعلا اقنع والدي بذلك وقال له لقد ذهب الى السعودية وانت شاب

واستقريت بها مايزيد عن ثلاثين سنة دون ان نراك ولا اريد ان تحرمني من اولادك بعد ان حرمتني من نفسك

فوافقة والدي ذلك وقضى معنا مايقارب الثلاثة اشهر وعاد الى المملكة واصبحة يذهب فترات ويعود

ونحن استقرينا في شبوة والتحقت في الدراسة هناك وبدات اقيم الصداقات والعلاقات بالاقارب هناك

واستمرت الحياة فترة من الزمن وفي اربعة وتسعين عندما اشتعلت الحرب بين الجنوب والشمال

كنت في الصف الثامن الابتدائي وكنت مهتم بشون الكبار رغم صغر سني

وكنت اتابع الاحداث وكنت اسمع كثير عن مسميات يسوقونها مثل قوات الشرعية

ومثل الشرذمة والانفصاليين وغيرها من المصطلحات التي انتشرت في تلك الفترة

كنت ارى ان الغالبية كانوا يايدون ماكان يسمى بقوات الشرعية خاصة بعد ان اعلن الانفصال من قبل البيض

لم اكن مقتنع بمواقفهم ولكن لم اكن استطيع ان ابوح مابداخلي من افكار

واستمرت الحياة بعد انتها الحرب عندما احتلت القوات الشمالية الجنوب وفرار البيض ومن كان معه الى عمان

لم اقتنع بالنتيجة وتولد لدي كرة كبير على كل ماهو شمالي ولكن كنت ارى الكثير من الجنوبيين معهم

وخاصة المطاوعة وكانوا يمجدون ماقاموا به مما خلق لدي الكثير من التشتت في التفكير

ولكن كنت دائما عندما اذهب الى مدينة عزان لقضاء بعض الامور وارى الشماليين ينتابني نوع من الامتعاض

فلقد كانوا يتباهون علينا بكل شي حتى وان اختلفت معهم في البيع او الشراء تراهم يرمون عليك الكثير من الكلام

مثل حررناكم من الاشتراكيين وعزيناكم وان عارضتهم في ذلك وصفك بانك من بقايا الانفصاليين

او بقايا الشرذمه لقد زاد مقتي لهم بسبب هذه الامور وكنت احدث دائما معهم الشجار على كل صغيرة وكبيرة

واستمرت هكذا الحياة الى العام 1999م طالبت والدي بفيزة واني لم اعد ارغب في البقاء هنا

وفعلا اتت الفيزة وتمت المعاملة وغادرت الى المملكة العربية السعودية وعاشرت الشماليين في العمل

وكانوا نفس فكر من هم بالداخل وفي الفيين وستة بداء ذكر المتقاعديين العسكريين يظهر في الاخبار

وكنت انظر لهم بافتخار لانهم كانوا يعبرون عن مابداخلي حتى وان كانت مطالبهم حقوقية في بداية الامر

فقمت باشتراء كمبيوتر وبداءت اتابع الاخبار والتمسها من هنا وهناك دون ان ادخل واشارك في اي حدث

وفي 7\7\2007م انطلق الحراك السلمي وكنت سعيد جدا بما حدث

عندها بدات اشارك في منتديات شبوة نت ولكن كان هناك تعسف كبير من قبل ادارتة

فبعد فترة من الزمن قمت بانشاء منتدى شبوة نيو بهدف فتح المجال لمناصرين الحراك في شبوة نت

ان ينتقلوا الى شبوة نيو واستمريت وبعدها بداءت بالتواصل الداخل والمشاركة والكتابة

واقمت علاقات جيدة مع كثير من القيادات الجنوبية وكنت انتضر متى سياتي يوم الاستقلال

وكانت النكسات تاتي الواحدة تلو الاخرى وكلما قام الحراك بخطوة جيدة الى الامام تراجع خطوتين الى الخلف

وتشتت القيادات وبداء المكايدات بينهم ولكن لا زلت احلم ان يأتي يوم الاستقلال

فهل سياتي هذا اليوم ونراه امام اعيننا ؟؟
لطيفة الجميلة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

اقرأ:




مشاهدة 32