قصة عن جهاد النفس‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 10:51

قصة عن مجاهدة النفس

بقلم آية الله السيد صباح شبر

نقل هذه القصة والد السيد صباح شبر (رحمة الله عليه ) قال :تناقش عالمان في مسألة فقهية وأبدى كل منهما رأيه فيها، إلا أن أحدهما لم يعجبه رأي صاحبه وستصغر شأنه فصار يهاجمه بشكل غير لائق ..ويقول له : من انت حتى تتحدث في هذه المسالة إنما أنت رجل تصلي خلفك اربع نساء لا غير ..؟
هذا مع أن الامر كان بعكس مايقوله إذ كان الطرف الآخر أكثر علماً وشخصيةً من المتكلم بهذا الكلام .. قال :فسكت الطرف الاخر فترة ثم قام من مكانه وجاء الى من يهاجمه وأخذ يده فقبلها قائلاً : اعتذر منك لأن صرت سبباً في إغضابك ثم خرج .. وكان مع مجموعة من اصحابه يتميزون غيظاً وغضباً لما رأوه وسمعوه ..فقال لهم : أنا اعلم ما يدور الآن في نفوسكم وما تفكرون فيه لماذا سكت عن هذا الشخص حين أهانني مع أني اعلى رتبة منه في العلم وغيره ..ثم لماذا قمت وقبلت يده في الحقيقة إن نفسي حدثتني بأن ارد عليه حينما اهأنني .. فقلت لها : ليست مشكلة فليقل ما يريد وماذا حصل .. هل نقص قدري ؟ فردت علي نفسي : بأنه لا بد لك أن ترد عليه ..فقلت لها : مادمت تصرين فإني سأقوم أقبل يده .. هنا تراجعت نفسي وقالت : أنسحب .. قلت أنا لم أنسحب سأقبل يده دحراً لك كي لا تتدخلي في شؤوني مرة إخرى ..
أقول ترويض النفس وتهذيبها بحيث تبقى على الخط القويم هو خط الجهاد الاكبر ..فقد ورد في الحديث النبوي الشريف رجعنا من الجهاد الاصغر وبقي الجهاد الاكبر .. قيل يا رسول الله وما الجهاد الاكبر قال جهاد النفس )) وهذه المجاهد لابد ان تبدأ اولاً بالامور الالزامية من واجبات وترك المحرمات ثم يأتي دور الاخلاقيات والمستحبات والمكروهات ..ونجد في القصة محاورة مع النفس ومحاولة لضبطها في الخير وبما أن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي فإن في ذلك صعوبة كبيرة لكن نتائجه أفضل وأكثر واكبر ..وقد كان يجوز لهذا العالم أن يرد على ذلك المعتدي بمثل ما اعتدى عليه لكنه صبر ..((ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) وهنا مرتبة أعلى من الصبر وهي إظهار التواضع للطرف الآخر والاعتذار إليه وماذا كانت النتيجة ؟
وبقية القصة تتداول منها العبرة ..

اقرأ:




مشاهدة 41