قصة عن جريمة الكترونية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 20 يونيو 2017 - 10:45

الجريمة المرة !! وقصة الرسالة الهاتفية قبيل الفجر ( غاية في الألم ) …!!

المؤمن كالغيث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :
أعتذر إليكم عن بعض التفاصيل ابتداء وعن الحالة النفسية التي ستمرون بها ..
وهذه عادة ما أكتب .. كما قرأتم
كم تمر على الإنسان من التساؤلات عبر الهاتف وبعض المشاكل ..
ولكن بعضها لا تستطيع تجاوزها نفسيا ولا تتحرك من ذهنك سريعا ..
بل تبقى زفرات ودموع المتصل تملأ عليك دواخل خاطرك ويرجع صداها في أرجاء مخيلتك ..
وتحمل في طياتها من العبر ما ينبغي أن يشار إليه حتى يتعظ القارئ ويدعو لصاحب القصة …
و(( كاتبها )) ..
س: هل قرأت إعلانا في جريدة أو موقع أو رسالة جوال عن طلب توظيف نساء !؟ اتصل بنا ؟!
س: هل أخبرتك امرأة عن فرصة وظيفية عالية ( نسائية ) ؟؟
إذا اقرئي و اقرأوا معي هذه الفاجعة !
……………………………………………
أستعد حاليا لبعض الاختبارات التي تحتاج لاستيقاظ في وقت مبكر من الليل … وأسأل الله التيسير .. ولا تنسونا من دعواتكم ..
فاستيقظت كعادتي بعد منتصف الليل .. وتوضأت وبدأت مراجعة ما أحتاج مراجعته في ليلتي تلك ..
اقترب أذان الفجر ..
وإذا برسالة .. تأتي على هاتفي !!
فزعت جدا حيث أنني بعيد عن الأهل للدراسة وخشيت أن يكون حل بهم مكروها ..
فتحت الهاتف ..
الرسالة ..
رقم غريب .. !!
(( أرجوك رد على رسالتي وأستحلفك بالله .. )) ثم ذكرت رسالة … فيها سؤال شرعي عام ..
لكنه ينبئ عن كارثة تعيشها ( المرسلة ) ..
استرجعت ولم تظهر لدي الصورة بعد ..
صليت الفجر وأنا منشغل .. جدا ..
عدت لغرفتي لأجد الرقم يتصل .. استعديت نفسيا لهذا الهاتف وأنا أعلم أنه سيكون حزينا ..
وفوجئت أن هذا الاتصال لن يكون حزينا فحسب ..
بل يحكي جريمة … لم أتوقع يوما .. أن تروى لي مباشرة .. من صاحبة القصة .. بعينها ..
المتصلة : السلام عليكم ..
(( صوت في غاية الألم ويبدو أنه عقيب بكاء طويل ))
وعليكم السلام ..
… انتظرت أن ترد ..
فردت ببكاء قطع فؤادي وقصم ظهري …
والله أنني أتجلد وتكاد عبرتي أن تخرج .. وأتنفس الصعداء تكرار ومرارا ..
أسترجع فقط ..
أكثر من دقيقة وأنا صامت فقط استرجع وهي لا تكاد تتكلم .. كلما أخرجت ( حرفا ) قتلها الحزن وآلمها الخطب ..
أدركت ألم اتصالها .. وتهيأت لسماع قصتها .. والأمر ( للأسف ) كان أعظم مما أتخيل ؟؟!!
أختي الفاضلة ، تعوذي بالله من الشيطان واهدئي لعلي أفهم السؤال وأحسن الجواب أو الاستشارة ..
والأمر هكذا لم يجد ..
هدأت وبدأت تستعيد حروفا ( فرج الله همها ) ..
وسردت لي قصة ( الجريمة المرة ) :
متزوجة وزوجها مسافر وهي عند أهلها تسكن حاليا ..
زوجها ، يمر بضائقة مادية وديون متراكمة تربو على الثلاث ملايين ..
وهي عند أهلها أزعجها مر الحاجة ( لعزة نفسها ) رغم أن حالة إخوانها أكثر من جيدة .. بل راقية إن صح التعبير ..
سعت للتوظيف في أي مكان ولم يكن لديها من المال ما يكفي ..
فأرادت إعفاف نفسها عن مال أهلها ، وهو حق لها محض كنظرة معتدلة ..
أخوها الأكبر منعها من ذلك ، لكونه في وظيفة مرموقة جدا ( ولا يسمح له ) برستيجه أن تكون أخته ( العفيفة) موظفة في إدارته الكبيرة ,, لكي تستر نفسها .. .
ومن هنا ومن تبعات هذه النظرة ( القاتلة ) .. جاءت فصول الجريمة فنحن إلى الآن لم نبدأ فقط ما مضى هي مقدمات ..
إضاءة (( احذري أختي العفيفة صديقات السوء وإن كانت أقرب القريبات فمن خان الله علانية لم يرعاك لا سرا ولا علانية))
……………………………………………
( فلانة ) صديقتها والتي هي من غير دولتها (( مقيمة )) ولكنها جارتها …
كانت تعيش هذه الزميلة مع أسرة ( الضحية ) دائما وتأتي بين الفترة والأخرى ..
الأمر الذي جعلها تصبح أختا ( صادقة ) في نظر أختنا ( الضحية ) ..
ورغم سفر الصديقة إلى ديارها إلا أن التواصل لا يزال ..
تقول الضحية كنت أرى عليها بعض المخالفات وما كنت لأتكلم .. فقط أمرها كما جاءت ..
فخاطبتها في يوم بأنني في حاجة لوظيفة …. تنهي معاناتي وتكفي حاجاتي ..
ففرحت ( الصديقة المجرمة ) لأنها ستساعد زميلتها ( الضحية ) ولكن بطريقة أخرى – تفقد صواب القارئ- فضلا عن المؤمن كالغيث الذي كان يسمع هذه الحادثة من فم الضحية :
قالت المجرمة : أعرف عندكم بالسعودية ، رجل له من الصلات الشيء الكثير وله علاقات جيدة بورقة واحدة يوظفك وبرواتب عالية
عرض مغري …!!!
فرحت المسكينة : طيب كيف نتوصل له ؟
ردت المجرمة : أعطيه رقمك وسيتصل عليك .. وتأخذين منه التفاصيل …
وهنــــــــــــــــا بدأت الجريمة المرة ..
…………………………………………
رجعت في نوبة من البكاء … نوبة من الألم النفسي .. كنت أشعر بها جيدا ..
هدأت عادت لتواصل الحديث ..
اتصل الرجل وكان غاية في الاحترام (وهذا أول مكر منه )
وعرض عليها الوظائف بشكل راق وتتضمن رواتب عالية … لا يحصل عليها من عنده أرق الشهادات بهذه السرعة ..!!
حتى أنساها نفسها … من الفرح وهي تتطلع لقرب الفرج ..
ولكن هذا الفرج ( الذي لم تحسب له حسابا ) أصبح جرفا هاويا انهار بها .. فيما ستقرؤون ..
قال لها المجرم : أنتي من طرف فلانة ( زميلتها المجرمة ) ونحن في خدمتك وتحتاجين فقط لبعض الدورات
في الحاسب ..
فقالت : ليس عندي شهادات ممكن أتوظف ومن الوظيفة آخذ بعض الدورات ..
قال لها : أعطيني رقم حسابك ؟؟
فرفضت وقالت : بجهدي إن شاء الله ..
بعد فترة عاود الاتصال بها وقال فقط أريد أوراقك الرسمية ، وعندي لك بعض السيديات فيها تعليم الكمبيوتر
تفيدك ..
فقالت كيف ؟؟ وكانت غلطتها ؟؟ ولكنها وثقت فيه والثقة ليست مبررا ..
فتواعدا في مكان عام … ( إزالة للشبهة )!! كما ظنت المسكينة .. وخدعها الذئب ..
(( إخواني أخواتي القصة حقيقة أنا أرويها لكم كما سمعتها من الضحية ))
تقول المسكينة : فجأة وإذا برجل يأتيني بسيارته ويشير لي ( كأنه خائف ) :
اركبي اركبي … بسرعة ..
تقول ترددت لكن خفت أن يكون هناك من يطارده فيأخذني وإياه فدخلت سيارته ..
وإذا برجل عادي بدأ يكلمني بشكل عادي وواصلنا الحديث في الوظيفة ( الوهمية ) ..
ووصل بسيارته لفندق ودخل من مدخل خاص كأن يعمل في هذا الفندق ..
نزلت وقد أصابني ما أصابني من الشك ..
دخلنا للغرفة ..
وإذا بالرجل عاود مواصلة أسلوبه العادي .. ويتكلم بالعربي ثم يواصل مصطلحات غريبة( إنجليزية )
ثم فجأة ..
قال ( للضحية ) أكشفي عن وجهك .؟؟
فقالت كيف ..؟؟ لم يزل بها حتى كشفت عله أن يتركها ..
فنظر لها نظرة تقول هي ..
كانت مخيفة … مخيفة جدا ولكم أن تتخيلوا تلك الفتاة الحديثة عهد بزواج الشريفة العفيفة التي حدها ألم الحاجة إلى
مخاطبة مثل هذا المجرم ..
وبكامل ضعفها يغلق عليها الباب وتصبح بجسدها الواهن من شدة الخوف والمرتعش من شدة الفزع ..
كالخرقة بين يدي مجنون تحول لذئب … بشري يقلبها كيف شاء .. حاولت دافعت تقول كأني أمام جبل .. أصرخ أصيح ، يرد علي الغرفة مليئة بالعوازل . ولم يتركها حتى دمر حياتها .. وجعل الموت لها أحب غائب وهو عندنا أفزع قادم .. أوقفتها هنـــــا لأسترجع ما ذهب نفسي التي ذهبت مع هذه القصة التي هي أشبه بالخيالية ..
مالعمل ؟؟
هل يغفر الله لي الذنب ؟؟
هل أنا فاجرة .؟؟
لم ينته بالمجرم الأمر … أعطاها مئتي ريال وبعض السيديات فرمته بها .. بعدما هتك سترها .. أوصلها لدارها ومن ثم صار يتصل ويقول لها لن أتركك إلا بأمرين :
إما أن تعودي لي مرة أخيرة ..
أو أن تدلينني على ( ضحية جديدة ) .. !! ولم يزل بها .. هكذا حتى اتصلت بي ..
تقول اتصلت بي ( زميلتي ) المجرمة :
وقالت : هاه كيف الوظيفة ؟؟!!
قلت الله لا يوفق الرجال ؟؟
فضحكت ضحكة طويلة .. وكأنها ملكت الدنيا لأنها أوقعت زميلتها في الفخ ..
أوقعت صديقتها التي تربيتا سويا وأكلت عندها وتعرف تفاصيل بيتها ومشاكلها التي استأمنتها عليها لتخبرها لهذا المجرم
لتصبح في يد المجرم يلعب بها ..
أخبرتها الخبر .. وما الذي عليها .. وأشد ما سمعته منها : تقول كنت أسمع هذه القصص كما تسمعها أي فتاة وما ظننت أني سأكون ( رغما عني ) إحدى الضحايا . لم أعد أستطع النظر في وجه زوجي لأنني خائنة أشعر أن الله لن يتقبل مني .. ليتني مثل الغامدية التي رجمت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والله ما حملت هم أن يرضى أحد وإنما أريد رضا الله عني أريده أن يرضى عني ويغفر لي .. !! 000000000000000000000000
تواصل البكاء … ونواصل الدعاء …
اللهم فرج همها واجبر كسرها وأحفظ عليها دينها وعرضها …
ويارب أنقذها وغيرها من هذا المجرم وغيره الذي تكاثروا في مجتمعنا ..
اللهم دمره واجعله عبره وأره عقوبته هلاكا عاجلا في الدنيا وهلاكا مستقبلا في غياهب جهنم وبئس المصير ومن على شاكلته .. قصة حقيقة من أرض الواقع لا تزال الضحية تقاسي ألمها ولا يزال المجرم يؤذي أختنا وغيرها حتى وقت كتابة هذا المقال والله وحده المستعان ..
وأعتذر عن إزعاجكم لكن لي في حكايتها مغزى لا يخفى على كل عاقل .

اقرأ:




مشاهدة 6