صلاة الجماعة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 22 ديسمبر 2016 - 12:04
صلاة الجماعة‎

صلاة الجماعة

ترتبط صلاة الجماعة بالصلوات التي يشرع أداؤها في المسجد أو المصلى أو في الهواء الطلق أحيانا إذا كان المكان طاهرا غير نجس وهي سنة واجبة في حق كل مؤمن لم يمنعه عذر من حضورها.

ففضل صلاة الجماعة كبير و أجرها عظيم  وذلك لقوله صلى الله عليه و سلم

{مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلا بَدْوٍ لا يُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ إِلا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ }.

ولها مقاصد دينية ودنيوية سامية ومن ذلك حدوث التعارف بين المسلمين , وتحقق التعاون بينهم على البر والتقوى , وتجدد التواصي بالحق والصبر بينهم.

و هي الصلاة التي يؤديها المسلمون في جماعة بإمام واحد يصلون خلفه إقتداء به , فيستمعون له بخشوع عند تلاوة القرآن الكريم, ويتابعونه بخضوع في أفعال الصلاة من ركوع وسجود وغيرها.

فضل صلاة الجماعة

  •  قال عليه الصلاة و السلام {صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة}.
  • قال عليه الصلاة و السلام {أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم ، فأبعدهم ممشى والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصلي ، ثم ينام}.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من تطهّر في بيته ، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله ، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة ، والأخرى ترفع درجة}.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفذ خمساً وعشرين درجة}.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { الصلاة في جماعة تعدل خمساً وعشرين صلاة فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة}.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة ، فهي كحجة ، و من مشى إلى صلاة تطوع ، فهي كعمرة}.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان براءة من النار ، وبراءة من النفاق}.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لو يعلم هذا المتخلف عن الصلاة في الجماعة ما لهذا الماشي إليها لأتاها ولو حبواً على يديه ورجليه}.

آداب صلاة الجماعة

  • إجابة المؤذن بنية الصلاة في جماعة.
  • التبكير إليها في أول وقتها.
  • المشي إلى المسجد بالسكينة.
  • دخول المسجد داعيا.
  • صلاة التحية عند دخوله المسجد.
  • السلامة من الشيطان حين يفر عند الإقامة.
  • جواب الإمام عند قوله “سمع الله لمن حَمِدَه”.
  • حصول الخشوع والسلامة عما يلهي غالبا.
  • تسوية الصفوف وسد الفرج.
  • تحسين الهيئة للصلاة غالبا.
  • التدرب على تجويد القرآن وتعلم الأركان.
  • لإنصات عند قراءة الإمام.

صلاة الجماعة في المسجد

أقل صلاة الجماعة اثنان , الإمام وآخر معه , وكلما كثر العدد كان أحب الى الله تعالى .

صلاة الجماعة في المسجد أفضل , والمسجد البعيد أفضل من القريب لقوله صلى الله عليه وسلم {عظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى}.

للنساء أن يشهدن صلاة الجماعة في المساجد إن أمنت الفتنة و لم يخش أذى.

غير أن صلاة المرأة في بيتها أفضل لها , لقوله صلى الله عليه و سلم {وليخرجن إذا خرجن تفلات} أي غير متطيبات.

يستحب لمن خرج من بيته الى المسجد أن يقدم رجله اليمنى و يقول بسم الله توكلت على الله و لا حول ولا قوة إلا بالله ويقول دعاء الذهاب الى المسجد.

يمشي المسلم بسكينة ووقار الى المسجد , فإذا وصل الى المسجد قدم رجله اليمنى ويقول دعاء الدخول الى المسجد.

لا يجلس المصلي حتى يصلي تحية المسجد , إلا أن يكون في وقت طلوع الشمس أو غروبها, فإنه يجلس ولا يصلي , لنهيه عليه الصلاة و السلام عن الصلاة في هذين الوقتين.

وإذا أراد الخروج من المسجد قدم رجله اليسرى , ويقول دعاء الخروج من المسجد.

أركان صلاة الجماعة

اركان صلاة الجماعة ثلاثة وهي الإمام والمأموم والموقف

شروط الإمام

يشترط في الامام أن يكون ذكرا عدلا فقيها , فلا تصح إمامة المرأة للرجال , ولا تصح إمامة الفاسق المعروف بالفسق إلا أن يكون سلطانا يخاف منه.

أولى الجماعة بالامامة أقرؤهم لكتاب الله تعالى ثم أفقههم في دين الله , ثم الأكثر تقوى ثم الأكبر سنا.

تصح إمامة الصبي في النافلة دون الفريضة , إذ المفترض وراء المنتفل و الصبي صلاته نافلة , فلا تصح إمامته في الفرض .

تصح إمامة المرأة للنساء , وتقف وسطهن إذ أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأم ورقة بنت نوفل في اتخاذ مؤذن لها في بيتها لتصلي بأهل بيتها.

تصح إمامة الأعمى , إذ استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن ام مكتوم على المدينة مرتين فكان يصلي بهم وهو رجل أعمى.

تصح إمامة المفضول مع وجود من هو أفضل منه , إذ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وراء أبي بكر ووراء عبد الرحمن بن عوف.

 شروط المأموم

شروط المأموم ستة أن يكون قد صلى تلك الصلاة في جماعة أو وحده وهو إمام راتب, ونية الاقتداء وأن يأتم مفترض بمتنفل واتحاد الفرضين في العين والوقت والمتابعة, فإن ساواه في الإحرام والسلام بطلت.

وعن ابن القاسم إن أحرم معه أجزأه وبعده أصوب، وأن يدرك ركعة فأكثر مع الإمام.

قال مالك وحد إدراكه الركعة أن يمكن يديه من ركبتيه قبل رفع الإمام مطمئنًا.

واجبات المأموم

فالواجب على المأموم متابعة إمامه في جميع أفعال الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم {إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلَّى قائمًا فصلوا قياما }.
فواجبات المأموم هي واجبات المنفرد , ويزيد عليه بواجب واحد وهو متابعة الإمام، ومما يتميز به المأموم عن المنفرد أمران

  1. يرى كثير من أهل العلم أنه يجب علي المأموم قراءة سورة الفاتحة خلف الإمام سواء كانت الصلاة جهرية أم سرية ولا يقرأ غير الفاتحة وبهذا يجمع بين الأحاديث الواردة في هذه المسألة.
  2. أن سهو المأموم يتحمله عنه الإمام.

فوائد صلاة الجماعة

  • الانتفاع باجتماعهم على الدعاء والذكر.
  • قيام نظام الألفة بين الجيران وحصول تعاهدهم في أوقات الصلوات.
  • عبادة الله بهذا الاجتماع طلبا للثواب و خوفا من عقابه تعالى .
  • معرفة أحوال المسلمين لبعضهم البعض.
  • تضاعف الحسنات ويعظم الثواب.
  • الدعوة إلى الله – عز وجل- بالقول والعمل إلى غير ذلك من الفوائد الكثيرة .
  • اجتماع المسلمين في أوقات معينة يربيهم على المحافظة على الأوقات.
  • يزيد نشاط المسلم فيزيد عمله عندما يشاهد أهل النشاط في العبادة.
  • اجتماع المسلمين في المسجد راغبين فيما عند الله من أسباب نزول البركات.
  • النور التام يوم القيامة.
  • التعارف والتآلف الذي يقوي روابط المحبة والإخاء.
  • توحيد المسلمين واجتماع كلمتهم.
  • توحيد المسلمين بتشييع الموتى وإغاثة الملهوفين وإعانة المحتاجين.
  • إظهار عز المسلمين, وذلك إذا دخلوا المساجد ثم خرجوا جميعا.
  • تعليم الجاهل, لأن كثيرا من الناس يستفيد مما شرع في الصلاة بواسطة صلاة الجماعة.
  • التواصي بالحق والصبر عليه , و تشجيع المتخلف عن الجماعة والقيام بإرشاده وتوجيهه.
  • إرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة، والتعاون على الطاعة ونشاط المتكاسل.
  • السلامة من صفة النفاق، ومن إساءة غيره الظن به بأنه ترك الصلاة رأسا.
اقرأ:




مشاهدة 160