شعر حزين جدا عن الموت‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 02 نوفمبر 2016 - 13:02
شعر حزين جدا عن الموت‎

الموت

يأتي الموت فجأة من دون مقدّمات؛ حيث يسرق منّا الفرحة والسّعادة، ويقلب حياتنا رأساً على عقب، يخطف منّا أحبّتنا، ويفرّق جمعنا، ويُخيّم على قلوبنا الأحزان. يأتي الموت فيصبح القمر بعد فقدان الأحبّة مُعتماً، والشّمس مظلمة، وتصبح حياتنا صحراء قاحلةً بلا أزهار ولا ملامح ولا ألوان، عندما يرحل الأحبّة لا نصدّق أنّهم لم يعودوا موجودين في عالمنا، لا نصدّق ولا نريد أن نصدّق أنّهم رحلوا وتركونا نعاني مرارة فقدانهم، فكم هي مريرةٌ لوعة الأشواق إليهم، وكم هي باردة وكئيبة ليالي العمر دون دفئهم وحنانهم الذي كان يغمرنا. الموت، تلك الكلمة التي تحمل في طيّاتها الكثير من المعاني الحزينة، والألم على فراق الأحبّة، فإنّ الموت لا يستأذن أحداً، ولا يجامل أحداً، وليس له إنذار مبكّر؛ فالعديد من الشّعراء لم يجدوا شيئاً للتّعبير عن فقدان أحبّتهم إلا برثائهم عن طريق قول الشّعر في ذكراهم.

شعر حزين جدا عن الموت

شعر علي بن اب طالب عن الموت

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت

ان السعادة فيها ترك ما فيها

لادار للمرء بعد الموت يسكنها

الا التي كان قبل الموت بانيها

فأن بناها بخير طاب مسكنه

وإن بناها بشر خاب بانيها أموالنا

لذوي الميراث نجمعها

ودورنا لخراب الدهر نبنيها

أين الملوك التي كانت مسلطنة

حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

فكم مدائن في الافاق قد بنيت

أمست خرابا وافنى الموت اهليها

لاتركنن الى الدنيا وما فيها

فالموت لاشك يفنينا ويفنيها

لكل نفس وان كانت على وجل

من المنية امال تقويها المرء يبسطها

والدهر يقبضها

والنفس تنشرها والموت يطويها

إنما المكارم أخلاق مطهرة

الدين أولها والعقل ثانيها والعلم

ثالثها والحلم رابعها

والجود خامسها والفضل سادسها والبر سابعها

والشكر ثامنها

والصبر تاسعها واللين باقيها

والنفس تعلم اني لا أصادقها

ولست ارشد إلا حين اعصيها

واعمل لدار غداً رضوان خازنها

والجار احمد والرحمن ناشيها

قصورها ذهب والمسك طينتها

والزعفران حشيش نابت فيها

انهارها لبنٌ محمضٌ ومن عسل

والخمر يجري رحيقاً في مجاريها

والطير تجري على الاغصان عاكفة

تسبحُ الله جهراً في مغانيها

من يشتري الدار في الفردوس يعمرها

بركعةِ في ظلام الليل يحيها

قصيدة نمر السحيمي عن الموت

هذه القصيدة للشاعر نمر السحيمي الحربي رحمه الله  كتبها عندما رأى بمنامه مناديا يناديه للموت

جاني وانا في وسط ربعي وناسي

جاني نشلني مثل ما ينشل النـــاس مني

نشل روح تشيل المآســـــــي

تشكي من ايام الشقى تشكي اليـاس

اثر الالم في سكره المـــوت قاسي

ماهالني مثله وانا انسان حـــساس

جابوا كفن ابيض مقاسه مقاســــي

ولفوا به الجسم المحنط مع الـراس

وشالوني اربع بالنعش ومتواســي

عليه ومغطى على جسمي البـــاس

وصلوا علي وكلــــــهم في مــآسي

ربعي ومعهم ناس من كل الاجناس

ياكيف سوا عقبنا تاج راســــــــي

وامي الحبيبه وش سوى بها الياس

اسمع صدى صوت يهز الرواسي

قولولها لاتلطـــم الخــد ياناس

قولولها حق وتجرعت كاســـــــي

لاتحترق كل يبي يجرع الكـــــاس

اصبحت في قبري ولابه مواسي

واسمع قريع نعولهم يوم تـــــنداس

من يوم قــــــفوا حل موثق لباسي

وعلى رد الروح صوت بالاجراس

هـيكل غريب وقال ليه التــــــناسي

صوته رهيب وخلفه اثنين حـــراس

وقف وقال ان كنــت يانـمر نـاسي

هاذي هي اعمالك تقدم بكـــــراس

ومن هول ماشفته وقف شعر راسـي

وانهارت اعصابي ولاارد الانـفاس

شعر اخر عن الموت

ان الطـبـيـــــب بطبــه و دوائــه

لا يستطيع دفاع نحب قد أتى

ما للطبيب يموت بالداء الـــــذى

قد أبرأ مثــــــــــــله فيما مضى

مات المداوي و المداوى والدي

جلب الدواء أو باعه أو اشترى

شعر عن الموت

اسلمني الاهل بطن الـــــثرى

و انصرفوا عني فياوحشتا

و غادروني معدوما بائســــا

مـــا بيدي اليـــــوم الاالبكا

وكل ما كان كأن لم يكـــــــن

و كل ما حذرته قــــــــد اتى

و ذا كم الجموع و المقتنى

قد صار في كفي مثل الــهبا

و لماجد لي مؤنسا ها هــنا

غير مجور موبق أو فاســـق

فلو تراني و ترىحالتــــــي

بكيت لي يا صاح ممـــا ترى ابيات شعر

عن الموت عجبت للانسان فيفخره

و هــــو غدا في قبره يُقبر

ما بال مـــن أولـه نـطفـة

و جيفــــة اخـــره يفــجــر

أصبح لا يملك تقديم مـــا

يرجو و لا تأخير مـا يحدر

و أصبح الامر الى غيره

فيكل ما يقضى و مايقد.

إن يقرب الموتُ مني

إن يقرب الموتُ مني

فلستُ أكرهُ قُرْبَهْ

وذاكَ أمنعُ حِصْنٍ

يصبِّرُ القبرَ دَرْبَهُ

منْ يَلقَهُ لا يراقبْ خطباً،

ولا يخشَ كُرْبَهُ

كأنني ربُّ إبلٍ

أضحى يمارسُ جُرْبه

أو ناشطٌ يتبغّى في مُقفِر الأرض،

عِربْه وإنْ رُددتُ لأصلي

دُفنتُ في شرّ تُربه والوقتُ مامرّ،

إلا وحلّ في العمر أُربه

كلٌّ يحاذرُ حتفاً

وليس يعدمُ شُربه

ويتّقي الصارِمَ العضـ ـبَ،

أن يباشر غَربه والنزعُ،

فوق فراشٍ أشقُّ

من ألف ضربه واللُّبٌّ حارَبَ،

فينا طبْعاً يكابدُ حَرْبه

يا ساكنَ اللحدِ!

عرّفـ ـنيَ الحِمامَ وإربه ولا تضنَّ،

فإنّي مَا لي،

بذلك، دربه

يَكُرُّ في الناس كالأجـ ـدَلِ،

المعاود سِربه أوْ كالمُعيرِ،

من العا سلات، يطرُقُ زربْه

لا ذات سِرْب يُعّري الرّ دى،

ولا ذات سُربه

وما أظُنُّ المنايا تخطو

كواكبَ جَرْبه

ستأخُذُ النّسرَ، والغَفْـ ـرَ،

والسِّماكَ، وتِربْه فتّشنَ

عن كلّ نفسٍ شرْقَ

الفضاء وغَربه وزُرْنَ،

عن غير بِرٍّ عُجْمَ الأنام،

وعُربه ما ومضةُ من عقيقٍ

إلا تهيجُ طرْبه هوىً

تعبّدَ حُرّاً فما يُحاولُ هرْبه

من رامني لمْ يجدْني

إنّ المنازلَ غُربَه

كانتْ مفارقُ جُونٌ

كأنها ريشُ غِرْبه ثمّ انجلتْ،

فعَجبنا للقارِ بدّل صِرْبه

إذا خَمِصْتُ قليلاً

عددْتُ ذلك قُربه وليسَ عندِيَ،

من آلة السُّرى، غيرُ قِرْبه.

يا نفس توبي فإنّ الموت قد حان

يا نفس توبي فإنّ الموت قد حان

واعصي الهوى فالهوى ما زال فتّاناً

أما ترين المنايا كيف تلقطنا لقطا

وتلحق آخرنا بأولانا في كلّ يومٍ

لنا ميّت نشيّعه نرى بمصرعه آثار

موتانا يا نفس مالي ولأموال

أتركها خلفي وأُخرج من دنياي

عريانا بعد خمسين قد قضيتها لعبا

قد آن أن تقصري، قد آن،

قد آن ما بالنا نتعامى

عن مصائرنا ننسى بغفلتنا

من ليس ينسانا

نزداد حرصاً وهذا الدّهر

يزجرنا كأن زاجرنا بالحرص

أغرانا أين الملوك وأبناء الملوك

ومن كانت تخر له الأذقان إذعانا

صاحت بهم حادثات الدّهر

فانقلبوا مستبدلين من الأوطان

أوطانا خلوا مدائن

قد كان العز مفرشها

واُستفرشوا حفراً غبراً وقيعانا

يا راكضاً في ميادين الهوى

فرحاً وغافلاً في ثياب الغي

نشوانا قضى الزمان

وولى العمر في لعب يكفيك

ما قد مضى قد كان ما كان

أما يردعُ الموتُ أهلَ النهّى

أما يردعُ الموتُ أهلَ النهّى

وَيَمْنَعُ عَنْ غَيّهِ مَنْ غَوَى أمَا عَالِمٌ،

عَارِفٌ بالزّمانِ يروحُ

ويغدو قصيرَ الخطا فَيَا لاهِياً، آمِناً،

وَالحِمَامُ إليهِ سريعٌ ، قريبُ المدى

يُسَرّ بِشَيْءٍ كَأَنْ قَدْ مَضَى ويأمنُ شيئاً

كأنْ قد أتى إذا مَا مَرَرْتَ بِأهْلِ القُبُورِ

تيقّنتَ أنّكَ منهمْ

غدا و أنَّ العزيزَ بها والذّليلَ

سَوَاءٌ إذا أُسْلِمَا لِلْبِلَى غَرِيبَيْنِ،

مَا لَهُمَا مُؤنِسٌ، وَحِيدَيْنِ،

تَحْتَ طِبَاقِ الثّرَى فلا أملٌ غيرُ عفوِ الإلهِ

وَلا عَمَلٌ غَيْرُ مَا قَدْ مَضَى

فَإنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً تَنَالُ

و إنْ كانَ شرّاً فشرّاً يرى.

بائع الموت

واقـفونْ نشتري الحزنَ

واقفونْ نشتري من بائع ِ الموتِ مماتا

فشـَبـِعْـنا من يدِ الموتِ و أتـْخـَمْـنا البطونْ

هل يحكمُنا بعد المماتِ الظّالمونْ ؟

أنّنا، يا ويحَ قلبي، نائمونْ لا مُبالينَ

بما يجري علينا وانتظرنا حُجـّة ً يُنْـقِذنا

أيّها المهدِيّ ُ هل يُعْـجـِبُـكَ الوضعُ ؟

آهْ! كم يُحْزنـُني حينَ تظنونَ همْ لتحريرِ

قُرانا قادِمونْ أو يمنحونا فرصة ً،

أو قـُرصة ً إنّنا نحملُ في موطِنِنا الموتَ لأمْريكا

وعساهُم لو ينامونَ ولا يستيقِـظونْ

لم يصِلهُ الآخـَـرونْ وأنا أنظرُ للسّاعةِ

والنّاسُ لحالي ينظرونْ العراقيّـونَ،

ما ينتظِـرون؟! أيّها المهدِيّ ُ هل يُعْـجـِبُـكَ الوضعُ ؟

متى عيسى وموسى يخرُجونْ ؟

آهْ! كم يُحْزنـُني حينَ تظنونَ بأنّ القادمين همْ لتحريرِ

قرانا قادِمونْ أو يصونوا عِرضـَنا

أو أرضـَنا أو يمنحونا فرصة، أو قـُرصة ً

نحنُ أسودٌ جائعونْ!

إننا نحملُ في موطِنِنا الموتَ لأمْريكا

أنا أكرهُ أمْريكا إلى حدِّ الجنونْ

وعساهُم لو ينامونَ ولا يستيقِـظونْ

إنّني أكرهُ أمريكا وهذا شرفٌ لن يصِلوهُ

الآخـَـرونْ منذ ُ عام ٍ وأنا أنظرُ للسّاعةِ

والنّاسُ لحالي ينظرونْ

شاغلٌ رأسي سؤالٌ واحِدٌ

العراقيّـونَ، ما ينتظِـرون؟!

الموت ربع فناء

الموت ربع فناء

لم يَضَعْ قَدَماً فيهِ امرؤٌ

فثَناها نحوَ ما ترَكا والملكُ للَّهِ،

من يَظفَرْ بنَيلِ غِنًى يَرْدُدهُ قَسرا

وتضمنْ نفسه الدركا

لو كان لي أو لغيري قدْرُ أُنْمُلَةٍ

فوقَ التّرابِ، لكانَ الأمرُ مُشترَكا

ولو صفا العقل، ألقى الثّقلَ حامِلُه عَنهُ

ولم تَرَ في الهَيجاءِ مُعتَرِكا إن الأديم

الذي ألقاهُ صاحبُه

يُرْضي القَبيلَةَ في تَقسيمِهِ شُرَكا

دعِ القَطاةَ، فإنْ تُقدَرْ لِفيكَ تَبِتْ إلَيهِ

تَسري، ولم تَنصِبْ لها شرَكا

وللمَنايا سعَى الساعونَ،

مُذْ خُلِقوا فلا تُبالي

أنص الركب أم أركا والحتف أيسر

والأرواحُ ناظرَةٌ طَلاقَها من حَليلٍ

طالما فُرِكا والشّخْصُ مثلُ نجيب

رامَ عنبرَةً من المَنونِ، فلمّا سافَها بَرَكا.

اقرأ:




مشاهدة 906