شروط الخطوبة في الإسلام‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 01 نوفمبر 2016 - 11:12
شروط الخطوبة في الإسلام‎

الخطبة

هي طلب الزواج من المرأة بالوسيلة المعروفة بين الناس فإن حصلت الموافقة فهي مجرد وعد بالزواج لا يحل للخاطب بها شيء من المخطوبة بل تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها .

ولا يحل لمسلم أن يخطب على خطبة أخيه لقول ابن عمر رضي الله عنهما { نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب

ولا يحل له خطبة المعتدة من طلاق رجعي لأنها زوجة كما لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة من طلاق بائن أو وفاة زوج ولا بأس بالتعريض لقول الله تعلى { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ } .

عقد النكاح

وركناه الايجاب والقبول ويشترط لصحته

  • إذن الولى عن عائشة رضي الله عنها قالت قل رسول الله صلى الله عليه وسلم {أيما امرأة لم ينكحها الولي فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له } .
  • حضور الشهود عن عائشة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل } .

إذا كان لا نكاح إلا بولي فإنه يجب على الولي استئذان من في ولايته من النساء قبل الزواج ولا يجوز له إجبار المرأة على الزواج إن لم ترض فإن عقد عليها وهي غير راضية فلها فسخ العقد

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن } قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال إن تسكت .

وعن خنساء بنت خدام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها .

وعن ابن عباس أن جارية بكرا أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم .

خطبة النكاح

وتستحب الخطبة بين يدي العقد وهي التي تسمى خطبة الحاجة

ولفظها إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

{يا  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عظيما } .

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

استحباب التهنئة بالنكاح

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ قال { بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير } .

الشروط في النكاح

النكاح أو الزواج عقد يحل لكل من الزوجين الاستمتاع بصاحبه والنكاح مشروع بقوله تعالى { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } وقوله عز وجل {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ } . بيد أنه يجب على من قدر على مؤونته وخاف على نفسه الوقوع في الحرام ويسن لمن قدر عليه ولم يخف العنت لقوله صلى الله عليه وسلم { يا معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض البصر وأحصن للفرج } وقوله صلى الله عليه وسلم { تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة } .

قد تشترط الزوجة على من خطبها شروطا معينة لزواجها به فإن كان ما تشترطه مما يدعم العقد ويقويه وذلك كأن تشترط النفقة لها أو الوطء أو القسم لها إن كان الخاطب ذا زوجة أخرى فهذا الشرط نافذ بأصل العقد ولا حاجة إليه وإن كان الشرط مما يخل بالعقد كأن تشترط ألا يستمتع بها أو لا تصلح له طعامه أو شرابه مما جرت العادة أن تقوم به الزوجة لزوجها فهذا الشرط لاغ لا يجب الوفاء به لأنه مخالف للغرض من الزواج بها . وإن كان الشرط خارجا عن دائرة ذلك كله كأن تشترط عليه زيارة أقاربها أو ألا يخرجها من بلدها مثلا بمعنى أنها اشترطت شرطا لم يحل حراما ولم يحرم حلالا فإنه يجب الوفاء لها به وإلا لها الحق في فسخ نكاحها لإن شاءت وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم { أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج } كما يحرم على المرأة أن تشترط لزواجها بالرجل أن يطلق امرأته لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يحل أن تنكح إمرأة بطلاق أخرى } ولما روى البخاري ومسلم من أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن تشترط المرأة طلاق أختها .

اقرأ:




مشاهدة 210