شجرة التين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 09 نوفمبر 2016 - 14:39
شجرة التين‎

زراعة شجرة التين

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله  { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) }( القرآن المجيد ، التين ) .
يهتم سكان حوض البحر الأبيض المتوسط بزراعة شجرة التين منذ القدم بهذه الشجرة التي تعطي ثمارا حلوة مباركة يستعملها الإنسان للأكل سواء عند نضوجها أو عند تجفيفها فيما يعرف باسم القطين وقد ورد ذكر هذه الشجرة في القرآن الكريم حيث يقول الله عز وجل والتين والزيتون وطور سنين .
وقد عرف الفلسطينيون زراعة هذه الشجرة المباركة منذ عهد الكنعانيين والفينيقيين في لبنان والفراعنة في مصر .

المزارعون الفلسطينيون يزرعون شجرة التين في إحدى الفترتين ، إما في بداية شهر كانون الثاني حيث يؤخذ غصن من أغصان شجرة تين معمرة ويزرع في بداية فصل الشتاء من كل عام ويسمى هذا النوع ( التين الشريبي ) لأنه يشرب أو يسقى الماء حيث تشكل مياه الأمطار العامل الأساسي لنمو هذه النوع أو الغصن .
ويزرع التين في نهاية شهر شباط وبداية شهر آذار قبل حسوم التين أي قبل نمو الورق والفروع والأغصان الجديدة التي تتجدد سنويا .
وتعتبر شجرة التين من الأشجار المثمرة التي تنمو بسرعة كبيرة جدا حيث تحتاج من 3 – 6 سنوات لتعطي أكلها ، وهي مدة قصيرة جدا إذا ما قورنت بالفترة التي تحتاجها شجرة الزيتون لتعطي ثمارها . وتدل الدراسات النظرية والعملية أن نوع ( السوادي ) هو الأكثر إعمارا .

التين

التين من الثمار المشهورة والمفضلة عبر التاريخ .

وهي فاكهة كان لها التقدير منذ قديم الزمان بشكله الجاف والغض الأخضر.

وموطنه الأصلي فلسطين ويتواجد في بلاد فارس وسوريا ولبنان و ليبيا. ولقد استعمله الفينيقيون في رحلاتهم البحرية والبرية.

وحالياً فهو يزرع في كل حوض بلاد البحر المتوسط وفي معظم المناطق الدافئة والمعتدلة, ظهر التين في الرسومات والنقوش والمنحوتات التي اكتشفت في سوريا, ويقال بأنه وصل إلى الإغريق عبر بلد اسمها Caria في آسيا ومن هنا نعرف أن التسمية تحل اسم البلد التي وصل التين إلى الغرب منها وهو يسمى (بالإنجليزية: Ficus Caria).

كان التين طعاماً رئيسياً عند الإغريق وقد استعمله بوفرة الاسبارطيون في موائد طعامهم اليومية. الرياضيون بشكل خاص اعتمد غذاءهم بشكل رئيسي على التين، لاعتقادهم بأنه يزيد في قوتهم. وقد سنّت الدولة الاغريقية في ذلك الوقت قانوناً يمنع تصدير التين والفاكهة ذات الصنف الممتاز من بلادهم إلى البلاد الأخرى. دخل التين أوروبا عبر إيطاليا. Pliny يعطي في كتاباته التفاصيل عن أكثر من 29 صنفاً من التين كانت معروفة في وقته. ويمتدح بشكل خاص الأنواع المنتجة في بلدة Tarant وبلد الموطن Caria و Herculaneum.

التين المجفف وجد في بومبي في حملات التنقيب التي أجريت على البلدة التي كانت مطمورة بالرمال (مدينة رومانية) وظهر التين في الرسوم الجدرانية التي ضمت التين إلى جانب مجموعات أخرى من الفاكهة, يذكر Pliny بأن التين المزروع في حدائق المنازل كان يستعمل لإطعام العبيد لكي يمدهم بالطاقة والقوة للخدمة، وبشكل خاص كان يتغذى على التين العمال والعبيد الزراعيون الذي يعملون بالزراعة. يلعب التين دوراً مهماً في الميثالوجا اللاتينية أي علم الأساطير, وقد كان يقدم كقربان إلى الإله باخوس في الطقوس الدينية.

أنواع التين

هناك عدة أنواع من التين ، تزرع في ريفنا الفلسطيني ، وأهم هذه الأنواع ما يلي
العناقي – وهو أفضل الأنواع .
الشحيمي – حبته تشبه شكل الإصبع .
الحلاوي – حبته مدورة مثل حبة البصل .
السوادي – مدور ولونه اسود .
العجلوني – حبه صغير مدور .
الموازي – كبير الحجم ويسمى أيضا أبو زكم .
الصفاري – حبته مقرعة مربعة .
البياضي حبته مدورة .
الخضاري – حبته مليئة مدورة ومربعة .
الحاري – حبته طويله .
الخرطماني – وثماره أكبر من ثمار الأنواع الأخرى .

أصناف التين عالميّاً

كونادريا ويتميّز هذا الصنف أنّ ثماره متوسّطة الحجم نوعاً ما، وتمتاز باللّون الأخضر المائل للصفرة من الخارج، ومن الداخل لونها أحمر فاتح.

أدرياتيك الأبيض ثمارها صغيرة الحجم ولون قشرتها أخضر فاتح ولبّها من الداخل أحمر خفيف وتعتبر مناسبة جدّاً للتجفيف.

بروجيتو ثمارها متوسّطة الحجم ولونها أحمر غامق من الخارج ومن الداخل لونها ورديّ.

ويعتمد طول الساق أو قصرة على نوعيّة الشتاء إن كان دافئاً أو بارداً.

فوائد شجرة التين

وهناك العديد من الفوائد التي تمنحها شجرة التين حيث إنّها

  • تحتوي ثمار التين على موادّ مضادّة للأكسدة تحمي من مرض السرطان.
  • مليّن طبيعي للأمعاء، ويمنع حدوث الإمساك. ينقّي الطحال والكبد، ويمنع تضخّم الطحال.
  • يخلّص الجسم من السموم فهو يعمل على غسل الكلى من الترسّبات الرمليّة، وكذلك الأملاح الموجودة في المثانة فهو مدرّ للبول.
  • يستخدم مغلي أوراق التين لتنظيم تدفّق الحيض.
  • يُستفاد من مغلي أوراق التين أيضاً لعلاج أمراض والتهابات اللّثة من خلال استخدامها كمضمضة.
  • يخفّف من السعال والتهابات الحلق والقصبات الهوائيّة.
  • يعمل على خفض نسبة الكولسترول في الدم.
  • ينظّم ضغط الدم المرتفع ويبقيه في المستوى الطبيعيّ.
  • يعمل على تنشيط الدورة الدمويّة، ممّا يؤدّي إلى تنشيط الدماغ.
  • ينقّي البشرة، ويمنع انتشار الحبوب عليها ويعطيها النعومة.
  • يعالج الآلآم الناتجة عن التهاب المفاصل.
  • إنّ اللبن الناتج من أوراق التين يستخدم في القضاء على الثآليل.
  • يستخدم في التخفيف من أعراض التوتّر والقلق والإحباط والمزاج السيّء.
  • يعالج الأمراض التي تصيب الجلد مثل البهاق.
  • يمنع تراكم الماء على الرئتين والقلب الذي يسبب العديد من المشاكل الصحّيّة التي قد تؤدّي إلى الوفاة.
اقرأ:




مشاهدة 3400