الرئيسية / قصص و نكت / قصص قصيرة / رواية جميلة قصيرة

رواية جميلة قصيرة

الاكتئاب

تمر الأيام مرور البرق تهرب من بين ثنايا حياته عقارب الساعة بالنسبة له أصبحت مألوفة بعض الشيء يتقلص أحيانا دور المراقب و يظل أيام تفكيره مجمد يراقب عقارب تلك الساعة اكتئاب مزمن ينتشر في خلايا جسده الذي أصبح هزيلا” بالفعل عينان شاخصتان عقل مشتت و تفكير في الفراغ ما كان يحلم به انتهي ذهب بلا رجعة تمردت عليه أمنيات حياته و رفضت التحقق أصبحت حياته في طريقها الي الفناء و العدم و لكن لمح شئ ذو لمسه جميلة ناعمة بين سريره و الحائط شئ من القماش كانت تعودت عليه رأسه و ركبته أنها سجادة الصلاة التي تركها و لم تتركه هي ابدا وقف أمامها شارد الذهن يتوسم فيها خيرا املأ بأن تعيد آلية بعض من الراحة التي كان يشعر بها عليها سحبها بهدوء و رهبة أخذ يتأمل النقش الخاص بها و ضعها أرضا ذهب الي الحمام و نظر الي المرآه و ظل ينظر هربت بعض الدموع و أعلن عصيانه علي نفسه بدأ في الوضوء و مازال انهار من الدموع تأبى أن تتوقف انتهى من الوضوء توجه الي سجادة الصلاة و رفع يده عاليا و نطق الله أكبر و ظلت تلك الدموع تمطر علي السجادة ركع و سجد و في سجود ه أخذ يبكي و يبكي بشغف و الم أخذ يحدث الله يناجيه يبكي شوق و الم و الله من فوق سمواته السبع يربت علي كتفه ينظر إليه بعين رحمته الواسعة ظل يبكي و هو جالسا علي السجادة أنهي صلاته في ساعات نعم ساعات مرت عليه دقائق معدودة وجد الراحة وجد من يهمس في أذنه انك الآن مستعد للبدء من جديد أن تعود إلى الحياة مرة أخرى بشكل جديد أن الله الي جانبك مادمت انت تتذكر وجوده في حياتك قف الآن و واجه تلك الحياة قف و قل لها انا هنا لن اهزم مادام في نفس يرمق مادمت حيا انا بطل حياتي انا من سأكتب سيناريو حياتي بخط يدي كلمات و همس في أذنه أخرجته من بيته ذلك اليوم الي الحياة و قف أمام تلك الصعاب أمام تلك الفترة العصيبة التي مر بها الآن يجلس في بيته يتذكر ذلك الموقف تلك الحظ التي غيرت حياته الي الاحسن الي الأجمل زوجة و وظيفة و منزل يشع أمل و حب و تفاؤل الآن أصبح هو من يعطي الأمل و ينصح الآخرين أصبح بطل في حياته و حياة آخرين أيضا فقط نفض عن نفسه الاستسلام و الخضوع للشيطان فقط وثق في نفسه و في ربه أولا و هجر تلك الأفكار المظلمة و نظر الي النور كان اكتئاب و لكن من أحلك الأوقات يولد النور و الأمل يولد فجر جديد يحلم أن يري النور.

عن فاطمة الزهراء فرحان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.