الرئيسية / اسلاميات / الصلاة و الوضوء / دعاء الاستخارة للزواج

دعاء الاستخارة للزواج

ما هو دعاء استخارة الزواج

يصاب الإنسان بالتردد أحيانا في الإقدام على بعض الأمور الخاصة به في حياته ، مثلا ربما يتقدم أحد الشباب لخطبة فتاة فيسأل عنه أهلها ويكون مناسبا لها لكن يكون هناك خوف وحيرة من المجهول وهل هذا الزوج المناسب التي تستطيع أن تكمل حياتها معه أم لا ، فيكون الحل بأن تستخير الله سبحانه و تعالى ويكون ذلك ، باللجوء إلى صلاة ركعتين من دون الفريضة ، و تقرأ في نهاية الركعتين دعاء الإستخارة وتطلب من الله سبحانه و تعالى أن يتمم هذا الأمر ، إذا كان فيه خير لها وأن يصرفه عنها إذا كان فيه شر لها ، فبعون الله الذي لايستخار سواه فأن الله سيسهل لها ذلك الأمر أو يصرفه عنها إذا كان لا خير منه ويدعى بهذا الدعاء ليس للزواج فقط بل في أي أمر يحتار فيه الإنسان ويكون مجهول بالنسبة له.

دعاء الاستخارة هو سنة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو اعتراف من المسلم أنه بحاجة إلى الله تعالى ليختار له ما الخير له في الدنيا و الآخرة و الاستخارة ليست في أمور محددة و إنما تسن في كل الأمور التي يقدم الإنسان على القيام بها فإن الصحابة رضوان الله عليهم قد ورد عنهم أنهم كانوا يستخيرون حتى إذا نوى أحدهم شراء نعل.
و من أهم الأحداث في حياة الإنسان و التي يستخير الله عز و جل فيها هو الزواج لأنه مستقبل أسرة و حياة و

دعاء الاستخارة الزواج

إذا أراد شابٌ أن يخطب فتاةً بادر بالسّؤال عنها، ثم يستشير مَن يثق بدينه، وعلمه، وحكمته، وبعد أن يأخذ بكلّ الأسباب يستخير الله جلّ وعلا، متوكّلاً عليه سبحانه، ومن بعدها يُقدِم على الأمر، فإن تيسَّر وسهّله الله جلّ وعلا فهو خير، وإن تعرقل وانتهى فهو خيرٌ أيضاً، وهذه تكون نتيجة الاستخارة. وكذلك الفتاة تقوم بالاستخارة بعد التحرّي عن الشّاب، واستشارة أهل العلم، والدّين، والصّلاح، ويقدّم الله لها ما فيه الخير.

ويدعو المسلم عند طلب الاستخارة بالدّعاء التّالي:{ اللّهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللّهمّ إن كنت تعلم أنّ زواجي من (فلانة بنت فلان أو فلان بن فلان ) خيرٌ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي، ويسّره لي، ثمّ بارك لي فيه، اللّهمّ وإن كنت تعلم أنّ زواجي من (فلانة بنت فلان أو فلان بن فلان ) شرٌّ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عنّي، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثمّ ارضني به، وفي رواية ثمّ رضّني به }.

الحكمة من صلاة الاستخارة

تحقيق معنى العبادة لله عزّ وجلّ، المتضمّن الخضوع له، وإظهار الضّعف والذّل بين يديه، والحاجة واللجوء إليه، واستعطافه، وطلب الخيرة منه. تحقيق معنى الإيمان، بأنّ الله بيده مقاليد الأمور، ويعلم غيب السّموات والأرض، ويحبّ لعبده الخير، ويختار له ما ينفعه، وفي هذا تحقيق لتوحيد الرّبوبية، والأسماء والصّفات.

قال تعالى:{ وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين }، الأنعام/59.

الثقة بالله، والرّضى بقضائه بعد الاستخارة وقبلها، والتّوكل عليه، وتفويض الأمر إليه، بدل الحيرة والتّردد، والقلق الذي يضعف النّفس، ويولد الهموم، والاطمئنان للنّتائج كيف ما كانت، الأمر الذي يقوّي النّفس، ويطرد الهمّ، فتنشرح النّفوس، ويطمئنّ القلب.

قال ابن القيم في الفوائد:{ إذا فوّض أمره إلى ربّه، ورضي بما يختاره له، أمدَّه فيما يختاره له بالقوّة عليه، والعزيمة، والصّبر، وصرف عنه الآفات، وأراه من حسن عواقب اختياره له ما لم يكن ليصل إلى بعضه، بما يختاره هو لنفسه }.

توفيق الله لعبده المستخير، فإذا ما قدّر الله للعبد المستخير التّوفيق، ففي ذلك نعمتان:

الأولى: استجابة الله دعاء عبده، وفي هذا خير عظيم، ودليل على ما عند العبد من صلاح.

الثانية: توفيق الله لعبده في الأمر المستخار فيه، واختيار الخير له، وتوجيهه وإرشاده إليه، بدل ضياعه وضلاله عنه.

شروط قبول الاستخارة

  • صلاة ركعتين قبل ترديد دُعاء الاستخارة.
  • تكرار الدّعاء أكثر من مرّة.
  • تكرار الصّلاة أكثر من مرّة عسى الله يستجيب.
  • الرّاحة والتوكّل على الله تعالى في جميع الأمور، والتيقّن بشكلٍ تامّ أنّ الله تعالى لا يتخلّى عن عبده المؤمن، ولا يخيّب ظنّ من استخاره.
  • الدّعاء المستمر لله تعالى بأن ييسّر أمر الزّواج، وأن يكون الملهم للصواب.

التضرّع والخضوع لله تعالى، والثّناء عليه عند الدّعاء.

أمور يجب مراعاتها في الاستخارة

يجب أن يعود المسلم نفسة على الاستخارة في أي موضوع مهما كان صغيراً.

الإيقان بالله تعالى بأن الله هو من سيوفقك إلى كل ما هو خير وتدبر وفهم معاني الدعاء.

لا يجوز دعاء الاستخارة بعد صلاة فريضة فلا بد من صلاة ركعتين تخص دعاء الاستخارة.

في حال أردت الاستخارة بصلاة سنة أو أحد النوافل فيجب أن تنوي الاستخارة قبل الشروع بالصلاة، حيث لا يصح ذلك خلال الإحرام بالصلاة.

للنساء إذا كان هناك مانع من أداء الصلاة مثل الحيض أو النفاس فيجب الانتظار حتى يزول، وإن كان الأمر الذي تريد الاستخارة به ضروري ولا يمكن تأجيله فيجوز الاستخارة بالدعاء بدون الصلاة.

يجوز قول دعاء الاستخارة قبل التسليم من الصلاة أو بعد التسليم، أي أنها تجوز على كلتا الجهتين؟ من الأولى حفظ دعاء الاستخارة وإن لم تتمكن فيجوز قراءته من كتاب أو ورقة.

لا يجب الزيادة على هذا الدعاء أو تنقص منه.

عندما لا ترى ما هو أصلح لك فيجوز تكرار صلاة الاستخارة.

لا يجوز أن يستخير الشخص عن شخص آخر.

ما هو أفضل وقت لصلاة الاستخارة

إنّ الاستخارة مستحبة للإنسان في حال جدّ عليه أمر من أمور الدّنيا ممّا يباح له فعله، أمّا الأمور الواجبة فلا استخارة فيها، أو الأمور المندوبة، لأنّ الإنسان مأمور بفعلها، ولا استخارة في الأمور المحرّمة كذلك أو المكروهة، لأنّ الإنسان مأمور بتركهما دون أن يستخير. ويمكن للإنسان أن يصلي صلاة الاستخارة في أيّ وقت شاء، شرط أن يبتعد عن الأوقات المكروهة للصلاة، وهي: بعد صلاة العصر إلى صلاة المغرب، وبعد صلاة الفجر إلى طلوع الشّمس، وقبل الظهر بمقدار ربع ساعة تقريباً، والذي يعتبر وقت زوال الشّمس. وذلك لا يشمل الحالات التي يضطرّ فيها الإنسان أن يصلي الاستخارة بحيث لا يمكنه تأجيلها، فله أن يصليها ثمّ بعد أن يصلي الركعتين يدعو الله عزّ وجلّ بدعاء الاستخارة، ويمكن له أن يدعو قبل أن يسلم من الرّكعتين.

عن فاطمة الزهراء فرحان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.