حكم طلاق الحامل‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 01 نوفمبر 2016 - 11:42
حكم طلاق الحامل‎

مقدمة

اعتمد الإسلام في بداية رسالته على تكوين جيد للأسرة ، لأنها هي اللبنة الأولى التي تتكون منها المجتمعات ، وهي الطريقة الأقوى والأبرز من أجل احياء ما تم تدميره على يد الدول الأوروبية ، التي عملت على هدم الاخلاق ، وعدم الانصياع إلى الدين الحنيف الذس يدعو إلى طريق الحق والصلاح ، وكان لا بد من الوقوف مع جسم الأسرة بكل طريقة هي ممكنة ، حتى يبقى هذا الصرح العظيم هو المكان والملاذ الأمن لأصحابه ، حتى يتقوى المجتمع ، ويتقوى بهم الدين الإسلامي الحنيف ، وكان الاهتمام بالأسرة واضحاً من تعابير الدين سواء في القرأن الكريم أو في سنة النبي صل الله عليه وسلم ، فبدأ المجتمع يسير على نهج تكوين الأسرة من أجل توافر المعايير الاساسية التي تحفظ بها التركيبة الأساسية ، وتجعل المجتمع كما هو قوي ومترابط على حد سواء، وليس غريبا جداً حينما تكون هناك اسرة طيبة ، تسير على نهج الدين ، وتعمل على ترقية الوطن ، والمجتمع ،فلولاها لآصبحت الأمم متفككه ، ولا مجال للحضارات بالتراكب مع بعضها البعض ، والخير في الأمر أن الدعوة الحثيثة للوصول إلى الدين كان لا بد من الوصول به إلى شيء ما أشبه بالحياة الخيالية ، المتماسكة ، والمتكونة بشكل راقي ورائع .

تعريف الطلاق

الطلاق هو مفهوم هو إنفصال الزوجين عن بعضهما البعض بالديانة التي يتّبعونها ويتم إجراء بعض الأوراق الرسميّة لتثبيت الطلاق في المحكمة الشرعيّة ، ويكون الطلاق إمّا باتفاق الطرفين أو أنّ أحدهم يريد الطلاق ، والطلاق موجود في الإسلام وقد إعتبره أبغض الحلال عند الله ، ويكون الطلاق لسبب شرعي ومنطقي للطلاق ، وبعد الطلاق بين الزوجين هناك أمور متّبعة بعد الطلاق مثل النفقة والمسكن وما إلى ذلك ليضمن كلّ زوج حقّهُ من الطلاق . الطلاق لغةً : هو التخلية والإرسال (الفسخ) , واصطلاحاً هو حل عقد النكاح بين الزوجين.

حكم طلاق الحامل

حكم طلاق الحامل هي مسألة تتردد بين بعض العامة ، فبعض العوام يظن أن الحامل لا يقع عليها طلاق ، ولا أدري من أين جاءهم هذا الظن ، فهو لا أصل له في كلام العلماء ، بل الذي عليه أهل العلم قاطبة أن الحامل يقع عليها الطلاق ، وهذا عليه إجماع بين أهل العلم وليس فيه خلاف ، وطلاق السنة هو تطلق المرأة في حالين :

أحدهما أن تكون حبلى يعني حامل ، فطلاقها سني لا بدعي .

الثانية  أن تكون طاهراً لم يمسّها الزوج ، أي طهرت من حيضها أو نفاسها وقبل أن يمسّها ، فإن الطلاق سنِّي في هذه الحال .

وما دام أنه راجعها في العدة فإنها تصير زوجته لأن عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل ، وزوجها راجعها قبل وضع الحمل . قال تعالى : ( وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) الطلاق /4 . وهذه عدة الحامل سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها . وعلى الزوج أن يحتسب هذه تطليقة

كان حرص الدين واضحاً وجلياً من أجل حفظ البيت من الضياع أو الإنحراف ، أو الإنجرار بسبب المشاكل التي تتراكم بفعل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الناس في المجتمعات ، وكان أولى الأسباب التي تؤدي لهدم الأسرة هي الطلاق ، فما بالكم بطلاق الحامل من زوجها ، وهذا ما سنتحدث عنه اليوم .

فجاء الدين ليوضح الأمور التي يمكن أن نستقر عليها ، والأمور التي يمكن الإستغناء عنها إن كانت هناك مشاكل جمة ولم يتمكن كلا الطرفين من حلها ، فكان الحل أن يتم طلاق المرأة ، ولكن ماذا عن الجنين ، رأي الدين في ذلك أن يجوز للرجل أن يطلق المرأة الحامل ، كما ويمنحها الرخصة لتبقى في بيته حتى وقت الوضع ، وفي هذه الأثناء يجب أن يمنح الرجل للمرأة كامل حقوقها ما عدا الجماع ، وغيرها ، فالمرأة من حقها أن تحصل على كامل حقوقها ، ولأن يقف بجانبها أب الطفل ، وكان هناك رأي ديني آخر ، وهو أن يقوم الرجل بالبقاء مع المرأة ، حتى تضع حملها ، وبعدها من الممكن أن يتم الطلاق بالتراضي فيما بينهما ، على أن تؤول حضانة الطفل إلى الأم فترة الإرضاع ، فهي الأحق بذلك في الفترة التي تعذبت فيها أثناء الحمل والوضع ، وأيضاً الرضاعة ، كما ويمكن للرجل أن يدفع للمرأة من أجل الإرضاع إن طلبت هي ذلك .

اقرأ:




مشاهدة 149