حكم ترك الصلاة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 27 أبريل 2016 - 04:48
حكم ترك الصلاة‎

حكم ترك الصلاة في الفقه و السنة

ترك الصلاة , جحودا بها, وإنكارا لها كفر وخروج عن ملة الإسلام. بإجماع المسلمين, أما من تركها مع إيمانه بها واعتقاده فريضتها ولكن تركها تكاسلا أو تشاغلا عنها, بما لايعد في الشرح عدرا فقد صرحت الأحاديث بكفره ووجوب قتله.

أما الأحاديث المصرحة بكفره فهي :

  1. عن جابر قال : قال رسول الله (ص) : (( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة )) رواه أحمد ومسلم و أبو داود و الترمدي وابن ماجه.
  2. وعن بريدة قال : قال رسول الله (ص) : العهد الدي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )) رواه أحمد و أصحاب السنن.
  3. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي (ص) أنه دكر الصلاة يوما فقال : (( من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة , ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا وبرهانا ولانجاة, وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان و أبي بن خلف )) رواه أحمد و الطبراني وابن حبان , و إسناده جيد. وكون تارك المحافظة على الصلاة مع إئمة الكفر في الأخرة يقتضي كفره, قال ابن القيم : تارك المحافضة على الصلاة, إما أن يشغله ماله أوملكه أو رياسته أو تجارته, فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون, ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون, ومن شغله عنها رياسته ووزارته فهو مع هامان, ومن شغله عنها تجارته فهو مع أبي بن خلف.
  4. وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : كان أصحاب محمد (ص) لايرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة رواه الترميدي والحاكم وصححه على شرط الشيخين.
  5. وقال محمد بن نصر المروزي : سمعت إسحاق يقول : صح عن النبي (ص) أن تارك الصلاة كافر. وكدالك كان رأي أهل العلم , من لدن محمد (ص) أن تارك الصلاة عمدا من غير عدر حتى دهب وقتها كافر.
  6. وقال ابن حزم : وقد جاء عن عمر , وعبد الرحمان بن عوف , ومعاد بن جبل, و إبي هريرة وغيرهم من الصحابة ))أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد.)) ولانعلم لهؤلاء الصحابة مخالفا دكره المندري في الترغيب و التهريب, ثم قال : دهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمدا تركها, حتى يخرج جميع وقتها, منهم عمر بن الخطاب, وعبد الله بن عباس, ومعاد بن جبل وجابر بن عبد الله, و أبو الدرداء رضي الله عنهم ومن غير الصحابة أحمد ابن حنبل, و إسحاق بن راهوية, وعبد الله بن المبارك…

حكم تارك الصلاة

مادا يفعل الرجل إدا أمر أهله بالصلاة ولكنهم لم يستمعوا إليه ؟ هل يسكن معهم ويخالطهم أم يخرج من البيت ؟..

الجواب : إدا كان هؤلاء الأهل لايصلون أبدا فإنهم كفار , ومرتدون , خارجون عن الإسلام ولايجوز أن يسكن معهم ولكن يجب عليه أن يدعوهم ويلح ويكرر لعل الله يهديهم, الأن تارك الصلاة كافر والعياد بالله بدليل الكتاب وقول الصحابة والنظر الصحيح.

اما من القران فقوله تعالى عن المشركين -{ فإن تابوا و أقاموا الصلاة و اتوا الزكاة فإخوانكم في الدين }- مفهوم الأية أنهم إدا لم يفعلوا فليسوا إخوانا لنا , ولاتنتفى الأخواة الدينية بالمعاصي و إن عضمت ولكن عند الخروج عن الإسلام.

أما عن السنة فقول النبي (ص) : { بين الرجل وبين الكفر و الشرك ترك الصلاة. } ثابت في صحيح مسلم, وقوله في حديث بريدة __ رضي الله عنه __ في السنن (( العهد الدي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)).

أما أقوال الصحابة: قال أمير المؤمنين عمر _ رضي الله عنه _ (لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة), والحظ : النصيب. وهو هنا نكرة في سياق النفي فيكون عاما لانصيب لاقليل ولا كثير, وقال عبد الله بن شقيق : كان أصحاب النبي (ص) لايرون شيئل من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.

أما من جهة النضر الصحيح فيقال : هل يعقل أن رجلا في قلبه حبة خردل من إيمان يعرف عظمة الصلاة وعناية الله بها ثم يحافظ على تركها ؟… هدا شىء لايمكن وقد تأملت الأدلة التي إستدل بها من يقول أنه لايكفر , فوجدتها لاتخرج عن أحوال أربع :

  1. إما أنها لادليل فيها أصلا.
  2. أو أنها قيد بوصف يمتنع معه ترك الصلاة.
  3. أو أنها قيدت بحال يعدر فيها من ترك هده الصلاة.
  4. أو أنها عامة فتخصص بأحاديث كفر تارك الصلاة.

وإدا تبين أن تارك الصلاة كافر فإنه يترتب عليه إحكامك المرتدين, وليس في النصوص أن تارك الصلاة مؤمن أو أنه يدخل الجنة أو ينجو من النار ونحن دالك مما يحوجنا إلى تأويل الكفر الدي حكم به على تارك الصلاة بأنه كفر نعمة أو كفر دون كفر ومنها.

  • أولا : أنه لايصح أن يزوج فإن عقد له وهو لايصلي فالنكاح باطل ولا تحل له الزوجة له لقوله تعالى عن المهاجرات : {فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولاهم يحلون لهن } الممتحنة.
  • ثانيا : أنه إدا ترك الصلاة بعد أن عقد له فإن نكاحه ينفسخ ولاتحل له الزوجة, للأية التي دكرنها سابقا, على حسب التفصيل المعروف عند أهل العلم بين أن يكون دلك قبل الدخول او بعده.
  • ثالثا : إن هدا الرجل الدي لايصلي إدا دبح لاتؤكل دبيحته لمادا ؟ لأنها حرام, ولو دبح يهودي أو نصراني . فدبيحته يحل لنا أن نأكلها, فيكون _ والعياد بالله _ دبحه أخبث من دبح اليهود والنصارى.
  • رابعا : أنه لايحل له أن يدخل مكة أو حدود حرمها لقوله تعالى :{ يأيها الدين امنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هدا }.
  • خامسا : أنه لو مات أحد من أقاربه فلا يحق له في الميراث فلو مات رجل عن إبن له لايصلي ( الرجل مسلم يصلي و الإبن لايصلي ) وعن إبن عم له بعيد (عاصب), من الدي يرثه إبن عمه البعيد دون إبنه ,لقول النبي (ص) في حديث أسامة : (( لايرث المسلم الكافر المسلم )) متفق عليه , ولقوله (ص) : { ألحقو الفرائض بإهلها فما بقي فلأولى رجل دكر} متفق عليه, وهدا مثال (ينطبق على جميع الورثة ..)
  • سادسا : أنه إدا مات لايغسل ولايكفن ولايصلى عليه ولايدفن مع المسلمين, إدا مادا نصنع به ؟ نخرج به إلى الصحراء ونحفر له وندفنه بثيابه لأنه لاحرمة له وعلى هدا فلا يحل لأحد مات عنده ميت وهو يعلم أنه لايصلي أن يقدمه للمسلمين يصلون عليه.

المرجع : مقتطف من كتاب { الويل لك يا تارك الصلاة } تأليف محمد عبد الملك الزغبي.

 

اقرأ:




مشاهدة 214