حكم العادة السرية في رمضان‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 02 نوفمبر 2016 - 11:14
حكم العادة السرية في رمضان‎

العادة السرية

العادة السرية هى مايقام بمعزل عن الناس مستخدما وسائل محركة للشهوى أقلها خياله وذلك للوصول لمرحلة القذف وإنزال المني ويطلق عليها في اللغة الإستمناء بالكف وهو نكح اليد وهو من العادات السيئة وهى تفريغ للشهوة بإستعمال شخصي عن طريق اليد وهى قضية أخلاقية وتعدي على مكارم الأخلاق تقلل من احترام المرء لذاته وتجعله عبدا لشهواته وتعبر عن ضعف إرادته ولها أضرار صحية متعددة فهناك من العلماء من يري بحرمتها لما ورد في قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون  إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون.

وقال ابن جريروقوله ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ ) يقول فمن التمس لفرجه مَـنْـكَـحـاً سوى زوجته وملك يمينه ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ.

يقول : فهم العادون حدود الله ، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم.

وقال إبن القيم في رحمه الله في الآية الكريمة وهذا يتضمن ثلاثة أمور :من لم يحفظ فرجه يكن من المفلحين ، وأنه من الملومين ، ومن العادين ففاته الفلاح ، واستحق اسم العدوان ، ووقع في اللوم ؛ فمقاساةُ ألمِ الشهوة ومعاناتـها أيسرُ من بعض ذلك فالآية الكريمة وضحت أن من يبتغي غير المسلك الشرعي في إخماد شهوته فهو معتدي على محارم الله ويدخل في ذلك السحاق واللواط ونكاح اليد وأيضا لأنها من الأمور التي تقرب من الزنا والسبب في ذلك أن ممارسي العادة السرية تترسخ في ذهنه صورة لللإستمتاع بشهوته فتدفعه إلى مسلك يبحث فيه عن الزنا فهى تؤدي إلى طريق الفاحشة ومن مسببات الزنا وقد أفتي بحرمتها الشيخ العلامة “عبد العزيز بن باز وكذلك الشيخ الآلباني.

ومن الأحاديث الشريفة التي ورد فيها ذكر الأمر رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك قال : يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى . وقال سعيد بن جبير “عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم” وقال عطاء ” سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى من الزنا.

حكم العادة السرية في رمضان

العادة السِرية محرمة، وهي في رمضان أشدُّ تحريمًا؛ لِشَرَف زمانه.

والواجبُ على مَن وقع في تلك المعصية: المبادَرةُ إلى التوبة، والإكثار منَ الاستغفار؛ عسى الله أن يقبلَ تَوْبته.

وأمَّا مَن نام على جنابة حتى أصبحَ ولم يَغْتَسِل، فصيامُهُ صحيحٌ؛ لِمَا وَرَدَ في الصَّحيحَيْنِ، عن عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ ،صلى الله عليه وسلم كان يصبحُ جُنُبًا مِن جِماع، ثم يَغْتَسِل ويَصُوم” وزاد مسلمٌ في حديثِ أم سلمة ولا يقضي

وعن عائشة: أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جُنُب، فأصوم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا تُدْرِكني الصلاة، وأنا جنب، فأصوم”، فقال: لستَ مثلنا يا رسول الله قد غَفَرَ الله لك ما تَقَدَّمَ مِن ذنبكَ، وما تَأَخَّر، فقال: “والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمَكم بما أتَّقي” (رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود).

قال الشَّوكاني في “نيل الأوطار”: “هذه الأحاديثُ اسْتَدَلَّ بها مَن قال: إنَّ مَن أصبح جنبًا، فصومُه صحيحٌ، ولا قضاء عليه، من غير فرق أن تكونَ الجنابة عن جماع أو غيره، وإليه ذَهَبَ الجمهور، وجَزَم النووي: بأنه استَقَرَّ الإجماع على ذلك.

وقال ابن دقيق العِيد: إنه صارَ ذلك إجماعًا أو كالإجماع.

وقد ثَبَتَ مِن حديث أبي هريرة، ما يُخالِف أحاديث الباب؛ فأَخْرَجَ الشَّيْخان عنه: أنَّه صلى الله عليه وسلم قال: “مَن أَصْبَحَ جُنُبًا، فلا صَوْمَ له”، وعن ابن المُنذر وغيره سلوك النَّسخ، وبالنَّسخ قال الخَطَّابي، وقَوَّاهُ ابن دقيق العِيد: بأن قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] – يَقْتَضِي إباحة الوَطْء في ليلة الصوم، ومن جُملتها الوقتالمُقارن لِطُلُوع الفجر، فيلزم إباحة الجِمَاع فيه، ومِن ضرورته أن يصبحَ فاعلُ ذلك جنبًا، ولا يفسد صومه.

ويُقَوِّي ذلك أنَّ قول الرَّجل للنبي صلى الله عليه وسلم: “قد غَفَر الله لك ما تَقَدَّمَ من ذنبك وما تأخَّرَ”، يدلُّ على أنَّ ذلكَ بعد نزول الآية؛ وهي إنما نزلت عام الحديبية سنة سَتٍّ، وابتداءُ فرض الصِّيام كان في السَّنة الثانية، ويُؤَيِّد دعوى النَّسخ رُجُوع أبي هريرة عن الفتوى بذلك؛ كما في رواية للبخاري: “أنه لَمَّا أُخْبِرَ بما قالَتْ أم سلمة وعائشة، قال: هما أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية ابن جُرَيْج: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك”.اهـ مختصرًا.
هذا؛ والله أعلم.

اقرأ:




مشاهدة 158