حضانة الاطفال بعد الطلاق‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 26 ديسمبر 2016 - 12:50
حضانة الاطفال بعد الطلاق‎

حضانة الاطفال

لمن حضانة الاطفال بعد الطلاق ؟ سؤال يتبادر الى الذهن بمجرد سماع خبر طلاق زوجين.

يبدأ الكل بسرد الأجوبة والاحتمالات, بينما يبقى الأب و الأم في نزاع مستمر حول أحقيتهما في حضانة الاطفال.

حضانة الاطفال هي إيواء الصغير و كفالته الى سن البلوغ , وهي واجبة للصغار للمحافظة على أبدانهم و عقولهم.

تجب حضانة الاطفال على الأبوبين فإن فقدا فعلى الأقرب فالأقرب من ذوي قراباتهم , وإن انعدمت القرابة فعلى الحكومة أو جماعة المسلمين.

حضانة الاطفال بعد الطلاق

إذا حصلت الفرقة بين أبوي الطفل بطلاق أو وفاة كان الأحق بحضانته أمه ما لم تتزوج .

قال صلى الله عليه وسلم لمن اشتكت إليه إنتزاع ولدها  {أنت أحق به ما لم تنكحي}.

إن لم تكن الأم فأم الأم ( الجدة) , فإن لم تكن فالخالة لأن الجدة لام تعتبر أما والخالة تعتبر بمنزلة الأم.

إن لم تكن فأم الأب ( الجدة) , فإن لم تكن فالأخت, فإن لم تكن فالعمة , فإن لم تكن فبنت الأخ.

إن لم يوجد من المذكورات حاضنة انتقلت حضانة الطفل الى أبيه ثم جده ثم أخيه , ثم ابن أخيه ثم عمه.

ثم الأقرب فالأقرب من العصبة والشقيق يقدم عن الذي لأب , كما أن الشقيقة تقدم عن التي لأب.

متى يسقط حق حضانة الاطفال ؟

لما كان الغرض من الحضانة هو المحافظة على حياة الطفل و تربيته جسمانيا و عقليا و روحيا , كان حق الحضانة يسقط عن كل من لم يحقق للطفل أغراض الحضانة وأهدافها.

يسقط حق الأم إذا تزوجت بغير قريب من الطفل المحضون لقوله صلى الله عليه وسلم {أنت أحق به ما لم تنكحي}.

إذا تزوجت المرأة بأجنبي تتعذر معه رعاية الطفل و المحافظة عليه.

كما يسقط حق الحضانة عن الحاضنة في الحالات التالية

  • إذا كانت مجنونة أو معتوهة.
  • إذا كانت كريضة مرضا معديا.
  • إذا كانت صغيرة غير بالغة ولا رشيدة.
  • إذا كانت عاجزة عن صيانة الطفل و المحافظة على بدنه و عقله و دينه.
  • إذا كانت كافرة خشية عللى دين الطفلو عقائده.

معلومات عن حضانة الاطفال

مدة حضانة الاطفال

يمتد زمن الحضانة الى أن يبلغ الغلام و تتزوج الجارية ويدخل بها زوجها .

غير أنه في حال انفصال الزوجة عن زوجها واستقلال الأم أو غيرها بحضانة الولد , تكون مدة الحضانة بالنسبة الى الجارية سبع سنوات فقط.

ثم تنتقل حضانتها الى الولد إذ هو أولى بها بعد السابعة من سائر الحاضنات.

كما أن الغلام و إذا بلغ السابعة خير بين أمه ووالده فأيهما اختار انتقلت حضانته إليه , وإن لم يختر أحدهما وتشاحا في ذلك أقرع بينهما.

نفقة الاطفال و أجرة الحاضنة  

على الأب المحضونله نفقة ولده و أجرة الحاضنة بحسب حاله لأن الحاضنة كالمرضعة , والمرضعة لها أجر الرضاع.

قال تعالى { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ }.

إلا أن تتطوع الحاضنة بخدمتها فلا شيء في ذلك.

تقدر نفقة الولد و أجرة الحاضنة بحسب يسار المحضون له و إعساره لقوله تعالى

{لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا}.

تردد المحضون بين أبيه و أمه

إذا بلغ الطفل سبعا و خير بين أمه و أبيه فإن اختار الأم كان عندها بالليل , وعند أبيه بالنهار.

إذا إختار الطفل الأب كان عنده بالليل و النهار , فوجوده بالنهار عند أبيه احفظ له غالبا , فيقوم بتربيته و تعليمه , ولا تقوم به الأم غالبا.

كما يجب إذا إختار الأب أن لا يمنع من أمه في أي وقت ممكن , فصلة الرحم واجبة و العقوق حرام.

السفر بالطفل 

إذا أراد أن يسافر أحد الأبوين سفرا يعود بعده الى البلد كان الولد عند المقيم منهما.

إن كان المريد السفر لا يعود الى البلد , ينظر في مصلحة الطفل هل هي مع من بقي في البلد من أب أو أم أو مع من انتقل الى بلد آخر ليقيم به.

حيث تحققت مصلحة الطفل كان مع من يحققها له إذ المصلحة هي الهدف من الحضانة المقصودة للشارع.

الطفل المحضون أمانة

يجب على الحاضنة أن تعلم أن الطفل المحضون أمانة تلزمها مراعته و المحافظة عليه.

إن شعرت الحاضنة أنها عاجزة عن التربية الكافية و الرعاية التامة , وجب عليها أن تضع هذه الأمانة في يد تقوى على رعايتها وصيانتها.

لا ينبغي أن تكون الأجرة التي تتلقها من المحضون له هي الغاية من حضانته, فتصر على إبقاء الطفل في حضانتها من أجل ذلك.

وجب على ولي الطفل و على القضاة أن يراعوا دائما في باب الحضانة مصلحة الطفل فقط , و هي تربية جسمه و عقله وروحه بدون التفات الى أي إعتبار آخر , إذ صيانة الطفل هي الغاية المقصودة للشارع من الحضانة.

اقرأ:




مشاهدة 53