تعلم كيفية صلاة الجنازة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 03 نوفمبر 2016 - 11:06
تعلم كيفية صلاة الجنازة‎

صلاة الجنازة

صلاة الجنازة في الإسلام هي صلاة تصلى على الميت غير الشهيد عند المسلمين، وهي فرض كفاية.

إن لصلاة الجنازة فضلا عظيما، فهي سبب من أسباب التخفيف عن الميت والشفاعة إن أذن الله تعالى، خاصة إذا كثر المصلون عليه، وهناك بعض من الأحاديث التي تدل على ذلك، فعن مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما مِن مؤمن يموت فيصلي عليه أمةٌ مِن المسلمين، يَبَلغون أن يكونوا ثلاثةَ صفوف إلا غُفِرَ له. فكان مالكُ بنُ هبيرة يتحرى إذا قلَّ أهلُ الجِنازةِ أن يَجْعَلَهم ثلاثةَ صفوف. رواه الخمسة إلا النسائي.

وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ما من ميِت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائةً، كلهم يشفعون له، إلَّا شُفِّعوا فيه. رواه مسلم

كيفية صلاة الجنازة

  • التكبيرة الأولى أن يكبر ثم يقرأ الفاتحة.
  • التكبيرة الثانية ثم يكبر التكبيرة الثانية ثم يقرأ النصف الأخير من التشهد.
  • التكبيرة الثالثة ثم يكبر التكبيرة الثالثة ثم يدعو للميت بما شاء من الأدعية ومنها اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدِنا وغائبِنا وصغيرنا وكبيرنا وذكَرِنا وأنثانا. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان.اللهم لا تحرمنا أجره ولا تُضِلـَّنا بعده
  • التكبيرة الرابعة ثم يكبر التكبيرة الرابعة ثم يقول “اللهم لا تحرمنا أجره ولا تَفتِنـّا بعده” ويدعو للميت ولجميع المسلمين وينهي صلاته بالتسليم.

صفة الصلاة على الجنازة قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وهي أن يكبر أولا ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويسمي ويقرأ الفاتحة وسورة قصيرة أو بعض الآيات، ثم يكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مثلما يصلي عليه في آخر الصلاة، ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت، والأفضل أن يقول

اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وأهلا خيراً من أهله، اللهم أدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار، وافسح له في قبره ونور له فيه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده.

كل هذا محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن دعا له بدعوات أخرى فلا بأس مثل أن يقول اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته، اللهم اغفر له وثبته بالقول الثابت ثم يكبر الرابعة ويقف قليلاً، ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه قائلاً (السلام عليكم ورحمة الله).

ويسن أن يقف الإمام عند رأس الرجل وعند وسط المرأة؛ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس وسمرة بن جندب رضي الله عنهما، وأما قول بعض العلماء إن السنة الوقوف عند صدر الرجل فهو قول ضعيف ليس عليه دليل فيما نعلم، ويكون الميت حين الصلاة عليه موجها إلى القبلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الكعبة: ((إنها قبلة المسلمين أحياء وأمواتاً)) والله ولي التوفيق.

صلاة الجنازة في المذهب المالكي

إنّ صلاة الجنازة لا تكون صحيحةً عند أصحاب المذهب المالكي إلا بتوفر خمسة شروط فيها، وهي النية، والقيام فيها إلا لعذر، وأربع تكبيرات، والدعاء بعد كل تكبيرة حتى بعد الرابعة، والتسليم مرة واحدة.

صلاة الجنازة في المذهب الحنبلي

عند أصحاب المذهب الحنبلي فإن لها ست أركان، قال المرداوي في الإنصاف وأقل ما يجزئ في الصّلاة ست أركان النية، والتكبيرات الأربع، والفاتحة بعد الأولى، والصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلّم – في الثّانية، والدعاء للميت بعد الثالثة، والتسليمة مرة.

وقد وافقهم أصحاب المذهب الشافعي في هذه الأركان، إلا أنّهم زادوا على ذلك ركناً سابعاً، وهو القيام فيها بالرّغم من وجود من يقول بوجوبه من الحنابلة.

صلاة الجنازة في المذهب الحنفي

أما عند الحنفية فإن أركانها أربعة، حيث قال الزيلعي في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق صلاة الجنازة أربع تكبيرات بثناء بعد الأولى، وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم  بعد الثانية، ودعاء بعد الثّالثة، وتسليمتين بعد الرابعة.

وإن قراءة الفاتحة بعد التّكبيرة الأولى في صلاة الجنازة يعدّ ركناً من الأركان لدى الحنابلة والشّافعية، وذلك من خلال استدلالهم بعموم حديث:” لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب “، متفق عليه.

أركان صلاة الجنازة

قال الإمام ابن قدامة الواجب في صلاة الجنازة النية، والتكبيرات، والقيام، وقراءة الفاتحة، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأدنى دعاء للميت، وتسليمة واحدة، ويشترط لها شرائط المكتوبة إلا الوقت، وتسقط بعض واجباتها عن المسبوق وقد ذكر ابن قدامة في كتاب الكافي أنّ سننها سبع رفع اليدين مع كل تكبيرة، والاستعاذة قبل القراءة، والإسرار بالقراءة، يدعو لنفسه، ولوالديه، وللمسلمين بدعاء النّبي صلّى الله عليه وسلم، يقف بعد التّكبيرة الرّابعة قليلاً، يضع يمينه على شماله على صدره، والالتفات على يمينه في التسليم.

فضل صلاة الجنازة

وعد الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بجزيل الأجر والثواب عند الصّلاة على موتى المسلمين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:” من اتّبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً، وكان معه حتى يُصلَّى عليها، ويفرغ من دفنها، فإنّه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط “، رواه البخاري.

وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه كان قاعداً عند عبدالله بن عمر، إذا طلع خبّاب صاحب المقصورة، فقال: يا عبدالله بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟ إنّه سمع رسول الله  صلّى الله عليه وسلّم يقول من خرج مع جنازة من بيتها وصلّى عليها، ثمّ تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد، فأرسل ابن عمر خبابا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة ثمّ يرجع إليه فيخبره ما قالت؟ وأخذ ابن عمر قبضةً من حصباء المسجد يقلبها في يده حتّى رجع إليه الرّسول فقال: قالت عائشة: صدق أبو هريرة، فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض، ثمّ قال: لقد فرّطنا في قراريط كثيرة.

وقد أكرم الله عز وجل عباده المؤمنين بأن تفضل عليهم بشرعية الصّلاة عليهم، وقبول شفاعة إخوانهم فيهم، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها، عن النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – أنه قال ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائةً كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه. رواه مسلم.

حمل الجنازة و اتباعها

إن من الواجب على المسلمين حمل الجنازة واتباعها، وذلك من حق الميت على إخوانه المسلمين، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة، منها: قوله صلّى الله عليه وسلّم:” حقُّ المسلمِ على المسلمِ خمسٌ. وفي روايةٍ: خمسٌ تجبُ للمسلمِ على أخيهِ: ردُّ السّلامِ، وتشميتُ العاطسِ، وإجابةُ الدّعوةِ، وعيادةُ المريضِ، واتِّباعُ الجنائزِ “، رواه مسلم.

وقوله صلّى الله عليه وسلّم:” عودوا المريض واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة “، رواه الألباني.

اقرأ:




مشاهدة 274