تعريف الشعر الجاهلي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 31 أكتوبر 2016 - 14:15
تعريف الشعر الجاهلي‎

تعريف الشعر الجاهلي

الأدب الجاهلي هو فن الشعر والنثر في العصر الجاهلي -أي قبل ظهور الإسلام؛ حيث كانت طرق إيجاده عن طريق الذين حفظوا الشعر من الشعراء ثم نشروها بين الناس، وهكذا إلى أن جاء عصر التدوين حيث ظهرت جماعة سُمّوا (الرواة)، ومن أشهرهم حماد بن سلمة، خلف الأحمر، أبو عمرو بن العلاء، الأصمعي، المفضل الضبي. وعُرِف عن حمّاد وخلف الأحمر الكذب فاشتهرا بالانتحال، حيث أصبح الشعر تجارة بالنسبة لهما. ومن أشهر الكتب التي جُمِع فيها الشعر الجاهلي الأصمعيّات للأصمعي، ومفضليات المفضل الضبي، و طبقات فحول الشعراء لمحمد بن سلاّم الجُمَحي.

ينقسم الأدب في العصر الجاهلي إلى نوعين رئيسيين هما

  • الشعر هو حسب -التعريف القديم- الكلام الموزون المقفي وقد عُرف حديثاً بأنه “الأسلوب الذي يصور به الشاعر أحاسيسه وعواطفه معتمداً على موسيقى الكلمات ووزنها والخيال والعاطفة”.
  • النثر هو الأسلوب الذي يصور به الأديب أفكاره ومعانيه غير معتمد على وزن أو قافية، ويميل إلى التقرير والمباشرة.

كان الشعر في الجاهلية هو وسيلة الاعلام الوحيدة في القبائل ينشر امجادها ويشيد بأحسابها ويسجل للاجيال مفاخرها وكانت القبيلة إذا نبع منها الشاعر تدق الطبول وتستقبل المهنئين وكان معظم شعراء الجاهلية سادة في قبائلهم وكان البيت من الشعر ربما رفع قبيلة وخفض أخرى ومثال ذلك كثير وارد في أدبنا الجاهلي

 

أغراض الشعر الجاهلي

  • الفخر والحماسة وقد أثار هذا الفن ما كان بين العرب من حروب ومنازعات وعصبيات قبلية وحياة خشنة شجعت عاى الغزو المستمر وقد فاخر الشعراء بالشجاعة والكرم والصدق والعفاف ومن أشهر شعراء الحماسة عنترة ومهلهل اللذان أبدعا في وصف عدد القتال وفي الفخر بصفات الفتوة والبطولة وأمجاد القبيلة
  • الهجاء وهو ايضا وليد الحروب والعصبيات وأهم ميزات الهجاء الجاهلي أنه كان عفيفا مهذبا غير مقذع ولا بذئ وربما نقرا هجاء جاهليا فنحسبه مدحا كقول شاعر يهجو قومه ويصفهم بأنهم قليلو الحمية
  • لكن قومي وإن كاموا ذوي عددٍ ليسوا من الشر في شيْ وإن هانا
  • كأن ربك لم يخلق لخشيته سواهم من عبـــــاد الله إنسانـــا
  • الغزل وهو كثير حدا في الشعر الجاهلي حتى تكاد لا تخلو قصيدة واتحدة منه وكان مبعث الغزل حياة الصحراء ومافيها من حياة الترحال التي تفرق المحبين ثم إن المرأة العربية كانت ومازالت عفيفة ممنعة مما يزيد ولوع الرجال بأخلاقها هذا إلى أن البيئة الصحراوية لم يكن فيها من مظاهر الجمال ماهو أجمل من المرأة فلا رياض ولا حدائق ولا قصور ولا انهار وكان الغزل الجاهلي عفيفا رفيع المستوى يصور المرأة في هالة من الحياء والصون والعفاف ماعدا قليلا من غزل المترفين كامرئ القيس .
  •  الوصف .الشعر الجاهلي يصف وصفا تصويؤيا حياة البداوة وأبرز خصائص الوصف الجاهلي الطابع الحسي ودقة وصدق النظرة في غير تكلف أما موضوعات الوصف فكانت كل ما يحيط بخيمة البدوي في صحرائه من ليل ونجوم وصحراء وجبال وخيل وإبل وأكمطار وبروق وأنواء هذا إالى جانب رحل الصيد وأجحداث الحرب .
  • المدح .وكان مقصورا على الشعراء الذين أرتادوا بلاط الملوك كالنابغة والاعشى ولكن زهيرا مدح غير الملوك بدافع الاعجاب وحب السلام .ويمتاز المدح الجاهلي بالصدق والخلو من المبالغة الممقوته حتى لقد أثتى عمر رضي الله عنه على زهير بأنه لا يمدح الرجل إلا بما فيه

خصائص الشعر الجاهلي

  • تخلو من الزخارف والمحسنات البديعية كما انها تميل إلى الايجاز وهو التعبير عن الافكار بكلمات اقل عددا.
  • غالبا تقوم على وحدة البيت لا وحدة القصيدة وأن المعاني منتزعة من البيئة البدوية.
  •  خصب الخيال وواسع يدل على دقة الملاحظة عند العرب.

المعلقات

المعلقات مصطلح أدبي يطلق على مجموعة من القصائد المختارة لأشهر شعراء الجاهلية، تمتاز بطول نفَسها الشعري وجزالة ألفاظها وثراء معانيها وتنوع فنونها وشخصية ناظميها , قام باختيارها وجمعها راوية الكوفة المشهور حماد الراوية ( 156 هـ،772 م)، إن اسم المعلقات أكثر أسمائها دلالة عليها, وهناك أسماء أخرى لها، إلا أنها أقل ذيوعاً وجرياناً على الألسنة من لفظ المعلقات، ومن هذه التسميات السبع الطوال.

هي وصف لتلك القصائد بأظهر صفاتها وهو الطول. السُّموط. تشبيهاً لها بالقلائد والعقود التي تعلقها المرأة على جيدها للزينة. المذَهَّبات. لكتابتها بالذهب أو بمائه. القصائد السبع المشهورات. علَّل النحاس أحمد بن محمد ( 338 هـ، 950 م) هذه التسمية بقوله “لما رأى حماد الراوية زهد الناس في حفظ الشعر، جمع هذه السبع وحضهم عليها، وقال لهم: هذه المشهورات، فسُميت القصائد السبع المشهورات لهذا”. السبع الطوال الجاهليات. أطلق ابن الأنباري محمد بن القاسم ( 328 هـ، 939 م) هذا الاسم على شرحه لهذه القصائد.

القصائد السبع أو القصائد العشر. الاسم الأوّل هو عنوان شرح الزوزني الحسين بن أحمد ( 486هـ، 1093 م)، أما التبريزي يحيى بن علي (ت 506 هـ، 1109 م)، فقد عنْون شرحه لهذه القصائد بـ شرح القصائد العشر. وقد أشار ابن رشيق في كتابه العمدة إلى بعض هذه المصطلحات، فقال “وقال محمد بن أبي الخطاب في كتابه المسمًّى بجمهرة أشعار العرب: إن أبا عبيدة قال أصحاب السبع التي تسمى السُّمُط امرؤ القيس وزهير والنابغة، والأعشى ولبيد وعمرو بن كلثوم وطرفة. قال وقال المفضل: “من زعم أن في السبع التي تسمى السمط لأحد غير هؤلاء، فقد أبطل”. ويُقال إنها قد سميت بالمذهّبات، لأنها اختيرت من سائر الشعر فكُتبت في القباطي بماء الذهب، وعُلقت على أستار الكعبة، فلذلك يقال مُذهبة فلان، إذا كانت أجود شعره. ذكر ذلك غير واحد من العلماء. وقيل بل كان الملك إذا استجيدت قصيدة الشاعر يقول علِّقوا لنا هذه، لتكون في خزانته.

وكما اختلف العلماء والرواة في تسميتها، اختلفوا في عددها وأسماء شعرائها. لكن الذي اتفق عليه الرواة والشُّرَّاح أنها سبع، فابن الأنباري، والزوزني اكتفيا بشرح سبع منها هي

1- معلقة امرئِ القيس، ومطلعها قفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرى حبيبٍ ومنزلٍ   بسِقط اللِّوى بين الدَّخول فحوْمَل.
2- معلقة طرفة بن العبد، ومطلعها لخولة أطلالٌ بِبُرقة ثهمد   تلـوح كباقي الوشم في ظاهر اليد.
3- معلقة زهير بن أبي سلمى ومطلعها أَمِنْ أمِّ أًوْفَى دمْنةٌ لم تَكَـلَّم   بَحْــومَانـة الدُّرّاج فالمتَـثَـلَّـم.
4- معلقة عنترة بن شداد، ومطلعها هل غادَرَ الشُّعراء من مُتَردَّم   أم هَلْ عرفْـتَ الـدار بعـد توهــم ؟
5-معلقة عمرو بن كلثوم، ومطلعها ألا هبيِّ، بصحْنِك فاصْبحينا   ولا تُبـقي خُمـور الأنْدَرِينـا
6-معلقة الحارث بن حلزة، ومطلعها آذنتْنـا ببينهـا أسْماءُ   رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ منـه الثَّواُء
7-معلقة لبيد بن ربيعة، ومطلعها عَفَتْ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُهَا   بمنى تَأبَّـد غولُهـا فِرَجامُهَـا

اقرأ:




مشاهدة 2271