تربية الأطفال السليمة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 10 نوفمبر 2016 - 16:50
تربية الأطفال السليمة‎

تربية الأطفال السليمة

ينبغي ان يتعامل الوالدان مع الطفل على أساس من المعرفة والعلم بقوانين النمو وأصول التربية السليمة, ولكن كثيرا من الآباء يخلطون بين قواعد التربية السليمة وبين الشفقة والعطف على الصغير, كما أنه قد يبالغ الوالدان في تدليل الطفل وتلبية رغباته وتنفيذ كل مايريده متجاوزين عن أخطائه وسلبياته. ومن الجدير بالذكر أن هذا الفهم الخاطىء من قبل الوالدين لطرق التربية الصحيحة يؤدي إلى نتائج سلبية كثيرة, منها توليد الأنانية وحب الذات عنذ الطفل, ومنها ضعف الإستقلالية, وزيادة اعتماد الطفل على الآخرين, كما أنه يفقد حبه للآخرين أيضا مما يجعله منبوذا منهم.

وقد تنبه أفلاطون منذ القديم إلى خطر جهل الوالدين بالطرق الصحيحة للتربية, فدعا إلى اخد الطفل من والديه ووضعه في بيوت تقوم على إدارتها مربيات ثم إعدادهن بشكل صحيح. وممن أشاروا إلى هذا الموضوع أيضا(أوجستين) حين قال 🙁 أعطني أمهات غير هؤلاء أعطك دنيا اخرى تختلف عن هذه).

على الأباء في عملية تربية الأبناء أن يستخدما أسلوب الثواب والعقاب, فهم يعطون الإبتسامة والمحبة أولا, ويقدمون الرعاية للطفل, على أن يقوم بسلوك معين. ويهددون الطفل بسحب هذه المكافأة أو التعزيز إذا ما قام بسلوك مخالف لما يريدون, ولا يقتصر الثواب على الإبتسامة بل قد يتعداها إلى تقديم لعبة أو قطعة حلوى أو غير ذلك, وبالمقابل فإن العقاب قد يتعدى إظهار الغضب إلى التوبيخ وربما إلى الضرب.

ومن الميكانيزمات التي تتخد لتربية سليمة للأبناء بالإضافة إلى الثواب والعقاب اللذين تعرضنا لهما تقديم النموذج في تصرفات الأهل, حيث نجد أن الأبناء يقلدون الآباء في سلوكاتهم , وكثير من السلوك غير مقصود في الأسرة,فالأطفال يتعلمون ىداب المائدة مثلا من خلال مشاهدة الوالدين أثناء تناولهم للطعام.

فمن هنا نلاحظ ان الأباء يقومون بعملية التطبيع  على أبائهم فتجد من غالبية الأمر أن الطفل يتطبع بما يناسب جنسه بحيث ان البنت تتعلم وتكتسب من سلوك أمها بينما الذكر يتعلم من سلوك والده, ولذلك يجب ان يكون الآباء أكثر حرص على سلوكياتهم وتصرفاتهم أمام أبنائهم لأن أنبائهم يلتقطون السلوكيات الصحيحةوغير الصحيحة.