بحث كامل عن النحل

النحل

هي حشرة تنتمي لرتبة غشائيات الأجنحة، ووظيفتها إنتاج العسل وشمع النحل والتلقيح، يعرف منها ما يقارب 20.000 نوع، وتنتشر في جميع قارات العالم عدا القطب الجنوبي. وبالرغم من أن أكثر الأنواع المعروفة من النحل تعيش في مجتمعات تعاونية ضخمة، إلا أن النسبة الأكبر منها انعزالية وذات سلوكيات مختلفة. يعتبر نحل العسل من أهم وأشهر أنواع النحل، نظرا لاستفادة الإنسان من العسل الذي يصنعه بكميات قابلة للاستهلاك والتغذية .

كما يعتبر النحل بشكل عام من أكثرالحشرات نفعا، نظرا لمساهمتها في تلقيح الأزهار. يصنف النحل حاليا تحت تصنيف غير مندرج، وهو “Anthophila” النحل ينتج العسل وهو مفيد للانسان وله انواع منها العسل السدر والعسل الكشميري وكلاهما ينتجهما النحل وقال الله تعالى (فيه شفاء للناس)، يتداوي بعض الناس به ومنهم من يتداوا بلسعات النحل ومن يتداوي بالعسل.

يكون النحل في بادية الأمر داخل بويضة تستمرّ لمدّة تصل إلى ثلاثة أيام ثم تفقس البويضات، لظهور اليرقات التي لا تمتلك أرجل، يتم تغذيّة اليرقات الإناث لمدّة 5 أيام، والذكور لمدّة 6 أيام من قبل الشغلات، ويبلغ متوسط الغذاء في اليوم الواحد لليرقات ما يقارب 1300 مرة، وتتمّ تغذية اليرقات بغذاء الملكات، يكون ذلك خلال الثلاثة أيّام الأولى من عمرها، بعدها تتوقّف عن الغذاء وتُغطّى بالشمع وحبوب اللقاح.

ويتّخذ النحل الشكل المحدّب عند الإناث، ويكون بارزاً كثيراً عند الذكور، ثمّ يستمرّ في النموّ داخل هذا الغطاء، ثم تبدأ بعد ذلك عمليّة الشرنقة، وذلك بصناعة شرنقة تُلف حول نفسها، ثم تبدأ مرحلة الراحة التي يبقى فيها النحل ساكناً دون أيّ حركة يُصدرها لفترة تتراوح من يومين إلى أربع حسب وظيفة النحل ونوعه، ثم تنتقل النحلة إلى طور العذراء، ثم إلى طور الحشرة الكاملة.

لسعة النحل

لسعة النحل هي طريقة دفاعية تقوم بها نحلة أو مجموعة من النحل للدفاع عن نفسها أو عن عشها من الآفات الشرسة كالحشرات أو الحيوانات التي تأكلها أو تأكل عسلها أو حتى الإنسان تقوم بالهجوم عليه لأسباب منها أخذ العسل من عشها النحل يموت عندما يلسع اي كائن و ذلك يرجع إلى انفصال جزء من امعاء النحلة.

عسل النحل

يُعتبر عسل النحل هو أحد أشهر المنتجات التي يقوم بصناعتها هذا الكائن، ويحتوي هذا العسل على العديد من الخصائص، والفوائد، والاستخدامات التي تفيد البشريّة، كما أنّه تبيّن بأن كيلو واحد فقط من العسل يساوي 3.5 كيلو من اللحم، أو 12 كيلو من الخضروات المتنوعة الغنيّة بقيمها الغذائيّة، أو 5 كيلو من الحليب الذي يستخدم في مجالات كثيرة كتقوية العظام والنموّ.

ويمكن استخدام عسل النحل في الحفاظ على نسبة السكّر في الدم، وتقوية الذاكرة، والحدّ من سوء الهضم، والاضطرابات التي تحدث في الجهاز الهضمي، ويقوّي جهاز المناعة، ويساهم في تخفيف الآلام، وعلاج أمراض الكبد، وحماية القلب، وزيادة عدد كريات الدم الحمراء في الهيموغلوبين، ويزيد من الرغبة الجنسيّة عند الذكور والإناث، وتوجد العديد من العلاجات التي يعتبر دواءً لها إلّا أنّها كثيرة ولا حصر لها.

مواصفات النحل

النحل من الحشرات المجنحة، ولجميع أنواعها زوجان من الأجنحة، تكون الأجنحة الخلفية أصغر من الأمامية، وللقليل من الأنواع أو الطبقات أجنحة قصيرة نسبيا، لا تفيدها في الطيران. يتغذى النحل على الرحيق وحبوب الطلع التي يجمعها من الأزهار، وتستخدم حبوب الطلع كغذاء لليرقات بشكل أساسي.

تقوم العاملات بجمع الرحيق بواسطة خرطومها المعقد الشافط ، والذي يمكنها من الوصول إلى داخل الزهرة، بينما تحمل حبوب الطلع على سلال خاصة في أرجلها الخلفية. كبقية الحشرات، جسم النحل مقسم لثلاثة أجزاء (الرأس، الصدر، والبطن)، لدى النحلة 5 أعين، ولجميع أنواع النحل تقريبا قرنا استشعار مقسمة إلى 13 جزء عند الذكور، و12 جزء عند الإناث، أما الإبرة، فتتواجد عند الإناث فقط، وتستخدم بشكل أساسي كوسيلة دفاعية. تتراوح أحجام أنواع النحل ما بين 2 ملم إلى 39 ملم تقريبا.

من عجائب النحل ظاهرة يسميها العلماء ظاهرة السكر عند النحل، فبعض النحل يتناول أثناء رحلاته بعض المواد المخدرة مثل إثانول وهي مادة تنتج بعد تخمر بعض الثمار الناضجة في الطبيعة، فتأتي النحلة لتلعق بلسانها قسما من هذه المواد فتصبح “سكرى” تماما مثلالبشر، ويمكن أن يستمر تأثير هذه المادة لمدة 48 ساعة.

إن الأعراض التي تحدث عند النحل بعد تعاطيه لهذه “المسكرات” تشبه الأعراض التي تحدث للإنسان بعد تعاطيه المسكرات، ويقول العلماء إن هذه النحلات السكرى تصبح عدوانية، ومؤذية لأنها تفسد العسل وتفرغ فيه هذه المواد المخدرة مما يؤدي إلى تسممه. وهذا ما دفع العلماء لدراسة هذه الظاهرة ومتابعتها خلال 30 عاما، وكان لابد من مراقبة سلوك النحل. بعد المراقبة الطويلة لاحظوا أن في كل خلية نحل هناك نحلات مزودة بما يشبه “أجهزة الإنذار”، تستطيع تحسس رائحة النحل السكران وتقاتله وتبعده عن الخلية!!

إن النحلات التي تتعاطى هذه المسكرات تصبح سيئة السمعة، ولكن إذا ما أفاقت هذه النحلة من سكرتها سمح لها بالدخول إلى الخلية مباشرة وذلك بعد أن تتأكد النحلات أن التأثير السام لها قد زال نهائيا. حتى إن النحلات تضع من أجل مراقبة هذه الظاهرة وتطهر الخلية من أمثال هؤلاء النحلات تضع ما يسمى “bee bouncers” وهي النحلات التي تقف مدافعة وحارسة للخلية، وهي تراقب جيدا النحلة التي تتعاطى المسكرات وتعمل على طردها، وإذا ما عاودت الكرة فإن “الحراس” سيكسرون أرجلها لكي يمنعوها من إعادة تعاطي المسكرات!

أفضل أنواع النحل

  • النحل المصري : يعتبر هذا النوع من أقدم الأنواع، واستُخدم في العديد من الوصفات الفرعونية القديمة، وكان يربيه الفراعنة في خلايا طينية، ويمتاز بأن حجمه صغير ولونه أصفر، لكنه شرس الطباع.
  • النحل الالماني : يطلق على هذا النوع بالنحل الأسود، وأصله من شمال أوروبا وغرب الألب ووسط روسيا، ويمتاز بأنه كبير الحجم ولكنه حاد الطباع وعصبي المزاج.
  • النحل الكرنيولي : يطلق عليه أيضا باليوغسلافي، وأصله من الجزء الجنوبي لجبال النمسا وشمال يوغسلافيا.
  • النحل السوري : ويوجد منها صنفان؛ السافي وهو محارب شرس، والغاني وهو سهل الانقياد مطيع، ويوجد هذا النحل في سوريا ولبنان وصغير الحجم، لونه أصفر، ونشيط في جمع الرحيق، ولكنه شرس ميال للتطريد.
  • النحل الأرمني : يعيش هذا النوع في أرمينيا لونه أصفر ونشيط في إنتاج الحضنة، ولا يميل للتطريد ويتحمل البرد، ولكنه شرس وحساس اتجاه الإصابة بمرض النيوزيما.
  • النحل اليمني : يعيش هذا النوع في اليمن والسودان والصومال غرب آسيا، ويمتاز بالهدوء ووفرة محصوله وقدرته على تحمل الحرارة العالية، وتربيته تتم بالطرق الحديثة والطرق التقليدية القديمة.

معلومات عن النحل

توجد ثلاثة أنواع من النّحل في الخليّة الواحدة وهي

  • الملكة، والنحل العامل، والنحل الطيار.
  • الملكة فقط هي من تضع البيض، وهي تتواصل مع باقي النحل الموجود في الخلية من خلال إطلاق رائحة خاصّة بها وتُسمّى بالفيرومونات Pheromones، وهي تضع حوالي الألف وخمسمئة بيضة في اليوم الواحد.
  • مجموعة النحل العامل يتكوّن من أنثى النحل، التي تُمارس كافّة الأعمال في الخلية؛ كالتنظيف، وتوفير الغذاء والرعاية للملكة، وتعبئة حبوب اللقاح، وإصلاح أقراص النحل، وحراسة الخلية.
  • يمتلك النحل معدتان: الأولى مخصّصة لهضم الطعام، أمّا الثانية هي لتخزين رحيق الأزهار أو الماء لحملها إلى الخلية.
  • يبحث النحل الطيار عن ملكة النحل وتلقيحها.
  • النحل يمتلك خمسة عيون. يمر النحل في أربع مراحل للنمو في حياته، وهي؛ البيض، واليرقة، والشرنقة، والنحل مكتمل النضوج.
  • ذكر النحل لا يلدغ، أمّا الأنثى تموت مباشرةً بعد اللّدغ.
  • الرحيق عبارةٌ عن مادّةٍ سائلةٍ حلوة المذاق يجمعها النحل في بطونهم، ثمّ يضعونها في خلية العسل، ثمّ يُهوّون الخلية بواسطة أجنحتهم للتخلّص من الرطوبة الزائدة في الرحيق.
  • النحل هي الحشرة الوحيدة التي تنتج مادّة غذائية يُمكن أن يستهلكها الإنسان.
  • تم العثور على عسل النّحل في المقابر المصريّة القديمة وكان لا يزال صالحاً للأكل. يتواجد النّحل في العالم مُنذ حوالي ثلاثين مليون سنة.
  • عسل النحل يحتوي على موادٍ حافظةٍ طبيعيّة ولا تستطيع البكتيريا النمو فيها.
  • يمتلك النحل خرطوماً صغيراً جداً ليتمكّن من امتصاص الرحيق من الأزهار.
  • يجمع النحل رحيق مليوني زهرة للحصول على رطلٍ واحدٍ من العسل.
  • يحمل النحل الرحيق في قدميه الخلفيّتين وتُسمّى بسلة حبوب اللقاح.
  • تتكوّن خليّة النحل في فصل الصيف من خمسين ألف إلى الثمانين ألف نحلة.

تربية النحل

تربية النحل أحد فرع من فروع الفلاحة الذي يسعى لتربية نحل العسل لاستغلال منتجات الخلايا. يقوم المربي بتوفير لرعاية للنحل ومأوى وعناية ببيئتها. ليجني لاحقا : العسل ولقاح والشمع والهلام الملكي وغيرها

تجري تربية النحل في كل القارات، ويختلف هذا النشاط بتنوع فصائل النحل والمناخ ومستوى التنمية الاقتصادية. وهو نشاط يجمع بين الأساليب التقليدية مثل استعمال الدخان ووسائل حديثة مثل التلقيح الاصطناعي أو دراسة تنقلات النحل.

 

عن أناس الهلالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.