الوضوء سننه و فرائضه‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 05 نوفمبر 2016 - 11:22
الوضوء سننه و فرائضه‎

الوضوء سننه و فرائضه

ماهو الوضوء : 

الوضوء معروف من أنه طهارة مائية تتعلق بالوجه و اليدين و الرأس و الرجلين .ثبتة مشروعيته بثلات أدلة :

  1. الدليل الأول : الكتاب الكريم , قال الله تعالى : { يا أيها الدين اَمنو إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحو برؤوسكم وارجلكم إلى الكعبين  } سورة المائدة.

2 . الدليل التاني : السنة , روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : { لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ } رواه الشيخان وأبو داود و الترمذي

3 . الدليل الثالت : الإجماع , انعقد اجماع المسلمين على مشروعية الوضوء من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم , إلى يومنا هذا فصار معلوما من الدين بالضرورة .

فضل الوضوء : 

ورد في فضل الوضوء أحاديث كثيرة نكتفي بالإشارة إلأى بعضها :

  • عن أنس رضي الله عنه أنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن الخصلة الصالحة تكون في الرجل يصلح الله بها عمله كله , وطهور الرجل لصلاته يكفر الله بطهوره ذنوبه و تبقى صلاته له نافلة )
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم : قال : (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا , ويرفع به الدرجات ؟) قالو : بلى يا رسول الله قال : { إسباغ الوضوء على المكاره و كثرة الخطا إلى المساجد , وانتظار الصلاة بعد الصلاة , فذلكم الرباط , فذلكم الرباط , فذلكم الرباط }رواه مالك و مسلم و الترمذي

فرائض الوضوء :  للوضوء فرائض و أركان تترتب منها حقيقته , إدا تخلف فرض منها لا يتحقق ولا يعتد به شرعا , وإليك بيانها :

  1. الفرض الأول : النية , وحقيقتها الإرادة المتوجهة نحو الفعل , ابتغاء رضا الله تعالى وامتثال حكمه , وهي عمل قلبي محض لا دخل للسان فيه , والتلفظ بها غير مشروع , ودليل فرضيتها حديث عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال : { إنما الأعمال بالنيلت , و إ،ما لكل امرىء ما نوى …} الحديث رواه الجماعة
  2. الفرض التاني : غسل الوجه مرة واحدة : أي إسالة الماء عليه , لأن معنى الغسل الإسالة وحد الوجه من أعلى تسطيح الجبهة إلى أسفل اللحيين طولا , ومن شحمة الأذن إلى شحمة الأذن عرضا .
  3. الفرض الثالث : غسل اليدين إلى المرفقين , و المرفق هو المفصل الذي بين العضد و الساعد ويدخل المرفقان فيما يجب غسله وهذا هو المطرد من هدى النبي صلى الله عليه وسلم , ويرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه ترك غسلهما .
  4. الفرض الرابع : مسح الرأس , والمسح معناه الإصابة بالبلل , ولا يتحقق إلا بحركة العضو الماسح ملصقا بالممسوح فوضع اليد أو الإصبع على الرأس أو غيره لا يسمى مسحا , ثم إن ظاهر قوله تعالى : { وامسحو برؤوسكم } لا يقتضي وجوب تعميم الرأس بالمسح , بل يفهم منه أن مسح بعض الرأس يكفي في الإمتثال والمحفوظ في ذالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذالك طرق ثلاث :
  • مسحه صلى الله عليه وسلم  جميع رأسه .
  • مسحه صلى الله عيه وسلم على العمامة وحدها .
  • مسحه صلى الله عليه وسلم على الناصية و العمامة .

5 . الفرض الخامس : غسل الرجلين مع الكعبين , وهذا هو الثابت المتواتر من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله .قال ابن عمر رضي الله عنهما : تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة فأدركنا وقد أرهقنا العصر , فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته : { ويل للأعقاب من النار } مرتين أو تلاتا , متفق عليه.

6 . الفرض السادس : الترتيب , لأن الله تعالى قد ذكر في الاَية فرائض الوضوء مرتبة مع فصل الرجلين عن اليدين_ وفريضة كل منهما الغسل _بالرأس الذي فريضته المسح , والعرب لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة , وهي هنا الترتيب , والاَية ما سيقت إلا لبيان الواجب ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : { ابدؤوا بما بدأ الله به } ومضت السنة العملية على هدا الترتيب بين الأركان فلم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه توضأ إلا مرتبا , فالوضوء عبادة و مدار الأمر في العبادات على الأتباع , فليس لأحد أ، يخالف المأثور في كيفية وضوئه صلى الله عليه وسلم خصوصا ما كان مطردا منها .

سنن الوضوء : أي ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , من قول أو فعل من غير لزوم ولا إنكار على من تركها , وبيانها ما يأتي :

  1. التسمية في أوله : ورد في التسمية للوضوء أحاديث ضعيفة لكن مجموعها يزيدها قوة تدل على أن لها أصلا , وهي بعد ذالك أمر حسن في نفسه , ومشروع في الجملة
  2. السواك : ويطلق عل العود الدي يستاك به و على الإستياك نفسه , وهو دلك الأسنان بذالك العود أ, نحوه من كل خشن تنظف به الأسنان , وخير ما يستاك به عود الأراك الدي يؤتى به من الحجاز .
  3. غسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء : لحديث أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنهما قال : { رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , توضأ فاستوكف ثلاثا } رواه أحمد و النسائي .
  4. المضمضة ثلاثا : لحديث لقيط بن صبرة رضي اله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إدا توضأت فمضمض } رواه أبو داود و البيهقى
  5. الإستنشاق و الإستنثار ثلاثا : لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال أن النبي صلى اله عليه وسلم قال : إدا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم ليستنثر } رواه الشيخان و أبو داود
  6. تخليل اللحية : لحديث عثمان رضي الله عنه : { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته } رواه ابن ماجه والترمدي صححه .وعن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إدا توضأ أخد كفا من ماء , فأدخله تحت حنكه فخلل به , وقال : { هكدا أمرني ربي عز وجل } رواه أبو داود و البيهقى والحاكم .
  7. تخليل الأصابع : لحديث ابن عباس رضي اللع عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إدا توضأت فخلل أصابع يدك ورجليك } رواه أحمد و الترمدي وابن ماجة .
  8. تثليث الغسل : وهو السنة التي جرى عليها العمل غالبا , وما ورد مخالفا لها فهو لبيان الجواز .
  9. التيامن : أي البدئ بغسل اليمين قبل غسل اليسار من اليدين و الرجلين .
  10. الدلك : و هو إمرار اليد على العضو مع الماء أو بعده .
  11. الموالاة : أي تتاتبع غسل الأعضاء بعضها إتر بعض , بألا ينقطع المتوضء وضوءه بعمل أجنبي يعد في العرف انصرافا عنه , وعلى هدا مضت السنة و عليها عمل المسلمون سلفا و خلفا .
  12. مسح الأدنين : و السنة مسح باطنها بالسبابتين وظاهرهما بالإبهامين بماء الرأس لأنهما منه .
  13. إطالة الغرة والتحجيل :  فبأن يغسل ما فوق المرفقين و الكعبين . الغرة و التحجيل : أما إطالة الغرة فهي غسل جزء من مقدم الرأس , زائدا عن المفروض في غسل الوجه , وأما إ
  14. الإقتصاد في الماء:  و إن كان الإغتراف من البحر : لحديت أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد و يتوضأ بالمد } متفق عليه
  15. الدعاء أثناء الوضوء : لم يثبت من أدعية الوضوء شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , غير حديت أبي موسى الأشعري عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ فسمعته يدعو و يقول { اللهم اغفر لي ذنبي , ووسع لي في داري , وبارك لي في رزقي } فقلت : يا نبي الله سمعتك تدعو بكدا و كدا قال : وهل تركن من شيء ؟} رواه النسائي وابن السنى بإسناد صحيح , لكن النسائي أدخله في { باب ما يقول بعد الفراغ من الوضوء }
  16. الدعاء بعد الوضوء : لحديث عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما منكم أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا  الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمد رسول عبده و رسوله إلا فتحت له أبواب الجنة التمانية يدخل من أيها شاء } رواه مسلم ,
  17. صلاة ركعتين بعد الوضوء : لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال : يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام إني سمعت ذف نعليك بين يدي في الجنة }
  18. قال : { ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بدالك الطهور ما كتب لي أن أصلي } متفق عليه.

مكروهات الوضوء : يكره للمتوضئ أن يترك سنة من السنن المتقدم دكرها , حتى لا يحرم توابها , لأن فعل المكروه يوجب حرمان الثواب , وتتحقق الكراهية بترك السنة .

نواقض الوضوء : للوضوء نواقض تبطله و تخرجه عن إفادة المقصود منه , ندكرها فيما يلي :

1 . كل ما خرج من السبيلين : { القبل و الدبر } ويشمل دالك ما يأتي :

  • البول .
  • الغائط
  • ريح الدبر
  • المنى و المذى و الودى

2 . النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك 

3 . زوال العقل 

4 . مس الفرج بدون حائل


المرجع : مقتطف من كتاب فقه السنة 

اقرأ:




مشاهدة 203