السكتة الدماغية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 02 نوفمبر 2016 - 14:07
السكتة الدماغية‎

السكتة الدماغية

هي عند نقص تدفق الدم وتغذيته إلى أحد أجزاء الدماغ والذي يؤدي إلى موت الخلايا.

هناك نوعان رئيسيان من السكتة الدماغية: السكتة الدماغية الإقفارية، وهي بسبب نقص تدفق الدم، والسكتة الدماغية النزفية، وهي بسبب النزيف الدماغي. يؤدي هذا إلى ألّا يعمل جزء من الدماغ بشكل سليم.

وقد تشمل علامات وأعراض السكتة الدماغية عدم القدرة على تحريكأو الشعور بأحد أطراف الجسم، ومشاكل الفهم أو الكلام، والشعور بالدوران، وعدم القدرة على رؤية جانب واحد من المجال البصري.

غالبًا ما تظهر الأعراض خلال وقت قصير من حدوث السكتة الدماغية. إذا استمرت الأعراض لأقل من ساعة أو ساعتين تُعرَّف الحالة كنوبة نقص تروية عابرة.

قد يرافق السكتة الدماغية النزفية صداع شديد. قد تكون أعراض السكتة الدماغية دائمة. وقد تشمل االمضاعفات طويلة الأمد الالتهاب الرئوي أو فقدان السيطرة على المثانة البولية.

عامل الخطر الرئيسي للسكتة الدماغية هو فرط ضغط الدم. وتشمل عوامل الخطر الأخرى التدخين، والسمنة، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، داء السكري، نوبة نقص تروية عابرة سابقة، والرجفان الأذيني وغيرها.تنتج السكتة الدماغية الإقفارية من انسداد أحد الأوعية الدموية أما السكتة الدماغية النزفية فتنتج من نزيف إما مباشرة للدماغ أو للفراغ المحيط بالدماغ. قد يحدث النزيف نتيجة لأمهات الدم الدماغية.

عادة ما يتم التشخيص باستخدام التصوير الطبي مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي بالإضافة للفحص السريري. يتم القيام بفحوصات أخرى مثل تخطيط كهربية القلب وفحوصات الدم لتقدير عوامل الخطر واستبعاد أسباب محتملة أخرى. قد يؤدي نقص سكر الدم إلى أعراض مشابهة.

تشمل الوقاية تقليل عوامل الاختطار وكذلك ربما الأسبرين، الستاتينات، عملية جراحية لفتح الشرايين للدماغ في اللذين يعانون منمشكلة التضيّق، ووارفارين في اللذين يعانون كذلك من الرجفان الأذيني.

غالبّا ما تتطلب السكتة الدماغية الرعاية في العناية الطارئة يمكن معالجة السكتة الدماغية الإقفارية بالأدوية التي تعمل على انحلال الخثرة في حال تم تشخيص السكتة خلال 3 حتى 4 ساعات ونصف. ينبغي استخدام الأسبرين. قد يستفيد بعض المصابون بالسكتة الدماغية النزفية من العملية الجراحية. ويسمى العلاج لمحاولة استعادة وظائف فُقدت إعادة التأهيل بعد سكتة دماغية وبشكل مثالي يكون هذا العلاج في وحدة سكتة دماغية؛ ومع ذلك هذه الوحدات غير متوفرة في كثير من أنحاء العالم.

جزء الدماغ الذي يحدث به الاضطراب الدوراني ونقص التغذية الدموية يعاني بالتالي من نقص في الأكسجين الوارد مع الدم، مما يؤدي لتضرر وموت الخلايا العصبية في هذا الجزء من الدماغ مؤثرا على وظيفة الأعضاء التي يتحكم فيها هذا الجزء من الدماغ.

بالرغم من أن الكلمة سكتة هي قديمة ويعود استعمالها إلى قرون قديمة، ففي سنوات السبعينات من القرن العشرين، عرّفت منظمة الصحة العالمية السكتة الدماغية كـ “خلل في الجهاز العصبي بسبب خلل في الدورة الدموية للمخ يستمر أكثر من 24 ساعة أو يسبب الوفاة في غصون 24 ساعة.

كان من المفروض أن يعكس هذا التعريف عكوسية الضرر النسيجي وابتُكر لهذا الغرض، مع اختيار الإطار الزمني 24 ساعة بشكل تعسفي. يفصل حد الـ 24 ساعة بين السكتة الدماغية ونوبة نقص التروية العابرة، والتي هي متلازمة ذات علاقة بالسكتة الدماغية التي تنتهي أعراضها خلال أقل من 24 ساعة.

مع توافر العلاجات التي يمكن أن تقلل من حدة السكتة الدماغية عند إعطائها في وقت مبكر، يفضل الكثروين استخدام مصطلحات بديلة، مثل نوبة دماغية أو متلازمة وعائية دماغية إقفارية حادة (على غرار النوبة القلبية ومتلازمة الشريان التاجي الحادة، على التوالي)، لتعكس العَجلة في أعراض السكتة الدماغية والحاجة إلى التصرف بسرعة.

أعراض السكتة الدماغية

تختلف الأعراض بحسب المنطقة التي حصل فيها نقص في وصول الدم فكل منطقة من الدماغ مهيئة لوظيفة معينة كما أنه من المهم أن يعرف المريض وأقاربه أن الفص الأيمن من الدماغ يتحكم في حركة الجزء الأيسر من الجسم كما أن الفص الأيسر من الدماغ يتحكم في حركة الجزء الأيمن، كذلك يجب أن يعلم أن منطقة الكلام فهما ونطقا هي في الفص الأيسر من الدماغ.

الأعراض الشائعة لجلطة الدماغ هي:

  • صعوبات في المشي: اذا اصيب شخص بالسكتة الدماغية، فقد يتعثر، يشعر بدوخة، يفقد توازنه او يفقد قدرة التنسيق (بين الحواس، الحركة والكلام)
  • الفقد المفاجئ للقوة في الجزء الأيمن أو الأيسر من الجسم إضافة إلى حصول ضعف في حركة عضلات الوجه في أحد الجزئين
  • صعوبة الكلام مثل: ثقل اللسان، عدم وضوح مخارج الحروف، عدم فهم الكلام الموجة للمريض، عدم استطاعة المريض التعبير عن مشاعره، صعوبة القراءة والكتابة.
  • أعراض بصرية مثل: فقد الرؤية في إحدى العينين مؤقتا أو ضعف النطاق البصري في الجزء الأيمن أو الأيسر من مجال الرؤية.
  • عندما تكون الجلطة في جذع الدماغ فقد يصاحبها شعور المريض بغثيان مفاجئ وصداع ونقص في الوعي بالإضافة إلى الإحساس بالدوران وإحولال النظر المفاجئ. وعلى كل فأعراض الجلطات كثيرة، ولكن أوضحنا أبرزها في هذة العجالة.

أنواع السكتة الدماغية

الجلطة الدماغية العابرة وهي عبارة عن جلطة دماغية عابرة بسيطة تحدث بشكل مؤقت، وتحدث عند انغلاق أحد الشرايين التي تغذي الدماء، تُسد بشكل مؤقت، وتستمر هذه الجلطة من عدة ثوانٍ إلى بضع ساعات.

الجلطة الإنسدادية وفي هذه الحالة يُغلق الشريان بشكل دائم، ويحدث الإنسداد في الشرايين التي تضيق بالتراكمات الجلدية، وقد يحدث في أحد الشرايين السليمة بسبب مشكلة قادمة من القلب. والأعراض في هذه الحالة تكون أكثر شدة، وتستمر لمدة طويلة.

الجلطة الدماغية النزفية وتحدث هذه الجلطة عندما تتعرض أحد الأوعية الدموية في الدماغ إلى التمزق، ونزيف الدماء من الوعاء الدموي إلى المادة الدماغية، محدثة خرب في المادة الدماغية أو النسيج الدماغي.

نسبة الوفاة بالسكتة الدماغية

حسب الإحصائيات العالمية فإن حوالي 15% من المصابين بجلطة الدماغ نتيجة انسداد الشرايين يموتون نتيجة الإصابة في غضون الأيام الأولى. لو نظرنا إلى كل الذين عاشوا الجلطة وتابعناهم لوجدنا أن حوالي نصفهم سوف يشفون شفاء جيدا وأن حوالي النصف سوف يتبقى معهم بعض الإعاقات التي تتراوح بين متوسطة إلى شديدة.

من المهم معرفة أن المعالجة الطبية السريعة خلال الثلاثة ساعات الأولى من حدوث السكتة الدماغية واجبة لتعافي المصاب. ومتابعة الشفاء بعد الجلطة يأخذ وقتا طويلا فهو يبدأ من الساعات الأولى ويستمر خلال عدة أشهر، ولكن قد يستغرق ستة أشهر وفي أحيان كثيرة يستغرق حوالي السنة. بالطبع هناك بعض المرضى الذين يسترجعون كافة وظائفهم في خلال ساعات أو أيام إذا كانت الجلطة من النوع البسيط.

إن الشفاء من الجلطة يعتمد على حجم منطقة الدماغ التي تأثرت وعلى موقع هذة الجلطة من الدماغ ، كما يعتمد على عمر المريض وصحته من ناحية وجود أمراض أخرى.

وجدت بعض الإحصائيات أن احتمال حدوث جلطة مؤقتة أو جلطة كاملة بعد الجلطة الأولى تتراوح بين 10% خلال السنة الأولى، ولكن إذا لم يحصل شيء خلال السنة الأولى فإن النسبة تنخفض إلى حوالي 5%سنويا.

أسباب السكتة الدماغية

الجلطة الإنسدادية العابرة أوالدائمة: وهي أكثر السكتات شيوعاً بين الناس، حيث تأخذ نسبة 80% من إجمالي الجلطة الدماغية. تنتج هذه الجلطات عن المشاكل التي تحدث للشريان بسبب التصلب الناتجة تراكم الشحوم، وارتفاع الكوليسترول في الدم، حيث تتشكل في الشريان، الرقبة، أو المخ شرائح شحمية، تعمل على تضيق الشريان، ومن ثم انغلاقها، وأكثر حدوث هذه الانسدادات في أمراض القلب التي تسبب خروج خثرات وتسمى بالصمامة، حيث تتحرك من القلب إلى شرايين المخ. ومن النادر أن تحدث في الحالات المرضية التي تعمل على جعل الدم يميل إلى متخثرة أكثر من الحد الطبيعي، هذه الحالات الإنسدادية تصيب شرايين المخ أكثر من أي شرايين أخرى.

الجلطة النزيفية: وهي تأخذ باقي النسبة من حالات حدوث الجلطات الدماغية 20%، وتنجم هذه الحالات عن ارتفاع الضغط الشديد الذي يؤدي إلى تمزق الشرايين الصغيرة بداخل المخ، ومن ثم يتسبب ذلك في حدوث نزيف داخل المخ، أو يحدث تشوهات وعائية داخل المخ، أو تمزق أمهات الشرايين الرئيسية الضعيفة التي تأخذ شكل البالون الصغير والذي يتعرض للإنفجار عندما يتعرض للضغط. ومن الممكن أن تنفجر الشرايين الدماغية عند وجود ورم سرطاني خبيث في الدماغ، وكذلك قد يحدث عن بعض المرضى الذين يتلقون العقاقير المميعة للدم كالوارفين والهبارين وغيرها من الأدوية.

علاج السكتة الدماغية

يقوم الأطباء في اللحظات الأولى من علاج السكتات الدماغية بتقديم الكثير من المواد، والأدوية الخاصة بالجلطات عن طريق شرايين الدم؛ وذلك لتحليل التخثرات الدموية في الشرايين بشكل سريع.وهناك العلاجات الجراحية للحالات التي يكون فيها المريض مصاب بالجلطة النزفية، وانفجار أحد الشرايين الدماغية، حيث يقوم الطبيب بالسيطرة على ضغط الدم من خلال إجراء العمليات الجراحية اللازمة.

ويشدد معظم الأطباء والباحثين على أهمية سرعة وصول المريض إلى المستشفى بالوقت المناسب، وقيام الطبيب بأقصى جهد لمعالجة الشرايين الإنسدادية، أو المنفجرة بسرعة.حيث كلما تم معالجة المريض بشكل سريع، تزداد نسبة إنقاذه إلى أكثر من 90%، وإذا تمت معالجة المريض بشكل أولي، فإن ذلك يسهل العلاج الفيزيائي لاحقا، حيث تتم في هذه الحالة معالجة الأطراف السفلية، أو العلوية؛ لتباشر عملها بشكل طبيعي، وأيضا حل مشكلة النطق إلى ما كان عليه الشخص قبل الإصابة بالجلطة الدماغية، وذلك من خلال عملية نقل الأجزاء المتعرضة للضرر إلى الأجزاء السليمة التي لم تتعرض لأي أذى.

الوقاية من السكتة القلبية

هذه الوقاية تعتبر مهمة جدا وخاصة للأشخاص الذين يمرون بالجلطات الدماغية العابرة، أو حتى الدائمة، والتي سببها انغلاق الشرايين، وأمراض القلب المختلفة، وارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ.

والوقاية من الجلطات الدماغية تكون عن طريق وقاية الشخص من الأسباب التي تؤدّي إلى حدوث جلطات القلب،

وهي أربع عوامل أساسية

  • الارتفاع الملحوظ لضغط الدم.
  • ازدياد الكوليسترول في الدم، وكذلك الزيادة الكبيرة للشحوم والدهون داخل الشرايين. شرب التبغ ومشتقاته، كذلك المشروبات الكحولية.
  • زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني والفيزيائي للجسم.
  • حيث تكون الوقاية بالمراقبة المستمرة لهذه العوامل بشكل مستمر، وتجنب أي ارتفاعات مقلقة، وكذلك على المصاب اتباع نظام غذائي صحي سليم، وعلى المصابين الإقلاع عن تدخين التبغ وشرب الكحول.