التيمم ؟ وكيفيته‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 05 نوفمبر 2016 - 11:45
التيمم ؟ وكيفيته‎

تعريف التيمم

المعنى اللغوي للتيمم : القصد .و الشرعي : القصد إلى الصعيد, لمسح الوجه و اليدين , بنية استباحة الصلاة ونحوها .

دليل مشروعية التيمم

ثبتت مشروعية التيمم بالكتاب و السنة و الإجماع .أما الكتاب فلقول الله تعالى : { وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَالغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُواصَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُواًّ غَفُوراً.} سورة النساء

و أما السنة فلحديث أبي أمامة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { جعلت الأرض كلها و لأمتي مسجدا وطهورا , فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده طهوره ,} رواه أحمد

وأما الإجماع فلأن المسلمين أجمعو على أن التيمم مشروع , بدلا عن الوضوء و الغسل في أحوال خاصة

سبب مشروعية التيمم

روت عائشة رضي الله عنها قالت : { خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إدا كنا بالبيداء انقطع عقد لى , فأقام النبي صلى الله عليه وسلم على التماسه , و أقام الناس معه , وليسو على ماء فأتى الناس إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا , ألى ترى إلى ما صنعت عائشة ؟ فجاء أبو بكر و النبي صلى الله عليه وسلم على فخدي قد نام , فعاتبني و قال ما شاء الله أن يقول , وجعل يطعن بيده خاصرتي فما يمنعني من التحرك إلى مكان النبي صلى الله عليه وسلم على فخدي , فنام حتى أصبح على غير ماء , فأنزل الله تعالى اَية التيمم { فتيممو } قال أسيد بن حضير : ما هي أول بركتكم يا اَل أبي بكر ؟فقالت : فبعثنا البعير الذي كنت عليه , فوجدنا العقد تحته } رواه الجماعة إلى الترمدي .

الأسباب المبيحة له 

يباح التيمم للمحدث حدثا أصغر أو أكبر , في الحضر و السفر , إدا وجد سبب من الأسباب الاَتية :

  • إدا لم يوجد الماء أو وجد منه ما لا يكفيه للطهارة.
  • إذا كان به جراحة أو مرض , وخاف من استعمال الماء زيادة المرض أو تأخر الشفاء .
  • إدا كان الماء شديد البرودة , وغلب على ضنه حصول ضرر باستعماله بشرط أن يعجز على تسخينه.
  • إذا كان الماء قريبا منه , إلا أنه يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله أو فوت الرفقة , أو حال بينه و بين الماء عدو يخشى منه .
  • إدا احتاج إلأا الماء من أجل شربه أو شرب غيره و لو كان كلبا غير عقور أو احتاج إليه لعجن أو طبخ أو إزالة نجاسة غير معفو عنها .
  • أدا كان قادرا على استعمال الماء , لكنه خشى خروج الوقت باستعماله في الوضوء أو الغسل , فإنه يتيمم و يصلي , ولا إعادة عليه .

الصعيد الذي يتيمم به 

يجوز التيمم بالتراب الطاهر وكل ماكان من جنس الأرض , كالرمل و الحجر و الجص .لقوله تعالى : { فتيممو صعيدا طيبا } وقد أجمع أهل اللغة على أن الصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره

كيفية التيمم : 

على المتيمم أن يقدم النية وتقدم الكلام عليها في الوضوء ثم يسمي اله تعالى , ويضرب بيديه الصعيد الطاهر , و يمسح بهما وجهه و يديه إلى الرسغين .ولم يرد في ذالك أصح ولا أصرح من حديث عمار رضي الله عنه قال : أجنبت فلم أصب الماء فتمعكت في الصعيد وصليت , فذكرت دالك للنبي صلى اله عليه وسلم , فقال : { إنما كان يكفيك هكدا } وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض , ونفخ فيهما , تم مسح بهما و جهه و كفيه .} رواه الشيخين .

ما يباح به التيمم 

التيمم بدل من الوضوء والغسل عند عدم الماء فيباح به ما يباح بهما، من الصلاة ومس المصحف وغيرهما، ولا يشترط لصحته دخول الوقت، وللمتيمم أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل، فحكمه كحكم الوضوء، سواء بسواء، فعن أبي ذر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الصعيد طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين. فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير» رواه أحمد والترمذي وصححه.

نواقض التيمم 

ينقض التيمم كل ما ينقض الوضوء، لأنه بدل منه، كما ينقضه وجود الماء لمن فقده، أو القدرة على استعماله، لمن عجز عنه.

لكن إذا صلى بالتيمم، ثم وجد الماء، أو قدر على استعماله بعد الفراغ من الصلاة، لا تجب عليه الاعادة، وإن كان الوقت باقيا، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا، ثم وجد الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الاخر، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرا له ذلك، فقال للذي لم يعد: «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك» وقال للذي توضأ وأعاد: «لك الاجر مرتين»رواه أبو داود والنسائي.

أما إذا وجد الماء وقدر على استعماله بعد الدخول في الصلاة، وقبل الفراغ منها، فإن وضوءه ينتقض، ويجب عليه التطهر بالماء، لحديث أبي ذر المتقدم.

وإذا تيمم الجنب أو الحائض لسبب من الاسباب المبيحة للتيمم وصلى، لا تجب عليه إعادة الصلاة.
ويجب عليه الغسل متى قدر على استعمال الماء، لحديث عمر رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو رجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: «ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟» قال: أصابتني جنابة ولم أجد ماء قال: «عليك بالصعيد فإنه يكفيك» ثم ذكر عمران: أنهم بعد أن وجدوا الماء أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أصابته الجنابة إناء من ماء وقال: «إذهب فأفرغه عليك»، رواه البخاري.

اقرأ:




مشاهدة 248