اضرار القيادة لمسافات طويلة‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 25 مارس 2017 - 10:10
اضرار القيادة لمسافات طويلة‎

مقدمة

هناك عبارات كثيرة جميلة و معبرة نقرأها في مناسبات المرور المختلفة سواء المحلي أو الخليجي ولكن ماذا تعني لنا؟ وما هو مدى تفاعلنا معها وإدراكنا لها؟ … ومنها أخي السائق: لا تسرع فالموت أسرع، أحذر تسلم، تذكر دائماً أن أسرتك بانتظارك، حياتك غالية على أهلك ووطنك فحافظ عليها.. وغيرها.

هذه العبارات التقليدية والتي شبع منها القارىء ومل وأصبحت لا تعني له الكثير للأسف رغم جديتها ومصداقيتها وأهدافها النبيلة.

تعالوا نطبق هذا الأمر على المرضى المصابين بأمراض قد تعيق سلامتهم وسلامة الآخرين في لحظات ما، عند قيادة المركبة وخاصة عند تعرضهم لإغماءات أو فقدان مؤقت للوعي والإدراك، وهي لحظات لا يدخل التهور وعدم المبالاة فيها ولكن يدخل شيء آخر وهو عدم التقيد بالنصائح الطبية واتخاذ الاحتياطات اللازمة، وهنا فإن المتضرر هو الجانب الآخر غالباً، لذا فإن الدور الأكبر يكون على المريض نفسه، وعلى الأسرة المحيطة، وفي الدرجة الثالثة على الجانب التوعوي من قبل المؤسسات الصحية ابتداء من الطبيب المعالج وحتى الوصول للجهات الأمنية المعنية.

لذا مها كانت هذه العبارات مؤثرة ومهمة فهي لن تقوم بدورها إن لم يكن هناك وعي يترافق مع هذه المفاهيم من قبل المريض والمؤسسة الصحية والمجتمع ومؤسساته الأمنية.

اضرار القيادة لمسافات طويلة

هنالك حالات ليست قليلة تعرضت لإصابات بحوادث مرورية نتيجة عدم الوعي وعدم اتباع نصائح السلامة والنصائح الطبية، وبعض من هذه الحالات للأسف تعرضت للوفاة، وذلك جراء نوبات أو اغماءات مفاجئة عند القيادة، وبعض الحالات لم تصب ولكن عرضت حياة الآخرين للخطر والوفاة.

إن مصابي الصرع وأمراض القلب والسكر دائماً معنيون بالحرص وتلقي كل أنواع الثقافة التي تتعلق بسلامتهم وسلامة الآخرين في الطريق وأثناء القيادة، وعند الحديث عن خطورة القيادة وسلامة المريض والآخرين في مثل هذه الأيام التي تختص بالتوعية عن أمراض الصرع يجدر بنا التطرق إلى هذا الموضوع ومعرفة العواقب التي قد تحدث.

مصابو الصرع قد يفقدون السيطرة على أنفسهم عند حدوث النوبات، أو عند الشعور بحدوثها ( أي النسمة وهي لحظة الإحساس بقدوم النوبة ) وهنا يفقدون التحكم في أيديهم وارجلهم أثناء القيادة، أو تحدث لديهم رؤية ضبابية ومزدوجة، أو يتعرضون لفقدان للوعي أثناء قيادة المركبة.

لذلك فإنه يجب عدم السماح للمريض بالقيادة كلياً إلى أن يتم تقييمه من قبل الطبيب المختص والتأكد من توقف النوبات بشكل كلي حفاظا على سلامته وسلامة الآخرين، وهنا يأتي دور الوعي والعائلة والطبيب المعالج بالتوافق مع الأجهزة المعنية التي يجب أن تقوم بسن تشريعات وقوانين في هذا الجانب.

وتزيد خطورة القيادة لدى السائقين الذين لا يأخذون قسطا كافيا من النوم مما يزيد احتمال حدوث النوبة والتعرض لحوادث المرور .

اخي السائق ..( المريض ) حياتك وحياة الآخرين أمانة ..لا تقد المركبة إلا بعد استشارة طبيبك المختص وشرح نوع الصرع وعلاماته و مدى استجابتك للدواء، ودائما تذكر أن سلامتك عند قيادة المركبة مهمة كذلك سلامة الآخرين فاحرص حتى وإن سمحت لك الأنظمة المعنية بالقيادة فسلامتك وسلامة الآخرين أمانة في عنقك .

المصد: جريدة الرياض

اقرأ:




مشاهدة 86