اذاعة مدرسية عن كفالة اليتيم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 13 أبريل 2017 - 08:49
اذاعة مدرسية عن كفالة اليتيم‎

مقدمة

ذكر لفظ اليتيم في القرآن الكريم
مما يلفت النظر أن الله سبحانه وتعالى ذكر لفظ اليتيم في القرآن الكريم ثلاثًا وعشرين مرة، وفي ذلك إشارة واضحة للمسلمين للانتباه والوقوف وقفة جادة أمام هذه الفئة وأمام احتياجاتها، والمشاكل التي قد تواجهها سواءً أكانت معنوية أم مادية أم اجتماعية أم غير ذلك،
قال تعالى(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ) النساء36
وقوله تعالى ( أَرَأيتَ الّذِي يُكَذّبُ بالدّينِ * فَذَلِكَ الّذِي يَدُعُ اليتيمَ * ولا يحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسكِينِ ) الماعون 1-3
وقال تعالى ممتدحا حال الصالحين) ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) الإنسان 8
وعلى العكس قال تعال موبخا كفار قريش ومن على شاكلتهم ( كلا بل لا تكرمون اليتيم ) الفجر 17
كما أمر عز وجل بحفظ أموال الأيتام ، وعدم التعرض لها بسوء ، وعدَّ ذلك من كبائر الذنوب وعظائم الأمور ، ورتب عليه أشد العقاب ، قال تعالى ( إنّ الذِينَ يَأكُلُونَ أموال اليتامى ظُلماً إنّما يَأكُلُون في بُطُونِهِم ناراً وسَيصلَونَ سَعِيراً )النساء10،
قال السدي رحمه الله: “إذا قام الرجل يأكل مال اليتيم ظلماً، بُعث يوم القيامة ولهب النار يخرج من فيه، ومن مسامعه، ومن أذنيه، وأنفه وعينيه يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم”

الحديث الشريف

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه فقال صلى الله عليه وسلم ( أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” وأنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا”

آداب وطرق التعامل مع اليتيم

  • أن أول هذه الفنون في التعامل مع اليتيم زرع الحب والثقة في النفس فان اعطاء الثقة بالنفس يعطي اليتيم الانطلاق والتجديد فمثلاً إعطاؤه الفرصة في اثبات وجوده والمحاولة في إيجاد الحلول المناسبة لكثير من المسائل بل تكرار المحاولة حتى الوصول الى الحل المناسب الصحيح.
  • التربية الجادة والهادفة التي تعطي ذلك اليتيم الجرعة الايمانية الصالحة وذلك من خلال طرح بعض القصص القرآنية لبيان عظمة الله تعالى وغرس العقيدة الصحيحة لديه ويأتي بعد ذلك دور القصة النبوية ليخرج بذلك الى القدوة الصالحة والعمل الجاد المثمر ولا ننسى أن النفس البشرية لديها الاستعداد والحب الفطري لسماع القصة وهذا مما يجعل الطفل خاصة يتربى تربية جادة ومثمرة بإذن الله تعالى.
  • اعلم أن إدخال البهجة والسرور على اليتيم من أعظم الطاعات والقربات التي يتقرب بها العبد لله سبحانه وتعالى فقد قال عليه الصلاة والسلام «لاتحقرن من المعروف شيئاً ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق» فهذا هو منهجه عليه الصلاة والسلام يلاطف الصغير والكبير.
  • ورابع هذه الآداب وأهمها لين الكلام وحسنه مع اليتيم ولذلك قال عليه الصلاة والسلام «والكلمة الطيبة صدقة» فكم كلمة طيبة ادخلت السرور على انسان وكم من كلمة ساقطة عملت بصاحبها فعل السهام.
  • الثناء على الانسان وخاصة بعد انجاز عمل ما، ودفع الحوافز له من أجدى السبل في رفع الروح المعنوية لديه وحثه على الاستمرار والمواصلة للوصول الى معالي الأمور بإذن الله تعالى.
  • ان التواضع ولين الجانب من الآداب المهمة التي ينبغي على الانسان ان يتحلى بها ولذلك قال تعالى «ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك» فنجد ان ربنا تبارك وتعالى يبين لنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كسب بتواضعه ولين جانبه قلوب الناس وخالط بشاشة قلوب جميع طبقات المجتمع .

بماذا يكون الإحسان إلى اليتيم

  • منها: إطعامه، وكسوته، والقيام على حاجاته الضرورية، وقد مر معك فضل ذلك.
  • ومنها: مسح رأسه، وإشعاره بالرحمة والحنان، وفي ذلك أثر كبير على نفس اليتيم..
  • فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا رأى يتيماً مسح برأسه وأعطاه شيئاً.
  • ومنها: الإنفاق عليه في تعليمه، ودراسته كما يحرص الواحد على تعليم ولده.
  • ومنها: الإخلاص في تربيته، وأن يخلص في ذلك كإخلاصه في تربية ولده.
  • ومنها: الرفق في تأديبه، إذا ارتكب فعلاً يستوجب التأديب.
  • ومنها: أن يتقي الله في ماله، إن كان لليتيم مالاً، فلا يسعى في إهلاكه، لكي لا يطالبه إذا كبر، بل يحفظه له، حتى إذا كبر سلمه ماله، وقد مر معك الوعيد الشديد لمن أكل أموال اليتامى ظلماً.
  • ومنها: تنمية أمواله، والإخلاص في ذلك، حتى لا يذهب في الزكاة.