اذاعة مدرسية عن الصداقة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أبريل 2017 - 04:19
اذاعة مدرسية عن الصداقة‎

الحديث الشريف

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مثل الجليس الصالح، والسوء، كحامل المسك، ونافخ الكِير، فحامل المسك إما أن يَحْذِيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة”. متفق عليه.

اختيار الأصحاب والأصدقاء

لعل من أفضل العبارات التي تصوغ شكل الصاحب والرفيق عبارة الإمام الغزالي – رحمه الله تعالى – حيث قال رحمه الله: “ينبغي أن يكون فيمن تؤْثِرُ صحبَتَهُ خمسُ خِصال: أن يكون عاقلاً، حسن الخلق، غير فاسق، ولا مبتدع، ولا حريص على الدنيا”.

ونلمح في العبارة أن المنهي عنه في الصاحب أكثر من المأمور به، وهي إشارة إلى أن الصفة الحسنة إن وجدت في الصاحب فليست كافية للحكم بصلاحه لصحبتك، بل الأهم انتفاء المنهيات حيث إنها علامة الهلاك:

  • أولاً: العقل، فهو رأس المال ولا خير في صحبة الأحمق، لأنه يريد أن ينفعك فيضرك، ونعني بالعاقل الشخص الذي يفهم الأمور على ما هي عليه إما بنفسه، أو يكون بحيث إذا شرح له فهم، وهذا مفهوم بالفطرة فلا نظن أن هناك من يحب مصاحبة الحمقى، الذين لا يعرفون ما لا يفعلون.
  • ثانيًا: حسن الخلق فلا بد منه، فرب عاقل يغلبه غضب أو شهوة فيطيع هواه، فلا خير في صحبته، فلا يغرنك صاحب العقل الراجح، إن ساءت أخلاقه فسيؤذيك أنت أولاً بأخلاقه، قبل أن ينفعك بعقله، وإن لم يفعل تنطبع أخلاقه على أخلاقك ولو بعد حين.
  • ثالثًا: الفاسق، فإنه لا يخاف الله، ومن لا يخاف الله تعالى لا تؤمن غائلته، ولا يوثق به، وهذا والله من درر الكلام فأمر طبيعي للغاية أن من لا يراعي حرمات الله تعالى هل سيراعي حرماتك؟ وهل تأمنه على نفسك ومالك؟ كلا والله وإن ظهر منه عكس ذلك. فعند الملمات والخطوب تظهر الحقائق وتنكشف، وعندها لا ينفع الندم.
  • رابعًا: المبتدع، فيخاف من صحبته بسراية بدعته؛ فصاحب البدعة يسرب إليك فهمه الخاطئ للإسلام وبدعته، ولا تشعر، فمثلا كثرة مخالطتك للقبوريين، ورؤيتك لما يفعلونه تقذف في القلوب الاعتقاد في القبور، والتبرك بها، والذبح والنذر لها، والدعاء عندها، وهذا من أخطر الأمور.
  • خامسًا: الحريص على الدنيا، فإن واجب المؤمن أن يتجنب عشرة طلاب الدنيا، فإنهم يدلونه على طلبها وجمعها، ومنعها عن أصحاب الحق فيها، وذاك الذي يبعد العبد عن طلب نجاته، ويقطعه عنها. ويجتهد في صحبة أهل الخير، ومن يدله على طلب الآخرة، وينبغي الحذر من هذه الصفة بالذات؛ فصاحبها قد يكون صاحب عقل راجح، وخلق رفيع، وليس مبتدعًا ولا فاسقًا، ولكنه غافل عن الله تعالى، وليس حريصًا على مرضاته، فتصبح مثله – بعد فترة من الوقت – لا يهمك في هذه الدنيا إلا ذات الدنيا؛ العمل والدراسة والكلية والبيت، وغيرها من الأمور الدنيوية. ولا يصبح في عقلك ولا فكرك حيز ولا مجال لمرضاة الله تعالى والسعي إليها، فيقسو قلبك، أعاذنا الله تعالى وإياك من ذلك.
اقرأ:




مشاهدة 6