اذاعة مدرسية عن السكر‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 18 أبريل 2017 - 18:55
اذاعة مدرسية عن السكر‎

السكر

السكر مادة تنتمي إلى فئة من الأطعمة تعرف باسم المواد الكربوهيدراتية وأشهرها سكر الطعام وهي نتاج للتركيب الضوئي الذي هو عملية صنع الغذاء في النباتات، وكثير منها يتم استخدامها في الغذاء. وهي الكربوهيدرات، ويتألف من الكربون والهيدروجين والأكسجين ويستخرج السكروز من بنجر السكر، وقصب السكر، ويستخدم على نطاق واسع كمادة محلِّية.

توجد السكريات في أنسجة معظم النباتات، ولكن موجودة في تركيز كافي لاستخراجها بكفاءة عالية فقط في قصب السكر وبنجر السكر وقصب السكر الذي يتم زراعته في المناطق الحارة في جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا منذ العصور القديمة. حدث توسع كبير في إنتاجه في القرن الثامن عشر مع إنشاء مزارع قصب السكر في جزر الهند الغربية والأمريكتين. وكانت هذه هي المرة الأولى التي أصبح السكر متاحا للعامة والذي كان قد سبق إلى الاعتمادأن اعتمد على العسل لتحلية الأطعمة.

إنتاج السكر غير مجرى التاريخ البشري في نواح كثيرة، وأثر على تشكيل المستعمرات واستمرار العبودية والانتقال إلى العمل بالسخرة وهجرة الشعوب والحروب بين الدول للسيطرة على نسبة السكر في التجارة في القرن التاسع عشر وأثر على التركيبة العرقية والهيكل السياسي للعالم الجديد.
أنتج العالم حوالي 168 مليون طن من السكر في عام 2011. والشخص العادي يستهلك حوالي 24 كجم من السكر سنويًا (33.1 كيلوغرام في البلدان الصناعية)، أي ما يعادل أكثر من 260 سعرة حرارية غذائية للشخص الواحد في اليوم.

صناعة السكر تاريخيًا

السكر في العصور القديمة

عرف نبات قصب السكر منذ الألف الثامن قبل الميلاد على ضفاف خليج البنغال ومن ثم انتشر للمناطق المحيطة به (اندونيسيا – ماليزيا – الهند الصينية – جنوب الصين). ومنذ عام 327 ق.م. أشرف جنود الإسكندر المقدوني على مزارع قصب السكر في الهند واستفادوا من خبرة السكان المحليين في عصر نبات القصب وتكثيف العصير وبلورته ولكن كان يستعمل على أنه من انواع العلاج وليس طعاماً.

السكر في العصور الوسطى والثورة الزراعية في الدولة الإسلامية

و من ثم عرف العرب السكر -بصورته في ذلك الوقت كمعجون لزج شبه بلوّري ذو فوائد طبية- وتمكنوا من توسيع زراعته على امتداد الدولة الإسلامية بنظم ري ثورية فتغلبوا على عائق الشروط المناخية لزراعة القصب. و تم بناء أول مصانع تكرير السكر والتي ارتقت بجودة المنتج. وقد عرفت أوروبا السكر بمفهومه الحديث من الاحتكاك بالحضارة الإسلامية في صقلية وقبرص والأندلس في القرن الثامن والتاسع الميلادي. و كان اول تسجيل معروف للسكر باللغة الإنجليزية في أواخر القرن الثالث عشر عندما كان الفرسان الصليبيون يعودوا لبلادهم ومعهم ما أطلقوا عليه “الملح الحلو” واصفين إياه بأنه “أكثر البضائع قيمة وأهمية لاستخدام الإنسان وصحته”.

مرحلة الانتشار في أوروبا

و منذ القرون الوسطى كان السكر يشكل حجر أساس في اقتصاديات أوروبا كسلعة غالية لا تصنع محليا تدور حولها صراعات الاحتكار والتجارة. فلاحقا، استطاعت البندقية التي كانت تستورد السكر كمنتج نهائي من الإسكندرية بتصنيع السكر من مواد خام مستوردة وأسست لاحتكار تجارة السكر في أوروبا، ولكن هذا الاحتكار لم يدم طويلاً؛ حيث تمكن مستكشفين من البرتغال في بداية القرن السادس عشر بالعودة من الهند حاملين الذهب حلو المذاق لتصبح عاصمة صناعة السكر في أوروبا في ذلك القرن. ثم وصل السكر لأسواق فرنسا، وفي عهد لويس الرابع عشر كان يمكن شراء السكر بالرطل. وبحلول القرن الثامن عشر، كان السكر أصبح في متناول الطبقة العليا والوسطى في أوروبا. و ارتبطت صناعة السكر في أوروبا بتجارة العبيد كونهم عمالة رخيصة تتحمل مشقة هذه الصناعة التي تتطلب مجهود كبير، لارتباط زراعتها بالمناخ الحار وصعوبة نقل المواد الخام لثقلها وطرق العصر والتكثيف، فكانت أفريقيا بمثابة الحل السحري لأرستقراطيي أوروبا كمصدر العبيد الاول لصناعة السكر في مشهد مشابه لحالة العبيد الذين جُلبوا لأمريكا لاستغلالهم في زراعة القطن بعد عدة قرون.

مرحلة الانتاج الكثيف ونقل الصناعة للأمريكيتين

في عام /1493 م/ قام كريستوف كولومبوس خلال رحلته الثانية بنقل نبات قصب السكر إلى القارة الجديدة. لكن صناعياً بدأ إنتاج السكر من القصب لأول مرة عام /1747 م/ في الولايات المتحدة الأمريكية. صناعة السكر بقيت في القرن السابع عشر أكثر ازدهاراً في القارة الجديدة حيث أنتج سكر خام فيها ومن ثم شحن بحراً إلى أوروبا لتكريره ومن ثم استهلاكه. – وبنفس الفترة استطاع عالم ألماني الحصول على السكروز(السكر الأبيض) من نبات الشوندر السكري التي انتقلت زراعته إلى أوروبا خلال الحروب الصليبية من بلاد الشام – موطنه الأصلي – التي كان يزرع فيها لتحضير أنواع السلطة.

اقرأ:




مشاهدة 49