اذاعة مدرسية عن الذنوب والمعاصي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 18 أبريل 2017 - 04:13
اذاعة مدرسية عن الذنوب والمعاصي‎

القرآن الكريم

قال تعالى: ﴿ يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾ [الأعراف: 27 – 29].

الحديث

عن حُذيفة بن اليمان – رضي الله تعالى عنه – قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نُكت فيه نُكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نُكت فيه نُكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا، لا يعرف مَعروفًا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أشرب من هواه” رواه مسلم.

المعصية تنسي العبد نفسه

قال ابن القيم الجوزية – رحمه الله-: ومن عقوباتها – أي المعاصي -: أنها تنسي العبد نفسه، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها. فإن قيل: كيف ينسى العبد نفسه؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر؟ وما معنى نسيانه نفسه؟

قيل: نعم ينسى نفسه أعظم نسيان: قال تعالى: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [الحشر: 19] ، فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم. كما قال الله تعالى: ﴿ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ﴾ [التوبة: 67].

أسباب الوقوع في المعاصي

  • كثرة مخالطة الفاسقين.
  • رفقة السوء فهم يحسنون القبيح، ويقبحون الحسن.
  • التقليد الأعمى.
  • وسائل الإعلام سواء كانت المقروءة أم المرئية أم المسموعة.
  • الاغترار بالشباب والصحة وطول الأمل.

أسباب البعد عن المعاصي

  • السبب الأول: علم العبد بقبح الذنوب ورذالتها ودناءتها، وأن الله إنما حرمها ونهى عنها، صيانة وحماية عن الدنايا والرذائل.
  • السبب الثاني: الحياء من الله سبحانه، فإن العبد متى علم بنظره إليه ومقامه عليه، وأنه بمرأى منه ومسمع، وكان حييًا استحيا من ربه أن يتعرض لمساخطه.
  • السبب الثالث: مراعاة نعمه عليك وإحسانه إليك، فإن الذنوب تزيل النعم ولا بد فما أذنب عبد ذنبًا إلا زالت عنه نعمة من الله، بحسب ذلك الذنب، فإن تاب ورجع رجعت إليه أو مثلها، وإن أصر لم ترجع إليه.
  • السبب الرابع: خوف الله وخشية عقابه.
  • السبب الخامس: محبة الله وهي أقوى الأسباب في الصبر عن مخالفته ومعاصيه، فإن المحب لمن يحب مطيع. وكلما قوي سلطان المحبة في القلب قوي اقتضاؤه.
  • السبب السادس: شرف النفس وزكاؤها وفضلها وأنفتها وحميتها أن تختار الأسباب التي تحطها، وتضع من قدرها، وتخفض منزلتها، وتحقرها، وتسوي بينها وبين السفلة.
  • السبب السابع: قوة العلم بسوء عاقبة المعصية وقبح أثرها.
  • السبب الثامن: قصر الأمل وعلمه بسرعة انتقاله، وأنه كمسافر دخل قرية، وهو مزمع على الخروج منها، أو كراكب قال في ظل شجرة، ثم سار وتركها، فهو لعلمه.
  • السبب التاسع: مجانبة الزيادة في مطعمه ومشربه وملبسه ومنامه واجتماعه بالناس.
  • السبب العاشر: وهو الجامع لهذه الأسباب كلها ثبات شجرة الإيمان في القلب، فصبر العبد عن المعاصي إنما هو بحسب قوة إيمانه. فكلما كان إيمانه أقوى كان صبره أتم، وإذا ضعف الإيمان ضعف الصبر.