اذاعة مدرسية عن الذكاء‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 18 أبريل 2017 - 06:32
اذاعة مدرسية عن الذكاء‎

هناك نظرية الذكاء المتعدد التي تنفي وجود طفل غبي وأن الذكاء يرتبط بالتفوق الدراسي فقط لنتعرف عليها بشكل أوسع لما لها من أهمية علمية?

تسمى نظرية الذكاء المتعدد لغاردنر التي ظهرت عام 1982 حيث يرى أن هناك سبعة أنواع للذكاء وكل منها مستقل عن الآخر وأضاف عام 1995 نوعاً ثامناً أسماه الذكاء الطبيعي وهذه الأنواع هي:‏

  • الذكاء اللغوي: القدرة على استخدام لغته واللغات الأخرى وفي التعبير عما يجول بنفسه.‏
  • الذكاء الموسيقي: هو قدرة الفرد على التفكير الموسيقي وعلى تمييز مختلف أنواع الألحان والقدرة على انتاج الألحان وتنويعها.‏
  • الذكاء المنطقي والرياضي: وهو القدرة على حل المشكلات بتجزئتها ويتطلب فهماً للمبادىء والأسس التي تقوم عليها الأنماط المختلفة من النظم.‏
  • الذكاء المكاني: وهو قدرة الفرد على إدراك الظاهرات المكانية ذهنياً بكفاءة على نحو منتظم وكذلك القدرة على إدراك المسافات والفراغات والخطوط والأشكال الهندسية.‏
  • الذكاء الجسمي الحركي: هذا ما يميز الرياضيين.‏
  • الذكاء الشخصي: وهو قدرة الشخص على فهم نفسه وقدراته وطبيعة اهتماماته والأشياء التي يفضلها وتلك التي لا يرغب فيها ويتضمن وعي الانسان لنقاط ضعفه وقوته ومزاجه ومشاعره ورغباته ومقاصده الداخلية.‏
  • الذكاء الاجتماعي: هو قدرة الفرد على فهم الآخرين أو فهم أحاديثهم وكلماتهم ومشاعرهم ودوافعهم ومقاصدهم ونياتهم وحالاتهم الوجدانية والمزاجية.‏
  • الذكاء الطبيعي: ويعني قدرة الفرد على التمييز بين النباتات المختلفة والحيوانات وما تحتويه البيئة من صخور ومعادن وكذلك التمييز بين الكائنات الحية والجمادات.‏

ما أسباب تميز طفل عن آخر أو شخص عن آخر بأحد هذه الأنواع السابقة ?

إن أنواع الذكاء الثمانية موجودة عند كل شخص مع اختلاف في درجة كل نوع, قد يكون أحد الأنواع أكثر تميزاً لدى الفرد من الأنواع الأخرى إما لأسباب وراثية أو أسباب بيئية تعود للتربية والتعليم في تنمية هذه المهارات لدى الطلبة خصوصاً ورفعها الى الدرجة القصوى باختيار البرامج التربوية المناسبة لهم.‏

نظرية الذكاء المتعدد هامة جداً في مجال التربية والتعليم كيف نفسر أهميتها?‏

ليكون حقل التربية والتعليم سليماً يجب أن يقابل حاجات الطلاب والفروق في قدراتهم الى المقدار الذي يمكن زيادة مكاسبهم المعرفية في المجالات شتى ولا يجب أن يقتصر التعليم على تنمية المهارات اللغوية والرياضية فقط ومما لا شك به أن هذه النظرية أسهمت في إزالة الغموض المحيط بظاهرة الذكاء والتفوق, وغيرت من المفهوم السائد حول وجود عامل مشترك عام بين جميع النشاطات العقلية وتكمن أهمية هذه النظرية في أنها فتحت آفاقاً تربوية وهي القدرة على تنمية نوع من أنواع الذكاء وعدم الاقتصار على تعلم المهارات اللغوية والمنطقية فقط, خصوصاً وأنه من المعلوم أن المدارس التقليدية تركز على دعم الذكاء اللفظي اللغوي والذكاء الرياضي إلا أنها لا تهتم ببقية الذكاءات (الموسيقي- البصري المكاني- الشخصي والاجتماعي والجسمي والحركي).‏

ما مدى فعالية تطبيق نظرية الذكاء المتعدد في تحسين المجالات التربوية?‏

لها إسهامات فعالة في التطبيقات المدرسية من حيث إسهامها في تحسين مجالات متعددة مثل

  • التعلم المدرسي
  • اكتشاف الموهوبين
  • الفروق الفردية
  • صعوبات التعلم والتربية الخاصة.‏

فقد غيرت هذه النظ¯رية نظرة المدرسين لطلابهم من نظرة دونية للطفل غير المتفوق دراسياً فقد أوضحت الأساليب الملائمة للتعامل معهم وفقاً لقدراتهم الذهنية وشكلت تحدياً للمفهوم التقليدي للذكاء الذي لم يكن يعترف إلا بشكل واحد من أشكال الذكاء الذي يظل ثابتاً لدى الفرد في مختلف مراحل حياته, لقد أحدثت هذه النظرية ثورة في التعليم في كافة أنحاء العالم فقد تخلى المربون عن الأفكار التقليدية بأن الذكاء ينحصر فيما تقيسه اختبارات الذكاء.‏

بما أن هذه النظرية قد أحدثت ثورة في التعليم في كافة أنحاء العالم فهل نتوجه للتربويين عندنا للأخذ بها وتطبيقها?‏

نعم نحن أحوج ما نكون الى التطبيقات التربوية لهذه النظرية والاهتمام بكل هذه الأنواع من الذكاءات من خلال كشف الفروق الفردية بين الطلاب ومن ثم توجيههم للوصول بهم الى الانتاجية القصوى اضافة الى توفير الفرص لجميع التلاميذ لبناء المعاني الخاصة بهم وبطرائق أكثرملاءمة لهم فإن استخدامها يساعد الأطفال على تطوير المهارات التي يحتاجونها للتفاعل المثمر مع بيئتهم ليصبحوا معلمين أكفاء وفعالين وهنا لا بد للمربين والمعلمين أن يعلموا أن كل الطلبة لديهم امكانيات وأنهم أذكياء ولكن بطرائق مختلفة.‏

ما العوامل المؤثرة في الذكاء بشكل عام

  • العوامل الوراثية: إن كلاً من الوراثة والبيئة يتبادلان التأثير في الذكاء والذكاء هنا نتاج تفاعل بين القدرات البيولوجية وبين الفرص البيئية المتاحة ويجعل من المستحيل فصل تأثيرهما تماماً إلا على سبيل الدراسة والبحث, فالوراثة تصنع الحدود والامكانيات التي تتيح للعوامل بالتأثير, فالاستعدادات الموروثة لا تظهر ويتضح أثرها من دون آثار البيئة.‏
  • العوامل البىئية: حاول العلماء دراسة العلاقة بين ذكاء الأفراد وبعض العوامل البىئية ذات الصلة, من هذه العوامل :‏

 

  • الفروق الاجتماعية والاقتصادية, فالأطفال القادمون من الطبقات العليا مادياً أكثر ذكاء من أطفال الطبقات الفقيرة أو المحرومة.‏
  • المستوى التعليمي للأفراد: فإذا قسم الناس وفق مؤهلاتهم العلمية نجد أن الأكثر هم ذوو المؤهلات العلمية العليا وخريجو الجامعة, ثم خريجو المدارس الثانوية, ثم فئة المدارس الإعدادية والابتدائية, ثم الأميون وهناك علاقة بين ذكاء الأطفال والمستوى التعليمي لآبائهم وأمهاتهم, ووجد أن علاقة الذكاء بتعليم الأم أكثر أهمية من علاقة الذكاء بتعليم الأب.‏

ويعد حجم الأسرة أحد المؤثرات البيئية التي ترتبط ارتباطاً هاماً بالمستوى العقلي للأبناء حيث تبين أن متوسط ذكاء العائلة يميل إلى الانحدار إذا ارتفع عدد الأطفال وربما يعود السبب إلى أن الآباء الذين لديهم أطفال أكثر يقضون وقتاً أقل مع كل طفل من أطفالهم.‏

  • الذكاء والمهنة: تختلف مستويات الذكاء باختلاف المهن التي يمارسونها وهذا أمر طبيعي لأن مهنة الفرد تتصل بمستواه التعليمي والمستوى التعليمي له علاقة إيجابية بالذكاء وكذلك هناك علاقة بين ذكاء الأطفال والمستوى المهني للآباء وهذه علاقة إيجابية.‏

إن العامة وكما هو شائع لديهم قناعة أن ذكاء الرجل يختلف عن ذكاء المرأة أو (الأنثى والذكر) هل هناك فروق بين الجنسين في الذكاء?‏

أظهرت بعض الدراسات أن هناك تداخلاً ذا اعتبار بين أداء الرجال والنساء بغض النظر عن الشيء الذي يقيسه اختبار الذكاء وأن الفرد رجلاً أو امرأة ربما يكون أفضل من أفراد الجنس الآخر في أي سمة تدرس هذا ولم تظهر الدراسات فروقاً بين الجنسين في المتوسط الكلي للذكاء, أما في اختبار القدرات الخاصة فلوحظ ظهور تفوق لأحد الجنسين, إذ يميل الذكور لأن يكونوا أفضل في القدرات الحركية الميكانيكية والقدرات المكانية والاستنتاج العددي, في حين إن إنجاز الإناث أفضل في اختبارات الطلاقة اللفظية وإدراك التفاصيل والذاكرة.‏

أخيرا ً

نقول لا يوجد أحد لايتمتع بالذكاء والجميع لديهم إمكانيات ولكن بطرائق مختلفة وهنا لابد من التركيز على دور المدرسة في تنمية ذكاء الأطفال بحيث تصل بهم للحد الأقصى من خلال الأنشطة اللاصفية المختلفة والاهتمام بها بشكل كامل من رسم ولعب وقراءة الكتب المخصصة لهم لتنمية الخيال وتعويد الأطفال على القراءة والاهتمام أكثر بالتربية البدنية وتنمية الهوايات بالإضافة للقيام بمختلف الأنشطة المدرسية.‏