أنواع قصص الأطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:20
أنواع قصص الأطفال‎

أنواع قصص الأطفال

  • القصص الواقعيّة: وهي القصص المُستمدّة من واقع الطّفل المحيط به، والتي تُبنى عادةً على بناء الجانب الأخلاقي للطفل، وتصحيح المفاهيم الاجتماعية لديه، كحسن معاملة الجار، وإزالة الاذى عن الطّريق، ومساعدة المحتاجين، وغيرها من القيم الأخلاقيّة.
  • قصص الخيال العلمي: ولا نعني هنا بالقصص المبنيّة على الخيال (حتّى وإن كانت جزءً منها)، إنّما نعني تلك القصص التي تعتمد على التّجربة العلميّة الخياليّة، وتكمن أهميّتها في جمعها بين أُسلوب القصّة المشوّقة والبناء المعتمد على البحث العلمي والحقائق التي يجب أن يعرفها الطّفل وينسج في خياله عوامل مختلفة، لكن للأسف، أغلب القصص الخياليّة في أدب الأطفال تعتمد على خوارق الطّبيعة غير العلميّة، مثل: سوبرمان، وقصص السحر، والجان، وغيرها.
  • قصص الأساطير والخرافات: وهي ما يغلب على أدب الطفل، وتعتمد على الخوارق أحياناً، وعلى الموروث التّاريخي أحياناً أُخرى، مثل:علاء الدّين والسّندباد.
  • قصص الحيوان: وتقسم إلى قسمين: القسم الأول يعتمد على توضيح حياة الحيوان من مأكل ومشرب وطريقة التكاثر، وهي التي تُعرّف الطفل على طبيعة الحيوان، أمّا القسم الثاني فهو الذي يُبنى روايةً على ألسنة الحيوان لينقل عبرة مُحدّدة للإنسان ويوضّح قاعدة يستفيد منها الطّفل في حياته مع الآخرين، ويُعدّ كتاب كليلة ودمنة أشهر هذه الكتب وأفضلها.
  • القصص الدينية التّاريخية: وهي التي تُبنى على سرد سيرة أو أحداث عاشها بطلٌ مُحددٌّ من التّاريخ العربيّ الإسلامي والبطولات التي قام بها، كسير الرّسل الكرام، والصّحابة والتّابعين، والقادة والحُكّام.
  • والقصص القرآني عن الشعوب والأمم السابقة، وأصحاب الإنجازات العلميّة والأدبيّة في شتّى المجالات.
  • القصص الفكاهية: تربي هذه القصص الحسّ الفكاهي لدى الطفل، وترفه عنه، وتشجعه على القراءة، مثل: قصص ونوادر جحا.
  • القصص الشعرية أو الأدب الشعري: يهدف الشّعر أو الفنّ الشّعري للطفل إلى تنمية حسّه الموسيقيّ وضبط الإيقاع الفني لديه، فالشّعر أقرب إلى القلب من النّصوص الأدبية المكتوبة لقربها من القلب، وسهولة ألفاظها التي تسهل على الطفل حفظها.أول وأشهر من كتب شعراً للأطفال هو الشاعر السوري سليمان العيسى.

صفات قصص الأطفال

الموضوعية: فيكون الكاتب حياديّاً صادقاً في سرد القصص، خاصّةً تلك التي تروي أحادثاً حقيقيةً، كالقصص التّاريخية أو تراجم السّابقين من الأعلام، فللصّدق دورٌ كبيرٌ في جذب الطفل وتقبّله للوقائع التّاريخية، ومناقشة الطّفل بما يُقرأ له أو يقرأه وحده، يساعده على تكوين معجماً لغويّاً خاصّاً به، ويتعّلم أساسيّات النّقاش والحوار من نعومة أظفاره، فينشأ عليها ويطوّرها في مراحله العمريّة المختلفة.

  • المرحلة العمرية: لا بدّ أن تكون القصص المُنتقاه مناسبة لعمر الطّفل، فما يناسب عمر السّادسة مثلاً لا يُناسب من هم أكبر سنّاً حتّى وإن كان جميعهم أطفالاً، لذلك تجد كُتّاب قصص الأطفال يضعون العمر الذي تستهدفه هذه القصص.
  • الجانب المادي والفني: وهذه الصّفة تعتمد على الجانب التّنسيقي للقصة؛ من ألوانٍ، وصورٍ، وطباعةٍ، وألوانٍ زاهيةٍ تتماشى مع عمر الطّفل.
  • الجانب اللغوي: فإن خرجت القصّة عن الأسلوب الأدبيّ خرجت إلى النّص العلميّ الجامد، فالقصّة تهدف إلى بناء لغةٍ كاملةٍ وزيادة المصطلحات اللّغوية عند الطّفل، و تُعتبر من أهمّ العناصر الأساسيّة التي تُبنى عليها القصّة.
  • المادة العلمية: فلا يجب أن تكون القصة تحفة تنسيقية لكنها خالية من الهدف الأساسي فيها، وهي المادّة العلمية من معارف أدبيّة وعلميّة و تاريخية.
  • وكما يجب مراعاة عمر الطفل في اختيار القصة، ومراعاة جنسه؛ فنشأة الذكور تختلف عن نشأة الإناث، وبذلك فإن الاهتمامات تختلف حتى وإن اشتركت في أساسيات الثقافة.

أثر القصة على شخصية الطفل

يقول أحمد نجيب في تعريف الشّخصية: يمكن أن نعرِّف الشخصية ببساطة: إنّها مجموع الصفات الاجتماعية، والخلقية، والمزاجية، والعقلية، والجسمية التي يتميّز بها الشخص وتبدو بصورةٍ واضحةٍ متميّزة في علاقته مع الناس، وعلى هذا- التعريف- فإن الصفات الاجتماعية والخلقية كالتعاون والتعاطف والصدق والأمانة والصفات المزاجية، ونعني بها الصفات التي تميز انفعالات الفرد عن غيره من الناس كسرعة التّأثر في المواقف المختلفة، وعمق الأثر أو سطحيته وغلبة المرح أو الانقباض على حالته المزاجية والصّفات العقلية، كالتّفكير المُنظّم والملاحظة الدّقيقة وحضور البديهة والصّفات المُتعلّقة بصحّة الجسم ومظهره العام وخلوه من العاهات، وما إلى ذلك، تدخل في تكوين شخصية الفرد.

وانطلاقا من هذا المفهوم، فإن القصة تلعب دوراً مُهماً في بناء شخصيّة الطفل وتنميتها ثقافيا وأدبيا ولغويا وفكريا لما فيها من كمٍّ كبيرٍ من المعلومات الثّقافية الأساسية التي يحتاجها في تأسيس ثقافته وعلمه، ولأنّ الطفل بطبيعته يميل إلى التّسلية في التّعلم، تمّ تصنيف القصّة أفضل الوسائل التّعليمية التّرفيهية التي تساعد الطفل على التّعلم بسرعةٍ أكبر من الطّريقة التّقليدية او اعتماد الكتب العلمية الجامدة. والقصّة في المحيط الأسري تعمل على تقوية العلاقات بين الآباء والأبناء، وبين الأبناء أنفسهم على اختلاف أعمارهم، فتُنشئ روابط أُسريّة وتقوّي الصّلات بينهم. وعند مراقبة طفلٍ صغيرٍ، تراه يُقلّد من حوله ومن يُأثّر فيه و يُلبسه طابعه، إمّا تيمّناً بأحدٍ من أقربائه، أو أصدقائه، أو حتّى الشخصيّات الكرتونيّة التي يتابعها، الأمر الذي يلفت انتباهنا بأهميّة اختيار القدوة المناسبة للطّفل، ويُعدّ السرد القصصي من أقرب الأساليب إلى قلب الطفل.

قصص الأطفال في العالم العربي

يعتمد قصص الأطفال في العالم العربي غالباً على التّرجمة التي تكون حرفيّةً، والّتي تفقدها جوهرها والرّسالة التي تهدف إلى إيصالها، ولذلك، فإننا نجد أن أدب الأطفال العربي يفتقد إلى:

التنوع: حيث تعتبر القصّة هي النّوع الأكثر انتشاراً، وعليه فإنّه يطغى على باقي الأنواع الأدبيّة الأُخرى حتّى اختفت تماماً، وتُبى القصص غالباً على الأساطير والخرافات أكثر من القصص الهادفة أو القصص الإسلامية التّاريخية.

غياب المعنى العام لأدب الأطفال عامّةً: فلا تجد هيكلاً مُحدّداً لأدب الأطفال، إنّما هي إنجازاتٌ عشوائيّةٌ تخلط جميع الأقسام الأدبيّة معاً.

عدم تناسب الأدب مع عمر الطّفل، فيعتقد الكاتب أنّ الطّفل هو رجلٌ صغيرٌ ولا بدّ أن يُلمّ بما يُلمّ ب الكبار، وهذا من أكبر الأخطاء الذي يرتكبها الكُتّاب.

سيطرة أوامر النهي والطلب والتسليم والإذعان والخضوع على الأدب القصصي للطفل، بدلاً من التشجيع على المناقشة والحوار، وبناء الحُجّة والمنطق، وتعتمد أغلبها على مهارات الذّاكرة و تقويتها، فتهمل بذلك التّفكير والبحث العلمي.

أهمية قصص الأطفال

لا تقتصر أهميّة قصص الأطفال على التّرفيه والتّعلم فقط، بل تُعنى بعدّة جوانب من شخصيّة الطّفل، نذكر منها:

الأهميّة النّفسية: تعمل القصص على تعزيز مشاعر الطّفل ومساعدته على معرفة أنواعها المُتعدّدة، فيعرف متى يشعر بالغضب أو الحزن او الفرح، أو عند الحاجة إلى الضّحك، وتساعده على محاكاة المواقف القصصيّة بما قد يواجهه في واقعه، فتسرّع من ردّة فعله وتساعده على استدراك الموقف أسرع من أقرانه غير القُرّاء.

إضافةً إلى ما يقدّمه هذا النّوع من الأدب على تلبية رغبات الطّفل في الاكتشاف والبحث ما وراء المرئيّ والمُلقّن، فيروي عطشه العلمي وفضوله في البحث والاستكشاف. الأهمّية اللغوية:يعتمد الأدب بشكل كبيرٍ على اللّغة التي ينقلها الكاتب إلى القارىء من خلال الكتب، والطّفل بذلك لا بدّ أن يكوّن معجماً لغويّاً خاصّاً به من خلال القصص التي يقرأها، فلا نعتمد اعتماداً تامّاً على المعلومة المُقدّمة، (مع أهميّتها البالغة في قصص الأطفال) حتّى لا تخرج القصّة من الإطار الأدبي القصصي إلى النّص العلميّ الجامد. وتظهر المهارات الأدبيّة على الطفل القارىء في المراحل الدّراسية الأولى، ويتفوّق على أقرانه لغويّاً وفكريّاً.

الأهميّة الاجتماعيّة: فالقصص الاجتماعيّة تنعكس من واقع الطفل ومحيطه الخارجي، وبذلك تعمل على تنمية مهاراته في التّواصل مع الآخرين، وتبعده عن الصّفات السّلبية؛ كالأنانية، والانطوائيّة، والغرور، وحب الذات وغيرها، وتعوّد الطفل على أهميّة الالتزام بما يساعده على تنمية المجتمع والنهوض به، كالالتزام بالقوانين واحترام قواعد السّير والمرور، والتّكافل الأُسري والاجتماعي.

الأهمية التاريخية والحضارية: لأن من ينسلخ عن ماضيه لن يتمكن من النهوض بحاضره، فلا بد للطفل من معرفة تاريخ حضارته وتراثه، وأشهر الشخصيات التاريخية التي أثرت على مجرى التّاريخ وتركت بصمةً واضحةً في حياتنا، أو الأدبية التي شكلت تراثاً هائلاً من إبداع العقل البشري، أو العلمية التي ساعدت على تقدّم البشرية وتطورها، فيختار قدوةً مما يراه مناسبا متماشيا مع ميوله العلميّة أو الأدبيّة دون الحاجة للّجوء إلى الشّخصيات الخيالية التي غزت برامج الأطفال المتلفزة.

اقرأ:




مشاهدة 895