أضرار السمنة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الجمعة , 28 أكتوبر 2016 - 11:16
أضرار السمنة‎

أضرار السمنة

إستخدام العديد من الوسائل لإنقاص الوزن الزائد أصبح ضرورة لا مفر منها , لأن العالم أجمع بات  يدرك أن السمنة و البدانة ليست مجرد مظهر يثير الإشمئزاز من منظر السمين البدين بطئ الحركة الذي يشغل مساحة كبيرة في المركبات العامة أو المصاعد و لكن البدانة و السمنة أصبحت خطرا حقيقيا يهدد صحة الفرد و إنتاجية المجتمع ولا تقتصر السمنة أو البدانة على مجرد الشكاوي البسيطة التي يشكو منها البدين مثل الصداع أو الإمساك المزمن أو عسر الهضم أو الظهور بمظهر كاذب لكبر السن ولكن تتعدى السمنة في تأثيرها كل هذه المظاهر البسيطة إلى آثار مروعة على مختلف أجهزة الجسم نذكر منها على سبيل المثال مما يلي

يعاني معظم البدناء من آلام مبرحة في المفاصل وقد تتوتر أيضا العضلات المساندة للعمود الفقري مما يجعل الشخص البدين لا يستطيع الوقوف طويلا أو أن يؤدي حركات معينة , وفي كثير من الأححيان ينتقل ضرر الوزن الزائد إلى مفصل العمود الفقري مما يجعل الإنسان البدين و أصحاب الوزن الزائد يعانون من الآلام عند المشي , ويقلل من حركتهم مما يضيف الى السمنة ( سمنة أخرى ) نتيجة قلة الحركة و علاج تلك الالتهابات جميعا لابد أن يبدأ بتخفيض وزن الجسم أولا وقبل كل شيء ويجب عدم إهمال هذا العلاج علىالإطلاق لأنه إذا ما أهمل البدين في علاج هذه الآلام فلن تعود المفاصل مرة أخرى إلى حالتها الطبيعية , لأن الواقع العلمي يؤكد أن هذه الإلتهابات التي تحدث نتيجة السمنة و البدانة تكون بفعل احتكاك العظام ببعضها حتى تتتآكل و تصبح خشنة ولا يوجد حتى الآن علاج يعيد للعظام الخشنة نعومتها الطبيعية أو يشفى هذا التآكل الذي يتم فيها .

ويتعدى تأثير البدانة و السمنة مرحلة التهاب المفاصل ليؤثر أيضا على الجهاز الدوري للجسم لتؤثر تلك البدانة و السمنة على القلب و الشرايين لأنه عندما يتسمن الجسم بالدهون تتسمن معه أيضا جدران الشرايين و يتحشر عند ذلك الدهن بين طبقات هذه الجدران فتضيق الشرايين ويرتفع ضغط الدم الشرياني ويضطر القلب في هذه الحالة إلى أن يدفع الدم داخل شرايين ضيقة و صلبة مما يؤدي الى تضخم القلب مع مرور الوقت وتضعف عضلاته في حالة إستمرار هذا الوضع فضلا عن أن شرايين القلب نفسه تضيق ضمنا فيقل مقدار الدم الذي يغذي عضلة القلب و بالتالي تقل قدرة البدين على أداء جهد جسماني معقول وآخر الإحصائيات تقوا إن 80% من المتسمنين الذين يعانون من السمنة و البدانة يصابون بارتفاع في الضغط و أن 60% منهم يصابون بضيق في شرايين القلب و أن الموجات الكهربائية التي تسري طببيعيا في عضلة القلب أثناء كل ضربة من ضرباته تصبح غير طبيعية عند 15% من الذين يعانون من السمنة و البدانة عندما ترصد برسام القلب الكهربائي لأن القلب يجهد بسبب الأعباء الإضافية التي تلقى عليه من جراء ثقل وزن الدهن الذي يستجد على الجسم فيعمل عملا لم يكن مستعدا له في تكوينه وإذا ما استمر إجهاد القلب لفترة طويلة ينعكس ضعفه على الجهاز التنفسي أيضا ممما يؤدي الى قصر النفس و النهجان عند بذل أي مجهود عادي وهو ما نلاحظه بوضوح مع أصحاب الوزن الزائد .

النهجان الذي يصاحب كل حالة من حالات البدانة وزيادة الوزن له أسباب عديدة أهمها أن الوزن الزائد يمثل عبئا فعليا على الجهاز التنفسي للإنسان البدين , ففي كل مرة يتنفس فيها الشخص البدين أو الذي يعاني من السمنة يلزم ذلك أن يرفع حملا من الدهن الذي يغطي صدره فما بالك و الإنسان العادي يتنفس في المتوسط سبع عشرة مرة في الدقيقة حتى أثناء نومه فما بالك في الساعة و في اليوم وفي الأسبوع وفي الشهر و في السنة أنه عبء إضافي وثقيل و مستمر على الجهاز التنفسي وهذا العبء قد لا يلاحظه البدين أثناء جلوسه هادئا ولكن سرعان ما يتضح هذا النهجان بوضوح و يعاني منه معاناة فعلية إذا ما بذل أدنى مجهود وقد يحدث النهجان بوضوح أيضا عند البدناء عند إرتدائهم أي ملابس ضيقة في محاولة منهم لإخفاء البدانة وتلك الملابس الضيقة تمنع تمدد الصدر و اتساعه للشهيق فتسبب ضيق النفس و النهجان كما أنها تضغط أيضا على البطن و تعرقل حركة الحجاب الحاجز فتسبب ضيقا في التنفس مع النهجان .

الإصابة بمرض السكر ظاهرة عند المتسمنين من أصحاب الوزن الزائد حيث ثبت طبقا لآخر الإحصائيات أن أكثر من 70% من أصحاب الوزن الزائد يعانون من الإصابة بالسكر نتيجة إرهاق البنكرياس مما يؤدي الى تسرب السكر إلى البول .

العقم عند النساء من أحد مسبباته السمنة وزيادة الوزن نتيجة نقص نسبي في الهرمونات التي تعمل على خروج البويضة من أحد المبيضين أو بسبب اسداد الأنبوبتين الموصلتين من المبيض الى الرحم مما يعوق مرور البويضة في رحلتها الى الرحم حيث تنمو و تصبح جنينا عند إخصابها كما أن السيدات البدينات معرضات أكثر من غيرهن أثناء فترة حملهن لتقيحات و التهابات بالمسالك البولية ولارتفاع ضغط الدم ومرض السكر كما أن ولادتهن تكون عسرة بصفة دائمة تقريبا كما أن أجنتهن كثيرا ما تفتقد الحياة أثناء الولادة إن لم تولد ميتة أصلا لذلك نؤكد على أهمية و ضرورة الرجيم لإنقاص الوزن الزاءد.

التهابات المرارة و تكوين الحصوات بداخلها وتعطل وظائف الكبد والتهاب الكليتين والالتهاب المزمن في الشعب و الرئتين كلها متاعب صحية و الأرقام و الإحصائيات تشير جميعها الى أنها تهاجم بشدة وبشدة فقط البدناء و أصحاب وصاحبات الوزن الزائد .

السمنة والتستوستيرون

التستوسيترون هو هرمون الذكورة الاكبر. ولذلك هو مسؤول عن الصوت الخشن والعضلات الكبيرة والعظام القوية التي تميز جنسنا ومسؤول عن تطور اعضاء التكاثر الذكرية وعن انتاج الحيوانات المنوية والرغبة الجنسية وعن النمط الذكري المعتاد لنمو شعر الوجه. وبعد التحول الى ثنائي هيدرو تستوستيرون، يؤدي الهرمون ايضا الى نمو البروستاتا.

ترتفع مستويات التستوستيرون عند البلوغ وتصل الى قمتها في مرحلة البلوغ المبكر ثم بعد سنوات قليلة من الثبات يبدا مستوى الهرمون بالانخفاض البطيء في مرحلة منتصف العمر المبكرة. ولان الانخفاض في مستوى التستوسيترون يكون بمتوسط 1% فقط كل عام، فان اغلبية الرجال كبار السن يحافظون على المستويات الطبيعية. ولكن اي شيء يسرع الانخفاض يمكن ان يصيب بعض الرجال بنقص التستوسيترون.

السمنة تقلل مستويات التستوستيرون. على سبيل المثال، وجدت دراسة اجريت في عام 2007 على 1667 رجلا في سن 40 سنة او اكثر ان كل ارتفاع في مؤشر كتلة الجسم بنقطة واحدة كان يصاحبه انخفاض في التستوسيترون بنسبة 2%. علاوة على ذلك، اظهرت دراسة اجريت في عام 2008 على 1862 شخصا في سن 30 سنة او اكثر ان محيط الخصر كان مؤشرا لانخفاض مستويات التستوسيترون اقوى من مؤشر كتلة الجسم. والزيادة بمقدار 4 بوصة في محيط الخصر زادت من خطر اصابة الرجل بمستوى تستوستيرون منخفض بنسبة 75%، وللمقارنة، زادت 10 سنوات من تقدم العمر الخطر بنسبة 36% فقط. باختصار، محيط الخصر كان هو المؤشر الوحيد الاقوى لحدوث اعراض نقص التستوسيترون. واذا كنت تشك في هاتين الدراستين الامريكيتين، فعليك ان تنظر الى نتائج البحث الاسترالي الذي وجد ان واحدا، تقريبا، من كل سبعة رجال يعانون من السمنة استفاد من التستوسيترون البديل، وهو المعدل الاعلى بمقدار اربعة اضعاف من المعدل لدى الرجال الذين لا يعانون من السمنة.

فشل الانتصاببالرغم من ان الرجال الذين يعانون من فشل الانتصاب يتهمون التستوستيرون، عادة، الا ان مشكلات الهرمونات تمثل فقط 3% من اسباب فشل الانتصاب. ولكن، حتى مع مستويات التستوستيرون الطبيعية، فان الرجال الذين يعانون من السمنة يعانون، ايضا، من خطر مرتفع للاصابة بفشل الانتصاب. على سبيل المثال، وجدت دراسة اجريت في جامعة هارفارد ان الرجال الذين لديهم محيط خصر 42 بوصة لديهم احتمال لحدوث المشكلة يعادل ضعف احتمال حدوثها لدى الشخص ذي محيط الخصر الذي بمقدار 32 بوصة. وقد ربط بحث برازيلي ايضا بين سمنة البطن وفشل الانتصاب، ولكن فقط عند الرجال الذين يزيد عمرهم عن 60 سنة. وسجلت دراسة اجريت في كاليفورنيا ان وجود مؤشر كتلة جسم بمقدار 28 (زيادة وزن ولكن ليس سمنة) زاد من احتمالية حدوث فشل الانتصاب عند الرجال بنسبة اعلى من 90%.

معرفة العلاقة هي شيء وايجاد طريقة لتحسين وظيفة الانتصاب هي شيء اخر. ولكن دراسة اجريت في ماساتشوستس وجدت ان فقدان الوزن يمكن في الواقع ان يحسن الحالة عند الرجال زائدي الوزن الذين يعانون من فشل الانتصاب. وتم تسجيل نتائج مشابهة بواسطة علماء ايطاليون وزعوا بشكل عشوائي 110 رجال يعانون من السمنة مع فشل الانتصاب على برنامج من الغذاء والتمرينات، او ببساطة استكمال رعايتهم المعتادة. بعد عامين، نجح كثر من 30% من الرجال الذين في مجموعة الغذاء والتمرينات في اصلاح فشل الانتصاب عندهم بدون ادوية، مقارنة باقل من 6% في المجموعة التي تلقت مستوى الرعاية المعتاد. والرجال الذين يفقدون معظم الوزن الزائد يتمتعون بالفائدة الاعظم.

وظيفة التكاثرمن اضرار السمنة هي التاثير على القدرة الجنسية، وربما تعيق الخصوبة ايضا. فهناك بحث امريكي ربط السمنة بعدد الحيوانات المنوية المنخفض ونقص حركة الحيوانات المنوية. وسجل العلماء الالمانيون نتائج مشابهة عند الرجال الذين في سن بين 20 و 30 سنة.

حصى الكلىفشل الانتصاب يمكن ان يسبب الما نفسيا كبيرا لدى الرجال وشريكات حياتهن. وحصى الكلية تسبب الكثير جدا من الالم البدني. الحصى تصيب الرجال اكثر من النساء بمقدار الضعف، والسمنة تزيد من الخطر عند الرجال.

وقد اظهرت دراسة اجريت في جامعة هارفارد على 45988 رجلا في سن 40 الى 75 سنة ان مؤشرات كتلة الجسم المرتفعة ومحيطات الخصر الكبيرة ترتبط بزيادة خطر الاصابة بحصى الكلية. فالرجال الذين اكتسبوا اكثر من 35 رطلا بعد سن 21 سنة كان من المحتمل اصابتهم بحصى الكلية بنسبة 39% اكثر من الرجال الذين بقوا نحيفين. والرجال الذين كان وزنهم اكثر من 220 رطلا كان من المحتمل ان يصابوا بحصى بنسبة 44% اكثر من الرجال الذين كان يزنون اقل من 150 رطلا. هذه النتائج الامريكية لا تفسر سبب العلاقة، ولكن بحثا اجري في اوروبا وفي اسيا اظهر ان الاشخاص زائدي الوزن يفرزون كميات زائدة من الكالسيوم والكيماويات الاخرى في بولهم، حيث ان الكيماويات تكون الحصى.

تضخم البروستاتا الحميديصبح تضخم البروستاتا الحميد اكثر شيوعا كلما يتقدم الرجال في العمر. ويصبح ايضا اكثر شيوعا كلما اكتسب الرجال مزيدا من الوزن.

واظهرت دراسة اجريت في جامعة هارفارد على 25892 رجلا ان محيط الخصر كان يصاحبه خطر عند الرجال لحدوث اعراض تضخم البروستاتا الحميد. فالرجال ذوو محيط الخصر الذي بمقدار 43 بوصة او اكبر كان لديهم احتمال اعلى بمقدار 2,4 ضعف ان يحتاجوا الى جراحة من اجل معالجة تضخم البروستاتا الحميد عن الرجال ذوي محيط الخصر الاقل من 25 بوصة. لم يتهم بحث هارفارد مؤشر كتلة الجسم كعامل خطورة مستقل، ولكن دراسة اجريت في بالتيمور فعلت ذلك. والعلماء في بالتيمور والصين قدموا تفسيرا: لقد استخدموا الموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي لقياس غدة البروستاتا ووجدوا ان الرجال ذوي البطون الاكبر لديهم غدد بروستاتا اكبر.

مستويات المستضد الخاص بالبروستاتاغدة البروستاتا معروفة بالالغاز العلمية والتناقضات. وهنا شيء اخر: يرتفع المستضد الخاص بالبروستاتا كلما تضخمت البروستاتا. وبالرغم من انه يبدو ان السمنة تسبب تضخم البروستاتا الا انها تقلل المستضد الخاص بالبروستاتا. فطبقا لاستبيان الصحة والتغذية القومي 2001-2004 على الرجال القوقازيين الذين في سن 40 سنة او اكبر، تبين ان كل زيادة من 5 بوصات في محيط الخصر تؤدي الى انخفاض بنسبة 6,6% في مستويات المستضد الخاص بالبروستاتا في الدم. ولكن، على خلاف العديد من الغاز البروستاتا، هذا اللغز له حل. فقد وجدت دراسة اجريت على 13634 مريضا بمرض سرطان البروستاتا ان الرجال ذوي مؤشرات كتلة الجسم الاعلى كانت لديهم مستويات اقل من المستضد الخاص بالبروستاتا ، ليس لان البروستاتا لديهم تنتج كمية اقل من المستضد، ولكن لان السمنة تزيد من حجم الدم، لذلك يتم تخفيف المستضد الخاص بالبروستاتا في الدم.

سرطان البروستاتابما ان السمنة تقلل من مستويات المستضد الخاص بالبروستاتا، فقد تجعل من الصعب على الاطباء استخدام قياسات المستضد الخاص بالبروستاتا لاكتشاف سرطان البروستاتا عند الرجال زائدي الوزن. من اضرار السمنة ايضا ان لها تاثير عكسي على حيوية سرطان البروستاتا.

واظهر بحث عالمي ان زيادة دهون الجسم تزيد من خطر اصابة الرجل بسرطان البروستاتا. كما اظهرت دراسة اجرتها جمعية السرطان الامريكية على 404576 رجلا ماهية العلاقة: زيادة الوزن تزيد الخطر عند الرجل بنسبة 8% والسمنة تزيد الخطر بنسبة 20% والسمنة الشديدة تزيد الخطر بنسبة 34%. وهذا ليس كل شيء. السمنة تزيد من خطر انتشار سرطان البروستاتا بعيدا عن الغدة، كما تجعل الانتكاس بعد العلاج اكثر احتمالا، ايضا. علاوة على ذلك، تزيد السمنة من احتمال حدوث السلس البولي (التبول اللاارادي) عند الرجال بعد عملية استئصال البروستاتا الجذري.

لماذا اضرار السمنة لها تاثير على سرطان البروستاتا؟ الرجال زائدو الوزن يميلون الى التخلي عن الرعاية الطبية وتكون لديهم مستويات المستضد الخاص بالبروستاتا اقل، لذلك فان التشخيص المتاخر هو جزء من التفسير. ولكن السمنة ايضا تغير استقلاب الهرمونات الجنسية، والذي يمكن ان يؤثر على نمو سرطان البروستاتا. ربما الامر الاكثر اهمية هو ان السمنة تزيد من انتاج الجسم لعوامل النمو مثل الانسولين وعامل النمو الشبيه بالانسولين 1 (IGF-1). كلا الزيادة في معدل تكاثر الخلايا ومستويات الدم المرتفعة من عامل النمو الشبيه بالانسولين-1 كانا مرتبطين بزيادة خطر سرطان البروستاتا وسرطان القولون والامراض الخبيثة الاخرى.

 

 

من الصعب التخلص من الارطال الزائدة، ولكنه ممكن. لا يوجد اصلاح سريع، ولكن، هنالك امكانية لاجراء اصلاح تدريجي، وهذا الاصلاح بدوره يخفف من اضرار السمنة. عليك بتعديل قائمة طعامك لتتناول سعرات حرارية اقل سوية مع زيادة تمريناتك الرياضية لحرق المزيد من السعرات الحرارية. انه الشيء الرجولي الذي يجب ان تفعله، والوقت الذي يجب ان تبدا فيه هو الان.

اقرأ:




مشاهدة 384