أحكام الطلاق‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 01 نوفمبر 2016 - 11:27
أحكام الطلاق‎

الطلاق في الإسلام

الطلاق في الإسلام هو انفصال الزوجين عن بعضهما البعض، وعرفه علماء الفقه بأنه حل عقد النكاح بلفظ صريح، أو كناية مع النية و ألفاظ الطلاق الصريح هي (الطلاق، والفراق، والسراح).

والكناية هي كل لفظ احتمل الطلاق وغيره مثل ألحقي بأهلك، أو لا شأن لي بك، ونحو ذلك. فإن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا. وطريقته أن ينطق الرجل السليم العقل كلمة الطلاق أو (يمين الطلاق) أمام زوجته في حضورها، أو في غيابها، أو ينطقها أمام القاضي في غيابها وفق شريعة الإسلام وأغلب مذاهبه.

الطلاق قبل ظهور الإسلام

كان العرب في الجاهلية، قبل ظهور الإسلام، يطلق الرجل زوجته ما شاء أن يطلقها فإذا أوشكت عدتها أن تنقضي راجعها ثم طلقها.

أحكام الطلاق

ورد في سورة البقرة﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )

حيث حدد القرآن الكريم بالطلاق مرتان طلاق مؤقت، إذ يمكن للزوج أن يسترجع زوجته إذا كانت لم تتجاوز مدة العدة وهي ثلاثة أشهر، لضمان عدم حدوث الحمل، اما اذا طلقها ثلاث مرات، فلا يمكنه أن يعود إليها إلا أن تتزوج رجلا غيره بنيه البقاء مع الزوج الجديد، ثم إذا طلقها زوجها الجديد، يمكن للزوج القديم أن يسترجعها بمهر وعقد جديدين.

تنظر الشريعة الإسلامية وفق مذهب أهل السنة والجماعة إلى حكم الطلاق من منظورين

  •  مكروه
  •  مباح (مسموح به وفق حالات)

حكم الطلاق من الجهة الأولى : اختلف العلماء في الأصل في الطلاق فذهب عدد كبير منهم إلى أن الأصل فيه الإباحة وذهب الأحناف  إلى أن الأصل في الطلاق الحظر وهي رواية عندالحنابلة، وقد رجح الشيخ الإمام محمد أبو زهرة،وسيد سابق، والدكتور نور الدين عتر وغيرهم

إحداهما أنه محرم لأنه ضرر بنفسه وزوجته وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه فكان حراما كإتلاف المال ولقول النبي ” لا ضرر ولا ضرار”

الثانية أنه مباح لقول النبي ” ابغض الحلال إلى الله الطلاق ” وإنما يكون مبغوضا من غير حاجة إليه وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حلالا، ولأنه مزيل

للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها فيكون مكروها

قال ابن تيمية  ولولا أن الحاجة داعية إلى الطلاق لكان الدليل يقتضي تحريمه كما دلت عليه الآثار والأصول ولكن الله أباحه رحمة منه بعباده لحاجتهم إليه أحيانا.

مما يؤيد القلة من العلماء التي تقول بالحظر، ما ذكره الشيخ البهوتي الحنبلي من أنه لا يجب على الابن الطلاق إذا أمره به أبوه فلا تلزم طاعته في الطلاق لأنه أمر بما لا يوافق الشرع

وأما غالبية العلماء فقد قالو بإباحة الطلاق مستدلين بقوله تعالى :

ورد في سورة البقرة لا جنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين.

أنواع الطلاق

الطلاق فيه أحكام متعددة، في عقيدة أهل السنة والجماعة فمنه ما يحرم الزوجة ابدا، ومنها ما هو مؤقت، ومنها ما يزول بزوال المانع.

طلاق البينونة صغرى

وهو أن يطلق الرجل زوجته بقوله لمرة واحدة كلمة : أنت طالق أو طلقتكِ أو غيرها من الكلمات التي لها نفس الدلالة.

كذلك ذكر ابن تيمية أن الرجل إذا طلق زوجته في نفس المكان والوقت ثلاث مرات أو قال لها أنت طالق ثلاثا أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق، فلا يقع الطلاق إلا مرة واحدة.

  • يحق للرجل الذي طلق زوجته طلاقا بائنا بينونة صغرى، أن يسترجعها متى أراد دون مهر أو عقد أو شهود، إن لم تكن قد أكملت العدة، وهي ثلاث أشهر كاملة.
  • لا يحق للرجل أن يسترجع زوجته التي طلقها طلاقا بائنا بينونة صغرى، إذا تجاوزت مدة الثلاث أشهر، فبذلك يتحول من طلاق البينونة صغرى إلى طلاق البينونة الكبرى

طلاق البينونة كبرى

هو أن يطلق الرجل العاقل الصحيح زوجته ثلاث طلقات بأوقات متفاوتة، أو أن يطلقها طلقة واحدة وانتهت عدة الزوجة، الثلاثة أشهر.

الخلع

هو اتتفاق بين الزوج والزوجة على أن ينهيا الزواج، بمقابل تدفعة الزوجة للافتكاك من عقد الزواج، وقد يكون هذا الافتكاك بتنازل المرأة عن جزء من المهر أو كل المهر الذي اتفقا عليه في بدء عقد الزواج. ومع أن شريعة الإسلام جعلت الطلاق بيد الرجل وحده، لكنها فتحت سبلاً عديدة أمام المرأة المظلومة أو التي لا تطيق العيش مع زوجها لتتحرر من ميثاق الزواج، ولتبدأ حياة أخرى مع زوج آخر، ومن هذه السبل حكم (الخُلع) الذي أقرته الشريعة الإسلامية وجعلته وسيلة للتفريج عن الزوجة التي تريد الخلاص من حياة الشقاء مع زوجها، بأن تتنازل له عن شيءٍ من حقوقها المادية مقابل الطلاق، وهذا ما فعله النبي مع امرأة الصحابي ثابت بن شماس حين جاءته تشتكي له تعاستها مع زوجها الذي لا تحبه وأنها تعيش معه مكرهة، فأمرها أن ترد عليه بستانه الذي كان مهراً لها، وأمره أن يُطلقها تطليقةواحدة

طلاق القاضي

وهو أن يطلق القاضي الزوجة من زوجها في حالات متعددة، مثل أن يكون الزوج غائبأ لا يعرف مصيره، كأن يكون أسيرا أو مختطفا أو مسافرا، أو أن يكون الزوج قد هجر زوجته مدة طويلة دون الإنفاق عليها أو طلاق كفاء النسب وهو في حالة زواج عربية من اعجمي بموافقة والدها وعدم رضى الآخرين من العصبة يطلق القاضي إذا رفع للقضاء أي قريب للفتاة من أبناء العمومة أو الاخوان اعتراضه على الزواج.

اقرأ:




مشاهدة 198