الزئبق الأسود‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 27 أكتوبر 2016 - 10:41
الزئبق الأسود‎

الزئبق الأسود

ظن الكيميائيون القدامى أن الزئبق قادر على تحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب.. فأجروا عليه آلاف التجارب منذ أمد بعيد.. إلا أن اعتقاداتهم ذهبت أدراج الرياح، حيث اكتشف العلامة المسلم “أبو بكر الرازي” إلى الآثار الضارة للزئبق وذكر في كتابه “الحاوي” إجراءه عدة تجارب على القردة بهدف دراسة تأثير سمية الزئبق ومركباته قبل أن يقدم على استعماله في صناعة الأدوية , ومع التقدم التكنولوجي الهائل الذي شهدته البشرية في مجال الصناعة.. بدأت تظهر للزئبق آثاره الضارة وأصبح محط دراسات وأبحاث واسعة.

يعدّ الزئبق الأسود من المعادن الأسطورية والتي يكثر البحث عنها، فهو يمثل كنزاً لكثير من الناس، بعضهم يؤمن بوجوده والبعض الآخر يشككون فيه، ذلك السائل الذي يعطي صاحبه سر الخلود والطاقة الكبيرة، ويستغله المشعوذون والكذابون، لخداع الناس وإشعارهم بامتلاك القوة والمال والسيطرة.

قام جابر بن حيان بتقسيم الزئبق إلى نوعيْن، النوع الأول وهو الزئبق الطبي الرمادي المعروف والذي يستخدم في عدة مجالات أهمها في أدوات قياس الضغط وغيرها، والنوع الثاني هو الزئبق المركب من كل المواد الكيميائية الموجودة في الجدول الدوري، والذي أخذه الناس والعرافون على أنه الزئبق السحري، ويقال له الزئبق الفرعوني، أو زئبق الكهنة، حيث يُعتقَد أن الفراعنة كانوا يضعون قارورة زجاج صغيرة عند رقبة الملك وفي رحم الملكة عند تحنيطها حتى يعطيها القوة ويحرسها من قبل الجن والعفاريت، ففي بداية الأربعينيات من الأسرة ال27 التي حكمت مصر، وخصوصاً مع الملك أمون تف خامون الذي وضعوا زجاجة فيها سائل أحمر مائل إلى السواد تحت رقبته، ولكن بعد الفحص تبين أن هذه الزجاجة تحوي على دم الملك ومواد التحنيط ومواد عضوية، وبفعل التحلل تحولت إلى سائل لزج قريب من كثافة الزئبق.

الزئبق الأسود بين الحقيقة والخيال

استغلّ الدّجالون أسطورة الزئبق الأسود بصورة كبيرة، كان أهمها أنّ الجان يأكلون الزئبق الأحمر، وهو نوع من أنواع الزئبق الأسود لإطالة أعمارهم وليحصلوا على قوتهم، ولكن الجان لا يستطيع إحضار الزئبق حتى لا يذهب مفعوله، وكان الدجال يوهم كبار الشيوخ وأصحاب الأموال بأنهم إذا أعطوا الزئبق للجان سيغرقهم في الأموال الطائلة التي ستهطل عليهم مثل سقوط المطر، فكان الدجال يبيع بضع الغرامات من سائل مغشوش بملايين الدولارات إلى الشيوخ.

ولكن اليوم تم اكتشاف الزئبق الأحمر من قبل العلماء الروس، الذين اكتشفوه بعد أبحاث طويلة الأمد في عام 1968م وقد صرح هذا الجنرال في الجيش الروسي يوجيني للصحفي جون روبرتس، وتبلغ كثافة هذا الزئبق 23 جرام وهي أعلى كثافة من أي مادة أخرى حتى من البلوتونيوم الذي تبلغ كثافته 20 جراما فقط، فأخفى الروس من أمر انتشار هذه الأبحاث خوفاً من ردة فعل الأوروبيين والأمريكان، لأن مقداراً صغيراً منه يعمل على صناعة قنبلة نووية لا مثيل لها، وأقوى مئات المرات من التيتانيوم واليورانيوم، لذلك يرجع الارتفاع الكبير في سعر بضع جرامات من هذا الزئبق.

اعترافات مشعوذ تائب عن حقيقة الزئبق

حول علاقة الزئبق الأحمر بالجن وباستخراج الكنوز يقول حامد آدم وهو مشعوذ تاب إلى الله وتحول إلى داعية ، عن هذه العلاقة إن تلك حقيقة وإن الجن يطلبون الزئبق الأحمر ، من الإنسان وهو غالي الثمن وقد يصل سعره إلى مئات الألوف بل ملايين الدولارات ، لأن الواحد من الجن يتغذى به ويساعده في إطالة عمره ، ويجعله شاباً ويعطيه قوة ، هذا الزئبق الأحمر لن يكون له أي مفعول على الجان إلا إذا حصل عليه من إنسان . ومن دونه لا يؤثر فيه ، ولهذا يطلب الجان من الدجال والمشعوذ الذي يتعامل معه أن يحضر له هذا الزئبق الأحمر بكميات معينة بقوة ونقاء يصلان إلى ( 93،7 % ) ومقابل هذا يعطي الجان الإنسان أموالاً ضخمة يسرقها من البنوك ومن مطابع العملة في البلدان المختلفة . وقد يخدع الجان الإنسان بأن يعطيه هذا المال لاستخدامه فترة معينة لا تتعدى أسابيع أو أياماً حسب إنفاقه مع حارس المال من الجن والآخرين الجن . وهكذا تتم عمليات ” التنزيل ” المعقدة وفق اتفاقيات بين الجن والإنسان ، والجن والجن .
ويعترف حامد آدم بأنه قام بهذا العمل لصالح أحد الأشخاص عام 1995 وكانت الكمية ( 800 ) جرام ، وقد نفذت العملية وأحضر الجان لصاحب الزئبق مالاً من فئة الدولار الواحد . ويضيف حامد عن أساليب الشعوذة وتغيير الأشياء إلى مال ويقول إنه كان يحول أوراق الشجر إلى مال وفق تعاويذ معينة ، بعضها لفترة معينة وأخرى لمدة طويلة . وقد سألت الجن مرة من أين يحضر هذه الأموال ، فقال إنها من كندا من مطبعة العملة لديهم . ويؤكد حامد إن هذا العمل لا علاقة له بالدين أو القرآن . ويعترف أنه تعلم هذا السحر من شيخ هندي قابله في منطقة على الحدود التشادية النيجيرية ، وهو من أشهر الذين يدعون أنهم يعلمون الشخص الكمال أو ما يزعمون أنه التعامل مع الله سبحانه وتعالى والرسول مباشرة . ويستخدم هؤلاء الدجالون أسماء غريبة يدعون أنها سريالية وهي في الحقيقة أسماء لسفهاء الجن الذين يتعاملون معهم ، وحتى يعطي هؤلاء لأنفسهم هالة يدعون أنهم في حضرة روحية.

اقرأ:




مشاهدة 568