وسائل الاتصال الحديثة وتأثيرها على الاسرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 23 نوفمبر 2016 - 11:44
وسائل الاتصال الحديثة وتأثيرها على الاسرة‎

وسائل الاتصال الحديثة

اننا ندرك فعلا خطورة وسائل الاتصال الحديثة على حياة و مستقبل أبناءنا سواء كانوا أطفالا أم مراهقين

فهي تعمل على اتساع الفجوة بين الاباء و الابناء وتقضي على كل أشكال الاتصال الاسري

فتختفي العلاقة القائمة على حرارة المشاعر و صدق الاحاسيس و تحل محلها تلك التي تتسم بالجمود و النزاعات.

ولعلنا نساهم في دلك حينما نساعد و نشجع ابناءنا على استخدام و التحكم في وسائل التكنولوجيا

بل يعتبر ذلك مفخرة لنا الى درجة اننا نهديه في عيد ميلاده أو حين حصوله على نتائج دراسية جيدة

جهاز كمبيوتر أو هاتفا نقالا من أنواع وسائل التكنولوجيا عوض كتابا أو قاموسا أو موسوعة علمية.

تأثير وسائل الاتصال على الأسرة

تأثير وسائل الاتصال على الأسرة

  • عملت وسائل الاتصال الحديثة بشكلٍ كبيرٍ على تدمير الحياة الاجتماعيّة للأسر حينما انشغل أفرادها بمتابعة ما يعرض فيها من برامجَ وتطبيقاتٍ كثيرة
  • انشغال النفس عن القيام بواجباتها الاجتماعية
  • فبعد أن كان أفراد الأسرة قديماً وقبل اكشاف وسائل الاتصال الحديثة يجلسون مع بعضهم السّاعات الطويلة يتحدثون في أمور الحياة ويتسامرون فقد شغلتهم حاليًا وسائل الاتصال الحديثة عن ذلك
  • وأصبح كل واحد منهم يجلس في ركنه وزاويته يتجول في صفحات التواصل الاجتماعي وينشغل بقراءة ما تعرضه المواقع الإلكترونيّة، وما يدوّنه المدونون وما يسببه ذلك الضّعف في التّواصل بين أفراد الأسرة من مشاكل نفسيّة وعاطفيّة .
  • إن وسائل الاتصال الحديثة وعلى رأسها الهاتف الخليويّ (الموبايل )، ومن خلال تطبيقات المحادثة شجعت كثيرًا من الشباب في الأسر على التواصل مع الأشخاص الغرباء
  • الذين قد يحملون فكرًا هداماً متطرفًا، قد يؤثّر في طريقة تفكيرهم وتعاطيهم مع مجتمعهم، أو قد يكون التّواصل مع أشخاص يحملون فكرًا إباحياً يشجّع على الفاحشة والرّذيلة
  • وفي كلا الحالتين يسبّب ذلك انقسامَ الأسرة وتشرذم أفرادها، وتفرقهم وضياعهم وربما أدّى ذلك إلى تدمير الأسرة بسبب حدوث مشاكل اجتماعية لا يحمد عقباها .
  • أتاحت وسائل الاتصال الحديثة للوالدين إمكانية التواصل المباشر مع أبنائهم مهما بعدت المسافات والاطمئنان عليهم
  • فبدلًا من أن ينشغل الوالدان أثناء غياب أولادهم وتراودهم المخاوف في حصول مكروه لهم -لا قدّر الله- أزالت وسائل الاتصال الحديثة تلك الهواجس والمخاوف حينما مكنت الوالدين من التّواصل المباشر هاتفيًا مع أبنائهم
  • بل وأتاحت لهم إمكانية رؤيتهم بشكل صورةٍ، أو تسجيل مرئي .

الآثار السلبية لوسائل الاتصال الحديثة

الآثار السلبية لوسائل الاتصال الحديثة

هشاشة العلاقات الاجتماعية بين أفراد الاسرة

أصبحت المقولة القائلة ان الانسان اجتماعي بطبعه تتراجع و بدأت في الاضمحلال

فلا بأس أن نقول اليوم أن الانسان تكنولوجي بطبعه اذ أصبح ينبهر و ينجذب لأحدث وأذكى وسائل التحاور

و افتقارها الى التغدية الراجعة و تبادل الأفكار و المشاعر

فأصبح الاتصال يقتصر على الجمل القصيرة بين أفراد الاسرة الواحدة التي تقتضيها الضرورة

فعوض أن يتحاور المراهق مع أمه أو أبيه على رغباته أو مشكلاته الدراسية و العاطفية

فانه يفضل التوجه و الانخراط في عالم » الشات » « chat «

لساعات عديدة و كأن البحث عن الحلول لمشاكله في العالم الافتراضي لأفضل من البحث في العالم الواقعي.

ضعف العلاقة بين الزوجين

بمجرد وجود جهاز الكمبيوتر في البيت حوله إلى مكان عمل إضافي

لأن الفرد أصبح من خلال وجود جهاز الحاسوب المحمول وبكل أنواعه

يمارس اغلب مهامه في البيت مما ينقص من التواصل مع أفراد عائلته

حتى زوجته مما يجعل الزوجة تمل وتكره هذه الأجهزة

أو يمكن حتى التطلع في اعمال زوجها، مما يخلق مشاكل وتطورها كما أنها تضعف في جمع الأسرة في نشاطات مشتركة.

التقليد الأعمى

يتأثر الأطفال والمراهقون والشباب بأفلامِ ومسلسلاتِ التلفاز، إلى درجة التقليد الأعمى

لأبطال وهميين وتقليدهم بارتكاب جرائم وقد كان هذا التقليد وراءَ انزواءِ وبُعد جيل الصغار والمراهقين عن جيل الكبار

في العادات والتقاليد والأفكار وعدم سيطرة الكبار على هذه الأحداث بسبب اغترابهم وانعزالهم عن محيطهم الاجتماعي.

اصطناع الشخصية

إن احتكاك الفرد بعالم الانترنيت خاصة مواقع التواصل الاجتماعي ومحاولة إظهار المستخدم أنه حاضر بصورة دائمة في الانترنيت

مما يؤدي إلى اختلاق شخصية افتراضية غير شخصيته وذلك بوضع اسم غير اسمه وصور غير صوره

وذلك من أجل التلاعب والدخول في قصص حب مع الجنس الآخر أوعملية اختلاس

أو ممارسة أعمال غير شرعية عبر الانترنيت بدون اكتشاف الآخر ذلك.

طريقة تقريب الأسرة من بعضها

طريقة تقريب الأسرة من بعضها
ليس الحل في ابقاء أطفالنا و مراهقين بعيدين عن احدى مميزات العصر الحديث المتمثل في الانتشار المذهل لوسائل التكنولوجيا لانهم سوف يوصفون بالغباء و الجهل ولكن يجب

  •  الاستخدام العقلاني لوسائل الاتصال.
  •  عقد اجتماعات عائلية لمناقشة المشاكل التي اعترضتها أو حتى التي يمكن أن تعترضها في المستقبل.
  •  نشر ثقافة الحوار في نفوس الأبناء منذ الصغر وتعويدهم على الحوار مما سينعكس إيجاباً على اتجاهاتهم وسلوكهم في تعاملهم مع الآخرين في المجتمع
  • عدم الاعتماد على جهاز التلفزيون بنسبة كبيرة في تربية الأبناء.
  •  ترسيخ القيم الإسلامية في التعامل الإنساني سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع.
  •  إزالة الحواجز بين الآباء والأبناء مما يساعد الأبناء من تجارب آبائهم في الحياة وتوجيهاتهم، مثلما لا يفوت على الآباء فرصة تتبع أبنائهم ومساعدتهم تذليلا لما قد يعترضهم من صعاب.
  •  عرض على الأبناء تجارب اللآخرين الذين تعرضوا للأذى عن طريق هذه الأجهزة التكنولوجية ووعظهم بغية عدم السقوط في مثل هذه التجارب المريرة.
  •  مشاهدة البرامج التي تهتم بالمواضيع التي تعرض خطر الاستعمال غير العقلاني لأجهزة التكنولوجيا.
  • ترسيخ كل معاني الانسانية و طرق الحفاظ على حرارة العلاقات الاجتماعية و الاسرية.
  • تربيتهم على احترام الوقت و عدم مضيعته أمام أجهزة الكمبيوتر أو مع الهاتف النقال اللذان يعتبران فقط اداة لتسهيل الحياة وليس للقضاء عليها أو للسيطرة على أفكارهم و سلوكاتهم.
اقرأ:




مشاهدة 12