واجبات الزوجة الصالحة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 20 أكتوبر 2016 - 10:27
واجبات الزوجة الصالحة‎

واجبات الزوجة الصالحة

من المسلم به حتماً أن سعادة المنزل والحياة الزوجية تقع بشكل كبير على أكتاف الزوجة الصالحة، فبيدها أن تجعل من بيتها وكأنه قصر تملؤه الفرحة والسعادة والقناعة، وبيدها أيضاً أن تجعله جحيماً بجهلها وعدم تصرفها بالشكل الحسن، وتجاهلها واجباتها التي يجب ان تهتم بها جيداً منها:

أن تسمع للزوج وتلتزم بطاعته فيما يطلب فطاعة الزوجة للزوج من اجمل الأمور التي تبني علاقات الحب، وتقوي أواصر الثقة في المنزل، وتجعل منها بيتاً سعيداً في أيامه وفي ذكرياته ان انطوت عليه غبار الأيام، وتحفظ الأسرة من الانشقاق والتصدع المؤدي للانهيار الناتج عن الجدل والعناد والحوارات والجدالات العقيمة، وطاعة الزوج من الأمور التي أوصى به الله –عز وجل- فإن أطاعت المرأة زوجها، هي بهذا تطيع الخالق العظيم، وقد وصفهن رب العزة في كتابه بأنهن صالحات قانتات، تلكم اللواتي يحفظن عهد الزوج.

صيانة عرضه والحفاظ على أمواله فتعمل على حفظ شرفه وأمانته، فقد اصطفاها من بين جميع النساء لتكون زوجته التي إليها يسكن، فلا تنظر لغيره مهما كانت هذه النظرة، فهي بهذا تضمن بقاء بيتها عامراً وخال من الشكوك والأحقاد المبطنة، ومن ناحية أخرى على الزوجة الصالحة أن تكون عوناً لزوجها في حفظ ماله ووالده، ومن الأخلاق التي وصى بها النبي الكريم، أنها إن أرادت أن تتصرف في المال خاصتها الذي منحه لها، بأن تعمل على استشارته بالذي ستقوم بعمله، كي يطمئن الزوج لمثل هكذا إنسان قد أحسن اختياره.

الحفاظ على مشاعر الزوج وتجنب جرحه فعلى الزوجة أن تتجنب كل ما قد يجرح الزوج، من كلمات أو أفعال، أو تجاهل القيام ببعض ما يحب، فهذا قد يسبب له الجرح الباطن في قلبه الذي يعمل على إخفائه طوال الوقت لحب يكتمه لها، وألا تحاول رفع صوتها عليه، فالحديث يكون بينهما بالتفاهم وباستخدام لغة العقل قبل اللسان والأصوات العالية، والعبارات تكون من اجمل ما قد قيل في الحديث والخطاب، وجميل أن يصاحب جميع هذه الأفعال الجميلة ابتسامات وضحكات تدخل البهجة والفرح لقب الزوج. الاعتناء بالنفس والاهتمام بالزوج فعلى الزوجة الذكية ألا تهمل الجانب العاطفي من حياتها وزجها، فلا تقابله إلا بأجمل الروائح، وأحسن الثياب، وأن لا يرى منها إلا كل الاهتمام به وبملابسه ونظافته الشخصية وحرصها على ظهوره بمظهر لائق أمام الناس.

التعامل بالعقل وكل الحكمة فقد يحدث ويعود أحدهم إلى منزله وشياطين الغضب أمامه، لا تجعله يبصر ما في الحياة من أناس، فلا يجدر بالزوجة أن تغضب ولا أن تحزن على قلة اهتمامه بها، فعليها أن تقدر أنه يتعرض لضغط خارج هذا المنزل، فتقوم بحكمتها بمحاولة تهدئته والتخفيف عنه، فالرجل يحب أن يكون بيته مكاناً لراحته النفسية والبدنية من الذي قد يراه خارجه.

الاهتمام بأهل الزوج فالمرأة الذكية الناضجة لا تجعل بينها وبين أهل زوجها عداوات أو سوء فهم، بل تحجز لنفسها مكاناً في قلويهم، فتكون وكأنها ابنه لهم يحبونها ويخافون عليها، لا أن تحقد عليهم وإن كانوا أناساً سيئين، فهذا من الذي يجعل الزوج يحترم زوجته ويمنحها الحب أكثر.

حقوق الزوجة

أما عن حقوق الزوجة فهناك حقوق يجب على الزوج اتباعها، وعدم التهاون فكما هناك واجبات لا يجب على الزوجة أن تهمل أحدها، فإن لها حقوقاً يجب أن تأخذها بشكل مرضي ومنها: حقوق ماديّة المهر:

هو المبلغ المالي الذي يدفعه الزوج عند العقد للزواج، وهو من حقوق المرأة، وقد يكون هنا تلميحاً بمدى خطورة عقد الزواج، فيربطه بالمهر للدلالة على هذا.

النفقة: فعلى الزوج أن يتكفل بالمرأة التي قد تزوجها، ويجب أن يكون قادراً على أن يعطيها حاجتها التي تطلب، وإن توفير ما تحتاجه الزوجة يتعلق بتوفير الطعام، الملبس، المأوى، وما على شاكلتها.

العدل: فإن كان هناك اكثر من زوجة، فعلى الرجل أن يعدل توزيع الأموال وفي المصروفات والنفقات والمساواة بينهم في كل الأمور، فمسألة العدل ليست مسألة سهل ولا بالبسيطة.

حقوق اجتماعية

الكلام الحسن: فيجدر بالزوج ألا يسمع زوجته كلاماً جارحاً، فهي قد تكون بانتظاره طوال فترة غيابه، فلا يقابلها إلا بالجميل والكلام الطيب، وهذا يسعد الزوجة ويشعرها بالأمان.

الشعور بالسعادة: فعلى الزوج أن يعمل جاهداً على اسعاد زوجته، فيقوم بمفاجأتها بشراء ما تحب، وأن يحاول أن يلبي ما قد يخطر في بالها قبل أن تطلبه، وهذا يستطيع أن يفعله من يريد أن يسعد زوجته، وان يقوم بالترفيه عنها وأن ينزهها في أماكن جميلة ومناظر خلابة.

محاولة كتمان الغضب: فإن أغضبت الزوجة زوجها بغير قصد في موقف، فليس للزوج أن يقوم بتهويل المواضيع وتكبيرها، بل يمكنه أن يكون حليماً، لأنه بذاك التعامل يكون قد هدم منزله على رأسه، وأما إن كان يتعامل بالحلم والصبر والحكمة، فهو يبني لنفسه منزلاً لا يمكن هدمه إلّا بالموت المتوارث عبر الأجيال.

عدم إحراجها أمام الناس: فتحب الزوجة من زوجها أن يعمل على إكرامها ومدحها وذكر جميع خصالها الحميدة أمام الناس، وخاصة إن كان الناس أقارب لها أو أصدقاء تحبهم، فتأكد أيها الزوج أنها مفاخرة بك الجميع، وإن كانوا أخواتها حتى، فقد اصطفتك أنت دون غيرك ووافقت أن تكون زوجاً لها ووالداً لأبنائها.

معاملة أهلها بأحسن معاملة: فلا يقوم الزوج بشتم أهل زوجته وخاصة إن كانت متعلقة بهم بشكل كبير، فلا يشتم إخوانها أمامها، بل يعمد إلى توطيد العلاقات بين الأسرتين، فهم في نهاية المطاف أخوال لأبنائه القادمين مستقبلاً.

ومن الحديث عن الزوجة الصالحة، لا بد والنطق بكلمتين لا مناص منهما، فالأولى أن الزوجة هي القادرة على صنع من الرجل الضعيف وغير الفعال في المجتمع رجلاً عظيماً له شأنه بين الناس فينهض بها من تخاذله لعمله الدؤوب وطموحه العالي، فيسعدها طوال حياتها، والثانية أن هناك حقوقاً يلزم بها الزوج، فإن لم يلتزم فلا ضمان لما قد تضمره الزوجة في نفسها وإن كانت أطيب النساء على وجه البسيطة، فلمن يريد الحياة السعيدة، عليه التزام واجباته وحقوقه، ويعلمها بشكل جيد للغاية؛ كي لا يقع في بحور الندم.

اقرأ:




مشاهدة 77