ميراث الأم‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 23 نوفمبر 2016 - 11:12
ميراث الأم‎

الميراث

من معاني الميراث في اللغة: الأصل، والأمر القديم توارثه الآخر عن الأوّل، والبقيّة من كلّ شيء أمّا الميراث في الاصطلاح فقد عرّفه كلّ من الشّافعية، والقاضي أفضل الدّين الخونجي من الحنابلة بأنّه: حقّ قابل للتجزئة، يثبت لمستحقّه بعد موت من كان له ذلك، لقرابة بينهما أو نحوها وفي هذا المقال سيكون حديثنا عن ميراث الأم.

أركان الإرث

لنظام الإرث في الإسلام أركان ثلاثة:

  • الوارث: وهو الشخص الحي الذي يحصل على الميراث.
  • الموروث: وهو الشخص المتوفى أو المفقود الذي يحكم القاضي بوفاته.
  • التركة: وهي التي تحق للوارث بعد وفاة او فقدان الموروث.

ميراث الأم

ميراث الأم

ميراث الأم يكون بثلاث حالات وهي على النحو التالي

ميراث الأم بطريقة الفرض ويكون فرضها  السدس

وهذا في حال كان للمتوفي فرع يرثه عن طريق الفرض، أو التّعصيب، أو مجموعة من الأخوة، وذلك لقوله سبحانه وتعالى:

(وَلأَِبَوَيْهِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ) سورة النّساء، 11

وكلمة الولد هنا تحتمل كلاً من الذّكر والأنثى، كما تحتمل كلاً من الواحد والمجموعة، وكذلك حكم الولد ولد الابن، حتى وإن نزل، لأنّ لفظ الولد هنا يشمله، ولأنّ هناك إجماعاً على أنّ ولد الابن يقوم مقام ابن الصّلب في ميراث الأم، والمراد بالأخوة أن يكونا اثنين من الأخوة أو الأخوات فأكثر من ذلك، سواءً أكانا من جهة الأبوين، أو من جهة الأم، أو الأب، ولو كانوا محجوبين

وذلك لقوله سبحانه وتعالى:

(فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُِمِّهِ السُّدُسُ) سورة النّساء، 11 .

ميراث الأم بطريقة الفرض  ويكون فرضها الثلث

وفرضها هنا هو ثلث الإرث كله، وهذا في حال لم يكن للشخص المتوفّي فرع وارث، ولا مجموعة من الإخوة، وليس من ضمن الورثة واحد من الزّوجين، ولم يكن معها إلا الوالد.

وذلك لقوله سبحانه وتعالى:

(وَلأَِبَوَيْهِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ الثُّلُثُ)

ميراث الأم بطريقة الفرض ويكون فرضها الثلث

والمقصود هنا الثلث الذي يتبقى من الإرث، وذلك بعد فرض واحد من الزوجين، وليس ثلث الإرث كله، وذلك في حال توفي الشخص مع وجود الأم، والأب، وواحد من الزوجين، ولم يكن هناك مجموعة من الإخوة

وتسمى هذه الحالة بشكليها بالمسألتين العمريتين، وذلك لأن عمر بن الخطاب هو الذي حكم فيما سبق ذكره، وتسمّى أيضاً بالغرّاوية، وذلك نظراً لشهرتها، وتسمّى كذلك بالغربية.

مزايا الميراث

  • ينظّم الميراث العلاقات الأسريّة بعد توزيعه على الورثة.
  • تقوية العلاقات وأواصر الحب والمودة بين أفراد الأسرة الواحدة.
  • تساعد التركة على سد حاجات الوَرَثَة الماديّة. يضبط قانون الميراث في الإسلام التوزيع الاقتصاديّ.
  • تكافح عمليّة توزيع الإرث الفقر وتحدّ منه.
  • تشجيع الأفراد على الإنتاج وبذل المجهود لنقل ما يملكون لأبنائهم مستقبلاً بعد الوفاة.
  • تحقيق الرضا والعدالة بين الرجل والمرأة من أقارب الموروث.
  • القضاء على الكراهية والحقد والبغضاء بين أفراد الأسرة الواحدة.
  • تحقيق العدالة الأخلاقية والقانونية بين أفراد الأسرة. المساعدة على بناء الأسرة وتقويتها والحفاظ على تماسكها.

فروض الإرث

حددّ الدين الإسلاميّ في تشريعاته التي فصّلها نصيب كل فرد من أفراد الأسرة الواحدة من الورثة التي يتركها الموروث، وجاء تقسيمها على النحو التالي:

فرض النصف

وتذهب نصف التركة لخمسة أشخاص حدّدهم الإسلام وهم: الزوج، والبنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والعمّة (أخت الأب)، ويرث الزّوج النصف من ميراث زوجته في حال عدم وجود أبناء أو بنات للزّوجة، أو أبناء الابن أو البنت.

فرض الربع

ينتقل الزّوج من أصحاب فرض النصف إلى أصحاب فرض الرّبع في حال وجود ولد من صلب الزّوجة، وكما أنّ الزوجة ترث ربع الميراث في حال عدم وجود أبناء أو بنات لدى الزّوج.

فرض الثمن

تنتقل الزّوجة إلى أصحاب فرض الثّمن إذا كان للزّوج أبناء أو بنات، وإذا كان للمتوفّى أكثر من زوجة فيُقسم الثُمن بينهنَّ.

فرض الثلثين

ويدرج في هذه الخانة أربعة أشخاص، وهم أولئك نفسهم من أصحاب فرض النصف باستثناء الزّوج

ويشترط بحصول أصحاب هذا الفرض على نصيبهم التعدّد

وهو وجود بنتين أو أكثر، وبنتَي ابن أو أكثر، وشقيقتَين أو أكثر، وأختَين للأب أو أكثر.

فرض الثلث

وأصحاب فرض الثلث هم الأم مع توافر شروط عدم وجود أبناء للوارث

وعدم وجود إخوة أكثر من واحد، والوريث الثاني من أصحاب فرض الثلث هم الإخوة والأخوات للأم

ويشترط هنا التعدّد شرط عدم وجود فروع للوارث، ويتساوى الذّكر بالأنثى في هذه الحالة.

فرض السدس

يُدرج في أصحاب فرض السّدس سبع فئات من أقارب الموروث وهم:

  • والد المتوفى شرط وجود فرع وارث، وفي الميراث يقدم الفرع (الابن أو البنت) على والد المتوفى في الميراث، لكن لا يحرمه من ذلك إلا أنّه ينقله إلى فرض السّدس.
  • الجد (والد الأب)، ويحقّ لأبي الأب الحصول على السّدس من ميراث ابنه المتوفّى شريطة عدم وجود فرع وارث، ولا يحرم وجود الجد إخوة المتوفّى من الميراث، أمّا أبو الأم فإنّه من ذوي الأرحام.
  • الأم (الوالدة) : تنتقل الأم من أصحاب فرض الثلث إلى أصحاب فرض السّدس في حال وجود عدد من الإخوة للموروث.
  • الجدة: في حال عدم وجود الأم أي وفاتها أو طلاقها، فإنّ ميراث الأم ينتقل إلى الجدّة (أمّ الأمّ أو أمّ الأب).
  • البنت وبنت الابن، فإن ترك الموروث بنتاً واحدة، وابنة ابن، وعمّاً لها، فإن للبنت نصف الميراث، ويحّق لابنة الابن الحصول على السّدس من الميراث لتكملة الثلثين، ويكون باقي الميراث من نصيب العمّ (أخي الأب).
  • العمة (أخت الأب) مع الأخت الشقيقة شرط عدم وجود فروع (أبناء أو بنات الأبناء أو بنات وأبناء البنات).
  • إخوة الأم (إناث وذكور)، بشرط عدم وجود فروع أي أبناء أو بنات للوارث.
اقرأ:




مشاهدة 14