موضوع عن حقوق الإنسان‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 22 أكتوبر 2016 - 10:14
موضوع عن حقوق الإنسان‎

حقوق الإنسان

عندما خلق الله الإنسان ألهمه القدرة على التكيف مع الآخرين بالصورة التي تحقق وتلبي كافة المطالب الأمنية التي يحتاجها ، وكان من أهمها الاحتياجات الإنسانية التي يطمح إليها ، فكان لا بد من التوقف للحظات معدودة والعمل الجاد على إنجاز كافة الأمور العالقة في حياتنا ، لأننا في المقام الأول والأخير بشر بحاجة للآخرين بجوارنا لكي ننعم بالأمان ، ونشعر أن كل ما نريده مرتبط بحياتنا بشكل أو بآخر.

وحقوق الإنسان ليست بالأمر الجديد ، وإنما هي موجودة مع الوجود البشري ، ورغم المزاعم الكبيرة إلى أن الغرب يحترم حقوق الإنسان إلا أن القرأن الكريم برهن على ذلك في كتاب الله الغزيز قبل ألف وأربعمئة وخمسين سنة فاتت ، وكان هذا دليل قاطع على اهتمام الدين بالضرورة بالأحكام التي يتصدرها هذ الدين . وقد ساعد النبي صل الله عليه وسلم في نشر حقوق الإنسان بالطريقة التي يراها الدين ملائمة ، فقد عمل النبي على حفظ حقوق الأقليات ، وعملوا على تذويب كافة الصعاب التي تواجه المسلم قبل أي شيء آخر.

حقوق الإنسان مع النبي صل الله عليه وسلم

كان النبي صل الله عليه وسلم يحب رفقاءه كثيرا ، وينعم بالطرق التي يحافظ عليها ، وكان النبي صل الله عليه وسلم يحفا على حياة الكفار في كافة الغزوات التي كان يغزوها ، فمن كان يؤسر عند المسلمين كان دوره أن يخدم المسلمين بصفة عامة ، أو يعمل على تعليم أشبال المسلمين الصغار في حال كان من المتعلمين ، وكان النبي حنوناً عليهم ، وعلى أهلهم ، ولم يكن يغدر بهم ، على الرغم مما فعلوه به في بداية الدعوة .

حقوق الإنسان العالمية

وانتشرت في الآونة الأخيرة عدة مصطلحات وكان من بينها حقوق الإنسان التي نادت بحق الإنسان في العيش بحرية وكرامة ،و نادت بنبذ الحروب التي خلفت الدمار الهائل وعملت على تشريد الناس من بيوتهم ، وأرهقت عزائمهم ، وبالرغم من هذا كله إلا أن هناك من ينادي بمعاداة المسلمين ، على الرغم من انسانيتهم ، كان هذا تصرف لا أخلاقي أنشأته جماعات صهيونية من أجل الكف من انتشار الدين الاسلامي في كل زمان ومكان.

دور الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان

المعاهدات

الجمعية العامة للأمم المتحدة

تبنت الأمم المتحدة من المبادئ ما ساعدت على تشريع القوانين التي تكفل حقوق الإنسان في كل دولة على حدة. وأبرمت الأمم المتحدة بعض المعاهدات التي أضفت شرعيته على هذه القوانين. وتضطلع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بإعداد مسودات هذه المعاهدات وتوافق عليها الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وكانت الأمم المتحدة قد تبنت عام 1966 م المعاهدة العالمية للحقوق المدنية والسياسية، والمعاهدة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وقد وفرت هذه المعاهدات الغطاء والحماية القانونية للكثير من الحقوق التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتبنت معاهدات أخرى، منذ ذلك الوقت، قضايا مختلفة مثل معاملة السجناء، ووضع اللاجئيين، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل.

الإغاثة والمساعدات الأخرى

تعجز بعض الدول، أحياناً، عن تقديم ما يكفل حقوق الإنسان الأساسية لمواطنيها، فتعمل الأمم المتحدة على تزويدهم بالغذاء والمسكن والإعدادات الطبية وغيرها من المساعدات.

وكانت لجنة حقوق الإنسان قد اهتمت في أيامها الأولى بالتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان. أما اليوم فإن اللجنة تعمل على الارتقاء بالتعليم وغيره من الوسائل المساعدة لإيجاد بنيات حكومية تتصدى لانتهاكات حقوق الإنسان. وتستفيد، هذه الأيام، دول كثيرة من المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة في شكل برنامج تعليمية واختصاصيي تقنية. كما ترسل خبراء في القانون لمراقبة الانتخابات، وتقديم التدريبات اللازمة لمسؤولي السجون وضباط الشرطة.

الرقابة

تراقب لجان دولية تابعة للأمم المتحدة تعرف باسم هيئات المعاهدة تنفيذ معاهدات حقوق الإنسان. وإذا ساور الأمم المتحدة شك في حدوث انتهاك لحقوق الإنسان فإنها تعمل على تعيين فريق أو شخص لدراسة الأمر وتلزمه بتقديم تقرير بشأن هذا الأمر. وقد تكشف تقارير الأمم المتحدة عن مشاكل معينة تطلب ممارسة ضغط دولي على حكومة ما حتى ترضخ وتقوم بحل هذه المشكلة بمساعدة الأمم المتحدة.

التدابير التجارية والدبلوماسية

تنتهك بعض الحكومات بانتظام ومع سبق الإصرار حقوق الإنسان. وقد ترفض هذه الحكومات التعاون مع جهود الأمم المتحدة الدبلوماسية لضمان صيانة هذه الحقوق. عندها تبادر الأمم المتحدة وتوصي بفرض عقوبات على الدولة الآثمة، إلا أن ذلك لم يحدث إلا في حالات قليلة جداً. وخلال فترة العقوبات تحظر الدول الأخرى القيام بأي نشاط تجاري مع هذا البلد، وتقطع علاقاتها الدبلوماسية معه. وغالباً ما تكون العقوبات رادعة وفعّآلة إلا أن أثرها يأخذ وقتاً طويلاً. ففي عام 1962 م، أوصت الأمم المتحدة بفرض عقوبات على النظام العنصري في جنوب إفريقيا جراء تبنيه سياسة الفصل العنصري أو الأبارتيد. وفي عام 1991 م، وبعد سنوات طويلة من العقوبات وغيرها من الضغوط ألغت حكومة إفريقيا قوانين الأبارتيد. وقد وجهت انتقادات حادة لسياسة فرض العقوبات لأنها تجر الويلات على الشعوب دون تحقيق التغييرات الجوهرية المنشودة من جانب الحكومة المعنية.

حفظ السلام

تتسب الإضرابات المدنية والصراعات المسلحة في انتهاكات صريحة لحقوق الإنسان. وعندما تعجز بعض الحكومات عن بسط النظام في منطقة ما فإن الأمم المتحدة ترسل قواتها إلى هذه المنطقة لفرض النظام. ولا تبادر الأمم المتحدة بإرسال قواتها لحفظ السلام إلا بعد موافقة أطراف النزاع. وفي هذا السياق نذكر أن تيمور الشرقية قد نالت استقلالها عام 1999 م بعد إجراء استفتاء أشرفت عليه الأمم المتحدة. وعندما اعترضت ميلشيات مناوئة للاستقلال على نتيجة الاستفتاء ومارست أعمال عنف ضد شعب تيمور الشرقية أرسلت الأمم المتحدة، بعد الموافقة الإندونسية، قوات لبسط النظام في المنطقة.

محاكم جرائم الحرب

ينتهك كثير من القادة العسكريين أثناء الصراعات المحلية حقوق الإنسان بل يتخذ ذلك استراتيجية لتحقيق انتصارات ميدانية. يذكر أن الأمم المتحدة كانت قد عقدت محاكمات لمجرمي الحرب الذين انتهكوا حقوق الإنسان في رواندا وبعض مناطق يوغوسلافيا السابقة.

منظمات حقوق الإنسان

المنظمات الحكومية

الإقليمية تنشط في صيانة حقوق الإنسان في مناطق متفرقة من العالم. ومن أبرز هذه المنظمات جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الوحدة الإفريقية، ومنظمة الدول الأمريكية ومجلس العالمي لمقاومة العنصرية.

المنظمات المستقلة

تعمل لجعل الرأي العام مؤثراً وناقداً، كما تسعى لحماية القانون من أي خروقات. ومن هذه المنظمات: منظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيرمن رايتس ووتش). وتؤدي هذه المنظمات دوراً مهماً للفت الانتباه إلى أنها انتهاك حقوق الإنسان. فعلى سبيل المثال، كشفت تحقيقات منظمة العفو الدولية في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين النقاب عن مشكلة اختفاء آلاف المعارضين للحكومة العسكرية في الأرجنتين. وقد أشارت التحقيقات إلى أن الحكومة قامت بتصفية معارضيها وقتلتهم، مما جعل الأمم المتحدة تقوم بمزيد من الدراسات والتحقيقات حول هذه المشكلة.

حقوق الإنسان والاختلافات الثقافية

يدعي بعض منتهكي حقوق الإنسان أن المقاييس العالمية لهذه الحقوق تتعارض مع السمات التقليدية الأصيلة لثقافاتهم. وتؤكد الأمم المتحدة بدورها أنها تحمي الحقوق الثقافية كافة إلا أنها لا تحمي المارسات التي تنتهك الحقوق الإنسانية لشخص آخر. ومن جهة أخرى لا يرى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان تعارضاً في سمات ثقافاتهم ومعايير حقوق الإنسان العالمية، فهم لا يناوؤن القادة والقوانين التي تجيز انتهاك حقوق الإنسان. فهم يرون أن التقاليد والسمات الثقافية لأية ثقافة تستطيع أن تستوعب مبادئ حقوق الإنسان.

اقرأ:




مشاهدة 76