من يرث الزوجة بعد وفاتها‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 23 نوفمبر 2016 - 11:24
من يرث الزوجة بعد وفاتها‎

الميراث

العلم بالأمور المتعلقة بالميراث وكيفية تقسيمه بين الورثة ونصيب كلّ واحدٍ منهم يُعرف في الدين الإسلاميّ بعِلم الفرائض، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم هذا العِلم والحفاظ عليه من الضياع والتغيير؛ لما فيه من الحفاظ على حقوق الورثة الشرعيين الذين ضَمِن لهم الله سبحانه الحق بالميراث في كتابه وفي هذا المقال سنتحدث عن من يرث الزوجة بعد وفاتها.

تركة الميت يتعلّق بها خمسة حقوقٍ تُصرف من ماله وهي:

  • تكلفة تغسيل الميت وكفنه وحفر قبره.
  • تسديد الديون إن كان عليه دينٌ، أو زكاةٌ، أو نذرٌ، أو حجٌّ.
  • تنفيذ وصية الميت بحيث تكون في حدود الثُّلث.
  • تقسيم باقي التركة على الورثة حسبما شرعه الله عزّ وجلّ.
  • إن زاد شيءٌ في التركة فهو للعصبة.

أركان الميراث

قبل أن نتعرف على من يرث الزوجة بعد وفاتها سنتعرف على أركان الميراث

لا بدّ أن تتوافر ثلاثة أركان حتى يتحقق الميراث، وهي:

الوارث

وهو الشّخص الذي ينتمي إلى الشّخص الذي توفّي، وذلك بسبب من أسباب الميراث.

المورث

وهو الشّخص الذي توفّي، سواءً أكان ذلك حقيقةً أم حكماً، مثل المفقود الذي حُكم بموته.

الموروث

ويطلق على ذلك لفظ التّركة، أو الميراث، أو الإرث

وهو ما يقوم الإنسان بتركه بعد وفاته، ويشمل ذلك كلّ من:

  • الأموال
  • والحقوق
  • والمنافع
  • والإباحة

والمال بلا شكّ يورّث بسبب انتهاء ذمّة الشّخص المتوفّى أو بسبب ضعفها، وبالتالي فإن حق الورثة يتعلّق بالأموال.

من يرث الزوجة بعد وفاتها

من يرث الزوجة بعد وفاتها

من يرث الزوجة بعد وفاتها إذا توفيت المرأة وخلفت زوجا وأولادا فأولادها وزوجها يرثون منها ولا يرثها غيرهم، إلا أبوها وأمها، أو جدها من أبيها عند فقد أبيها، وجدتها عند فقد أمها، فتقسم تركتها كالآتي:

  • للزوج الربع
  • ولكل من الأبوين السدس
  • والباقي للأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين.

وعند فقد الأب يأخذ الجد نصيبه، وكذلك عند فقد الأم تأخذ الجدة نصيبها

وعند فقد الجميع: الأبوين والجد والجدة فإن الباقي بعد فرض الزوج كله يكون للأبناء والبنات، للذكر مثل حظ الأنثيين كما تقدم.

قال تعالى:

(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ )

يجب التنويه على أن  أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد ماجاء في هذا المقال أو في مقال اَخر

بل لا بد من أن ترفع دعوى للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث

وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال

فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

نصيب كل فرض من أصحاب الفروض من الميراث

في ما يلي بيان لأصحاب الفروض، ومن يقسّم عليهم الميراث، وهذا الموضوع يطول شرحه ويحتاج إلى عالم متخصّص ليسهب فيه، ولكن سنحاول ذكره باختصار

وفيما يلي نصيب الأفراد في الميراث كما أمر به الله عز وجل في كتابه الكريم

 الوالدان

قال الله سبحانه وتعالى

(وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً) سورة النّساء، 11

فالوالدان يرثان من أبنائهما بعد موتهم، سواءً أكانا موجودين أم مفقودين، ولم تثبت وفاتهما سواءً حقيقةً أو حكماً.

الزوجان

قال الله سبحانه وتعالى:

(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) سورة النّساء، 12

حيث يرث كلّ من الزوجين بعضهما البعض بعد وفاته

سواءً أكان موجوداً أم مفقوداً ولا يوجد إثبات على وفاته حقيقةً أو حكماً، وذلك قبل موت زوجه.

البنات وبنات الابن

الموجود منهنّ، والحمل، والمفقود من لم يثبت موته لا حقيقةً ولا حكماً قبل موت مورّثه يتمّ تقدير إرثه له

قال الله سبحانه وتعالى

(فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) سورة النّساء، 11.

الأخوات للوالدين أو لأب

سواءً الموجود منهنّ، أو الحمل، أو المفقود ممّن لم يثبت موته لا حقيقةً ولا حكماً، وذلك قبل موت مورّثه فيقدّر له إرثه، قال الله سبحانه وتعالى:

(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) سورة النّساء، 176.

الأخوة لأم

سواءً من كان موجوداً منهم، أو الحمل، أو المفقود الذي لم يثبت موته سواءً حقيقةً أو حكماً قبل موت مورّثه فيقدّر له نصيبه من الإرث،

قال الله سبحانه وتعالى

(وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) سورة النّساء، 12.

اقرأ:




مشاهدة 23