من هو مخترع الكهرباء‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 25 أكتوبر 2016 - 10:35
من هو مخترع الكهرباء‎

من هو مخترع الكهرباء

إن البشرية مدينة إلى اليوم للمخترع الكبير رجل الأعمال الأمريكي ” توماس ألفا أديسون ” (1847م – 1931م)،الذي غير مسار العالم، وساعد في اختراع الكثير من الأجهزة مثل  تطوير جهاز الفوتوغراف، وآلة التصوير السينمائي، لكن أهمها المصباح الكهربائي الذي اخترعه “أديسون” بعد محاولات كثيرة باءت بالفشل .

ولد إديسون في مدينة ميلان بولاية أوهايو الأمريكية، وترعرع بمدينة بورت هورون بولاية ميشيغان وهو من أصول هولندية. كان الابن السابع والأخير لصمويل إديسون (1804-1896) ونانسي ماثيوز إليوت (1810-1871). اضطر والده إلى الهرب من كندا بسبب مشاركته في ثورة ماكنزي الفاشلة سنة 1837.
كان إديسون الشاب شريد الذهن في كثير من الأحيان بالمدرسة، حيث وصفه أستاذه بأنه “فاسد”. أنهى إديسون ثلاثة أشهر من الدراسة الرسمية. يذكر إديسون في وقت لاحق، “والدتي هي من صنعتني، لقد كانت واثقة بي؛ حينها شعرت بأن لحياتي هدف، وشخص لا يمكنني خذلانه.” كانت والدته تقوم بتدريسه في المنزل وأسهمت قراءته لكتب باركر العلمية مدرسة في الفلسفة الطبيعية كثيرا في تعليمه.
عانى إديسون من مشاكل في السمع في سن مبكرة. وكان يعزى سبب الصمم له لنوبات متكررة من إصابته بالحمى القرمزية خلال مرحلة الطفولة دون تلقيه علاج لالتهابات الأذن الوسطى. خلال منتصف حياته المهنية، قيل أن ضعف سمع إديسون كان بسبب ضرب عامل القطار له على أذنيه بعد اشتعال النيران بمختبره الكيميائي في عربة نقل وألقي به إلى جانب جهازه والمواد الكيميائية من القطار في بلدة كيمبل بولاية ميشيغان. في السنوات الأخيرة من حياته، عدَل إديسون القصة فقال أن الحادثة وقعت عندما قام عامل القطار بمساعدته على ركوب القطار برفعه من أذنيه.
انتقلت عائلة إديسون لبورت هورون بولاية ميشيغان في عام 1854 بعد تدني مستوى العمل، وحياته هناك كانت حلوة ومرة. باع الحلوى والصحف في قطارات تعمل من بورت هورون إلى ديترويت، كما باع الخضار لتعزيز دخله. يذكر أيضا أنه درس التحليل النوعي وقام بإجراء التجارب الكيميائية في القطار إلى أن وقعت حادثة حظرت القيام بمزيد من تلك الأعمال.
حصل إديسون على الحق الحصري لبيع الصحف على الطريق بالتعاون مع أربعة مساعدين حيث أطلق نشرة أسبوعية أسماها (Grand Trunk Herald). انطلق إديسون من هذا العمل إلى العديد من المشاريع الريادية، كما اكتشف مواهبه كرجل أعمال. أدت هذه المواهب في نهاية المطاف إلى إنشاء 14 شركة، بما في ذلك جنرال إلكتريك والتي لا تزال إحدى أكبر الشركات المساهمة العامة في العالم.

لم يكن هناك على وجه البرية ما يُعجز توماس اديسون ولم يمانع قط فى بذل أي مجهود لكسر أي تحدي مهما كان . ….مازلنا نتحدث عن صبي الثانية عشرة الذي بدأ يفقد السمع تدريجياً …نعم يفقد حاسة السمع فهل كان هذا عائقا ؟ بالطبع لا !! فكان يجد لنفسه دائما وسيلة للتغلب على أي مشكلة أو الاستفادة منها اقنع توماس والديه أن يسمحوا له بالعمل فكان يبيع الجرائد والحلوى فى محطات القطار ، ولم يكتف بذلك بل بدأ مشروعه الخاص ببيع الخضر والفاكهه للناس فكان يحتاج دائماً للمال ليجرب ما يفكر فيه ، ولم يكن يستطيع رغم دخل أبيه المعقول أن يطلب منه دائماً . حرب أهلية هل ترونه معي …فتى فى الثانية عشرة .. رأسه كبير .. صوته رفيع .. لا يكاد يسمع .. لم يتعلم في أي مدرسة !! ماذا تفعل لو عمرك 14 سنة واندلعت فى موطنك حرباً أهلية وأنت تعمل كبائع للجرائد والحلوى في قطار ؟ فيم تفكر ؟ ربما فى الإعتزال خوفاً من المعارك .. ربما فى البحث عن عمل آخر فى مكان أكثر أمناً . . فهل تعرف كيف استغل توماس الفرصة ؟!! إن محطة القطار فيها مقر التلغراف الرئيسي الذى يتم إرسال الأخبار إليه والمراسلات فقام توماس بطباعة منشور بسيط فيه أحدث تطورات الأزمة يوم بيوم ويبيعه للركاب فكانت أول جريدة من نوعها في العالم تكتب وتطبع وتوزع فى قطار .. وعمره فقط 14 سنة !!

حين انتصر ابراهام لينكولن .. قام أديسون بجمع معلومات عنه وطبعها فى كتيب صغير وزعه على ركاب القطارات .. إن المرء يكاد يلهث وراء قدراته على التفكير واستغلال المتاح ، ولكن أديسون صاحب ال1093 اختراع المنفذة والآف أخرى احتوت عليها مفكرته لم يمهله العمر لتنفيذها نتيجة لخطأ غير مقصود تسبب توم فى حدوث شرارة نار أحرقت إحدى عربات القطار كان جزاء ذلك صفعة قوية على الرأس أدت إلى صمم كامل فى أذن ، والأخرى 80% فقد للسمع مع حرمان من صعود القطارات ليقتصر بيعه على المحطة فقط .. حظ عاثر ما أتعس حظك أيها الفتى .. لابد أنك ظللت تبكي وتندب هذا الحظ العاثر . . . أبداً لقد اعتاد توماس على تقبل قدره فى الحياة والتكيف معه … لقد اعتبر هذا الصمت من حوله فرصة لتنمية قدراته على التركيز ، وكل ما أحزنه أنه لم يعد يستمتع بصوت العصافير . مكافأة حدث أنه فى أحد لحظات تواجده فى محطة القطار أن رأى طفلاً يكاد يسقط على القضبان فقفز المراهق الشاب لينقذه بدون حتى أن يعلم أنه ابن رئيس المحطة ، وكمكافأة لهذه الشجاعة النادرة عينه الرجل فى مكتب التلغراف وعلمه قواعد لغة مورس … وهذا يُعد فتحاً كبيراً ، وكأنك علمت طفل الرابعة عشرة (حالياً) أعقد وأحدث لغات الكمبيوتر . كانت فرصة أديسون الكبرى في أن يجرب تطوير هذا الشئ الذي بين يديه مما نتج عنه أول اختراعاته .. التلغراف الآلي ..أي الذي لا يحتاج إلى شخص فى الجهة الأخرى لاستقباله بل يترجم العلامات بنفسه إلى كلمات مرة أخرى .

فى الخامسة عشرة أظلمت الدنيا فى بيته الصغير فأفلس والده ومرضت أمه فقبل العمل فى شركة ويسترن يونيون وسافر ابن 15 عاماً ليبدأ ويجرب !! فى لقطة فيلمية غريبة اشتد الألم على أمه في إحدى الليالي ، وقرر الطبيب أنها تحتاج لجراحة ، ولكن عليها الإنتظار للصباح  لكن يا سيدي إنها لا تحتمل الألم قد يقتلها من شدته قبل الصباح  وماذا أستطيع أن أفعل يا بني أحتاج إلى إضاءة.

وسطر توماس فى مفكرته أن لابد من إيجاد وسيلة لحصول الضوء ليلاً أقوى من ضوء الشموع توماس أديسون كان له فى كل لحظة مشروع ، ذلك لأنه كان دائم النظر حوله ، والاستفادة من كل الناس .. كان مراقباً جيداً يتابع ويراقب ويجرب . فأجرى أديسون ألف تجربة فاشلة قبل الحصول على مصباح حقيقي ، وكان تعليقه فى كل مرة .. هذا عظيم .. إن توماس أديسون الذي مات فى الرابعة والثمانين كان مؤسس التطور الحديث الذي نعيشه ، وإذا كان العالم يذكره على أنه مخترع المصباح الكهربائي فإن البطارية الجافة ، وماكينة السينما المتحركة ليستا بأقل منها أهمية .. فنقول ذلك لعلنا نتعلم منه .

اقرأ:




مشاهدة 68