من هو عبد الله بن مسعود‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 19 أكتوبر 2016 - 10:28
من هو عبد الله بن مسعود‎

عبد الله بن مسعود

عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو عبد الرحمن الهذلي.

عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل، فقيه الأمة، حليف بني زهرة وأحد أوائل المهاجرين حيث هاجر الهجرتين وصلى على القبلتين، وأول من جهر بقراءة القرآن. تولى قضاء الكوفة وبيت المال في خلافة عمر وصدر من خلافة عثمان.

صفات عبد الله بن مسعود وفضله

كان رجلا نحيفا قصيرا شديد الادمة وكانت قدمه تتعرى إذا صعد النخل لجلب التمر لرسول الله، ومرة ضحك الصحابة لدقة ساقيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة مِن جبل أحد ).

وهو صاحب نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حسن الصوت حين يتلو القرآن. وكان إذا هدأت العيون قام فسمع له دويٌ كدوي النحل.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لم يَكُنْ قَبْلِي نبي إِلَّا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإِني أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِي، وَحَسَنٌ، وحسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، والْمقداد، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر، وحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وعمار، وبلَال.

قال ابن مسعود: كنت أرعى غنم عقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله وأبو بكر فقال: “يا غلام هل من لبن؟” قلت “نعم ولكن مؤتمن. قال: “فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟” (أي لا تدر لبنا) فأتيته بشاة فمسح درعها فنزل لبن فحلب في إناء فشرب وسقاه أبو بكر قال للضرع: “أقلص(أي إنضم وأمسك عن إنزال اللبن) فقلص قال ابن مسعود: ثم أتيته بعد هذا ثم اتفقا فقلت: “يا رسول الله علمني من هذا القول” فمسح رأسي وقال: “يرحمك الله إنك غلام معلم” فأخذت من فيه (فمه) سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد.

إسلام عبد الله بن مسعود

لقد كان عبدالله بن مسعود من السابقين في الاسلام ، فهو سادس ستة دخلوا في الاسلام ، وقد هاجر هجرة الحبشة وهجرة المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم- ، وهو الذي أجهز على أبي جهل ، ونَفَلَه رسول الله -صلى الله عليه وسلم سيف أبي جهل حين أتاه برأسه.

وكان نحيل الجسم دقيق الساق ولكنه الايمان القوي بالله الذي يدفع صاحبه الى مكارم الأخلاق ، وقد شهد له النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- بأن ساقه الدقيقة أثقل في ميزان الله من جبل أحد ، وقد بشره الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم بالجنة.

فقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ابن مسعود فصعد شجرة وأمره أن يأتيه منها بشيء ، فنظر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم إلى ساقه حين صعد فضحكوا من حُموشَةِ ساقه ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم ( مم تضحكون ؟ لَرِجْلُ عبد الله أثقلُ في الميزان يوم القيامة من أحد.

مكانة عبد الله بن مسعود عند الصحابة

قال عنه أمير المؤمنين عمر ( لقد مُليء فِقْهاً )وقال أبو موسى الأشعري ( لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحَبْرُ فيكم ) ويقول عنه حذيفة ( ما أعرف أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من ابن أم عبد ).

واجتمع نفر من الصحابة عند علي بن أبي طالب فقالوا له ( يا أمير المؤمنين ، ما رأينا رجلا كان أحسن خلقا ولا أرفق تعليما ، ولا أحسن مُجالسة ولا أشد وَرَعا من عبد الله بن مسعود ) قال علي ( نشدتكم الله ، أهو صدق من قلوبكم ؟) قالوا ( نعم )قال ( اللهم إني أُشهدك ، اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا ، أو أفضل ، لقد قرأ القرآن فأحل حلاله ، وحرم حرامه ، فقيه في الدين عالم بالسنة ) .

وعن تميم بن حرام قال ( جالست أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم فما رأيت أحدا أزهد في الدنيا ولا أرغبَ في الآخرة ، ولا أحب إلي أن أكون في صلاحه ، من ابن مسعود ).

قرب عبدالله بن مسعود من الرسول صلى الله عليه وسلم

ما كاد ابن مسعود يعلن إسلامه حتي بدأ عهدا مع نفسه وهو القرب من رسول الله فكان كما قال أبو موسى الأشعري لقد رأيت رسول الله وما أرى ابن مسعود إلا من أهله – وقال القاسم بن عبد الرحمن: كان ابن مسعود يلبس رسول الله – نعليه ثم يمشي أمامه بالعصا حتي إذا أتي مجلسه نزع نعليه فأدخلها في ذراعيه وأعطاه العصا – فإذا أراد رسول الله أن يقوم إلي نعليه ثم مشي بالعصا أمامه حتي يدخل الحجرة قبل رسول الله – وكان يوقظ رسول الله إذا نام ويستره إذا اغتسل وكان صاحب سواكه ووسادته ونعليه.أسلم بمكة قديما وهاجر الهجرتين.

عن سعد قال كنا مع رسول الله ونحن ستة فقال المشركون أطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا وكنت أنا وابن مسعود وغيرنا. فوقع في نفس النبي – ما شاء الله وحدث به نفسه فأنزل الله تعالي {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي}. الأنعام. 52.

كما قال عنه رسول الله أن قدمه في الميزان أثقل من جبل أحد، يوم ضحك الصحابة من دقة ساقيه.

أخذ ابن مسعود من رسول الله سبعين سورة، وكان كثير الشغف بالقرآن حتى عرف بأنه أول من جهر بالقرآن بمكة. وقال : (من أحب أن يسمع القرآن غضا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد).

لقد قال فيه علي  (لقد قرأ القرآن فأحل حلاله وحرم حرامه فقيه في الدين عالم بالسنة). وقد روى الشيخان في صحيحيهما والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو إنه قال لما ذكر عنده ابن مسعود فقال ذاك رجل لا أزال أحبه بعدما سمعت رسول الله يقول (استقرئوا القرآن من أربعة – ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل) ولم يكن عبد الله بن مسعود عالما فحسب بل كان مع العلم العبادة فهو القائل القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن وهو القائل ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية.

أهم أقوال عبد الله بن مسعود

  • ما دمت تذكر الله فأنت في صلاة وإن كنت في السوق
  • من كان عنده علم فليقل به ومن لم يكن عنده علم فليقل الله أعلم فإن الله قال لنبيه {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}”.
  • أعظم الخطايا الكذب، وسب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يعف يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله ومن يغفر، يغفر الله له، ومن يصبر على الرزيّة يعقبه الله خيرا منها
  • إنَّ الله بقسطه وعدله جعلَ الرَّوحَ والفرح في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشكِّ والسخط
  • اليقين؛ أنْ لا ترضي النَّاسَ بسخطِ اللهِ، ولا تحمد أحداً على رزق الله، ولا تلم أحداً على ما لم يؤتك الله، فإنَّ الرِّزقَ لا يسوقُه حرصُ حريصٍ، ولا يردُّه كراهة كارهٍ، فإنَّ الله تبارك وتعالى – بقسطه وعلمه وحكمه – جعل الرَّوحَ والفرحَ في اليقين والرضا، وجعل الهمَّ والحزن في الشكِّ والسخط
  • قال عبد الله بن عكيم : سمعت ابن مسعود يقول في دعائه : اللهم زدنا إيماناً ويقيناً وفهماً
    لا يقل أحدكم: أعوذ بالله من الفتن، ولكن ليقل: أعوذ بالله من مضلات الفتن. ثم تلا قوله تعالى (إنمآ أموالُكم وأولادكم فتنة) يشير إلى أنه لا يستعاذ من المال والولد وهما فتنة
    ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة.
  • صح عن ابن مسعود أنه قال : إنكم قد أصبحتُم اليوم على الفطرة ، وإنكم ستحدثون ويحدث لكم ، فإذا رأيتم محدثةً ، فعليكم بالهَدْيِ الأول.
  • لأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: “إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد” ورواه أبو حاتم في صحيحه.
اقرأ:




مشاهدة 59